جزيرة غوام تحاول الاستقلال من الولايات المتحدة بعد الأزمة النووية مع كوريا الشمالية

رائد صالحة

Aug 17, 2017

واشنطن ـ «القدس العربي»: تصاعدت الدعوة لاستقلال جزيرة غوام عن الولايات المتحدة رغم إعلان كوريا الشمالية بأنها لن تطلق صواريخ في مكان قريب من الجزيرة الواقعة في غرب المحيط الهادئ مما أدى إلى أزمة عالمية، وقال دعاة الاستقلال ان دعوتهم بالتحرر من أمريكا ازدادت جاذبية مع التهديدات النووية الأخيرة على الرغم من ان الاستقلال كان أقل الخيارات شعبية بين سكان الجزر عندما ناقشوا ثلاثة خيارات لمستقبل بلادهم بعد استيلاء الولايات المتحدة عليها من اسبانيا في عام 1898.
وزاد دعم سكان الجزر التى يبلغ عدد سكانها 160 الفا لدعوات الاستقلال بشكل كبير في العام الماضي ولكن الدعم تصاعد بنسبة قياسية مع تفاقم الخلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة كوريا الشمالية، وقال اكادميون من الجزيرة ان هناك الكثير من مشاعر القلق والخوف على غوام بسبب دونالد ترامب ونهجه الدفاعي، وأضافوا أنهم كانوا يستمعون بقلق للخطابات العدوانية لكوريا الشمالية ضد الجزيرة ولكن مخاوفهم ازدادت مع خطابات ترامب الاكثر عدوانية.
ولم تتوقف دعوات الاستقلال على الرغم من تراجع الولايات المتحدة وكوريا الشمالية عن حافة الهاوية حيث اعلنت كوريا تأجيل اطلاق صواريخ باتجاه غوام بعد تحذيرات صارخة من وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس توعد خلالها برد كبير اذا قامت كوريا الشمالية باى تصعيد وتصريحات سابقة من ترامب قال فيها بأن كوريا الشمالية ستواجه بحريق وغضب لم يشاهده العالم من قبل في اعقاب تقارير افادت بأن كوريا ستطلق صواريخ على منطقة تبعد نحو 19 ميلا عن غوام.
وقالت فيكتوريا ليون، وهي من مؤيدي الاستقلال، ان ترامب هو مثال واضح على بلاد لا نريد ان نكون جزءا منها، واشارات إلى ان المشاعر المناهضة لترامب كانت سائدة قبل الازمة الاخيرة ولكن مشاعر القلق والخوف عقب الازمة الاخيرة زادت من دعوة الانفصال عن البر الأمريكي الرئيسي، وانزعج سكان الجزيرة من تعليقات ظهرت في الصحافة الأمريكية أفادت بأن بضعة آلاف من الأمريكيين سيتاثرون فقط من القصف النووي دون أى اهتمام بمستقبل سكان الجزيرة.
وسيصوت سكان جزر غوام على الوضع السياسي لبلادهم في مرحلة ما في المستقبل القريب على الرغم من تجميد استفتاء مخطط له بسبب خلافات قانونية أثارتها الحكومة المحلية حول أهلية المحكمة الاتحادية بشأن الاقتراع مما أدى إلى توتر اثنى بين السكان الأصليين من الشامورو والوافدين حديثا.
ويحمل سكان غوام الجنسية الأمريكية ولكن لا صوت لهم في المجمع الانتخابي الذى يقرر مصير الانتخابات الرئاسية الأمريكية وليس لديهم أى ممثل في الكونغرس، وتعتبر الجزيرة واحدة من 11 إقليما في العالم بدون حكم ذاتي، وتقع الجزيرة في مجموعة جزر ماريانا، ويوجد فيها قاعدة بحرية وجوية أمريكية.
واتحد دعاة الاستقلال في ائتلاف يدعى فرقة العمل في غوام للاستقلال بهدف انهاء الاستعمار، وتركز الفرقة عملها على تثقيف سكان الجزر حول خياراتهم السياسية، وتجدر الإشارة هنا إلى وجود اقلية مسلمة في الجزيرة ممثلة برابطة المسلمين في غوام.

جزيرة غوام تحاول الاستقلال من الولايات المتحدة بعد الأزمة النووية مع كوريا الشمالية

رائد صالحة

- -

1 COMMENT

  1. بدأ العد العكسي لزوال الامبراطورية ، كل شئ الى زوال ، وامريكا تآكلت واةتهى عمرها الافتراضي كزعيمة بدون منازع

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left