الحراك الشعبي في الريف يرفع بشكل لافت طلبات المغاربة للجوء السياسي في أوروبا

حسين مجدوبي

Aug 17, 2017

مدريد ـ «القدس العربي» : وصل قارب للهجرة الى سواحل شرق الأندلس خلال الأيام الماضية وعلى متنه عشرات المهاجرين، وتقدم بعضهم بطلب اللجوء السياسي والعقائدي. وهذا الوضع هو انعكاس لنتائج الحراك الشعبي في الريف الذي بدأ يرفع بشكل لافت طلبات المغاربة اللجوء السياسي في دول الاتحاد الأوروبي ومنها دول صغيرة مثل اللوكسمبورغ. ويحصل المغاربة على قبول الطلبات مؤقتا لكن من دون ضمان المصادقة عليها في المرحلة النهائية.
ومنذ الربيع العربي، بدأ شباب مغاربة يطالبون باللجوء السياسي في دول الاتحاد الأوروبي تحت مبرر الملاحقة السياسية، لكن طلبات القبول كانت محدودة للغاية، إلا أن المغاربة وجدوا في نزاعات الشرق الأوسط الفرصة لطلب اللجوء السياسي والإنساني بحجة أنهم من سوريا. واستقبلت المانيا آلاف المغاربة خلال الثلاث سنوات الأخيرة الذين تقدموا كسوريين وقلة منهم كمغاربة ملاحقين لأسباب سياسية أو عقائدية.
ومنذ اندلاع الحراك الشعبي في الريف شمال البلاد منذ تسعة أشهر، رفع المغاربة من طلبات اللجوء السياسي. ووفق المعطيات التي حصلت عليها القدس العربي من مصادر متنوعة من نشطاء مغاربة في هذه القارة، فهناك أكثر من 500 شاب مغربي تقدموا بطلبات اللجوء لأسباب سياسية ربطوها مباشرة بالحراك الشعبي في الريف أو تضامنهم مع هذا الحراك. ويقدم بعض الشباب ضمن الأدلة لتأكيد الملاحقة أشرطة فيديو ينتقدون فيها الدولة المغربية ومنها الملكية أو مشاركتهم في مسيرات احتجاجية بل وحتى تعليقا في الفايسبوك. ويركز المغاربة مؤخرا على دول مثل اسبانيا وإيطاليا وهولندا وألمانيا ويتفادون دولا مثل فرنسا بل اختاروا حتى دول صغيرة مثل اللكسمبورغ، حيث يحتل المغاربة المركز الثاني بعد السوريين في طلبات اللجوء منذ بداية السنة. وفي غالب الأحيان، يتم قبول طلبات اللجوء في دول شمال أوروبا وإيطاليا بينما تحاول اسبانيا تجنب قبول طلبات اللجوء ولكنها لا تطرد المطالبين به بل تحتفظ بهم في مراكز الإيواء أو تتركهم وحال سبيلهم. ولا ترغب اسبانيا في نشوب نزاع مع سلطات المغرب إذا ما منحت اللجوء السياسي لنشطاء الريف.
ويىقى رقم 500 مقتصرا فقط على الذين برروا طلبات اللجوء بالحراك الشعبي في الريف منذ نهاية السنة الجارية الى الآن، بينما يتجاوز الرقم الإجمالي لطلبات اللجوء لأسباب سياسية مختلفة وعقائدية بل حقوقية مثل المثلية ستة آلاف بين السنة الماضية حتى أغسطس/آب الجاري. ومن ضمن الدول التي قدمت معطيات دقيقة الحكومة الإيطالية التي كشفت عن أن 2380 مغربيا قدموا طلبات اللجوء بين السنة الماضية الى نهاية يونيو/حزيران الماضي.
وسيساهم الحراك الشعبي في الريف في الرفع بشكل ملاحظ للغاية في طلبات اللجوء السياسي للمغاربة في دول الاتحاد الأوروبي بحكم أن هذا الحراك أصبح معروفا لدى دول الاتحاد الأوروبي وتناولته الصحافة الأوروبية بشكل مسهب بين الحين والآخر. لكن قبول طلب اللجوء لا ينتهي حتما بمنح اللجوء السياسي دائما.

الحراك الشعبي في الريف يرفع بشكل لافت طلبات المغاربة للجوء السياسي في أوروبا

حسين مجدوبي

- -

6 تعليقات

  1. مصائب قوم عند قوم فوائد !
    هناك إستغلاليين كثر خرجوا في مظاهرات عديدة في الربيع العربي كان من ضمنهم فنانين وسياسيين ورجال دين ولجوء !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. استطاع أبناء الريف فضح ما يقوله النضام المغربي زيفا وما روج له منذ سنين خاصة في دول مثل ألمانيا وهولندا و زادو الضغط عليه بطلباتهم اللجؤ وهم يعلمون بانه يحسب الف حساب لدول الغربية وكافح سنين ليظهر انه تلميذ مجتهد في ما يخص حقوق الإنسان وكما تقول الحكمة تستطيع أن تخدع بعض الناس بعض الوقت لكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت

  3. الركوب فوق حراك الريف بدأ يعطي أكله مؤقتا لكن الأروبيين ليسوا أغبياء ليعطوا بطاقة اللجوء لكل من هب ودب وخصوصا الراكبين منهم فوق إحتجاجات الريف التي إتضح أنها سياسية أكثر منها إجتماعية وحين نقول سياسية فنعني بها إنفصالية بكل ما في الكلمة من معنى إلا أن هؤلاء الذين ركبوا فوق حراك الريف وبدأوا يشتغلون بخبث على الإنفصال هم قلة قليلة جدا وسوف لن يحققوا أهدافهم الخسيسة وبالتالي فإن لجوءهم أو طلب لجوءهم هو مجرد سلوك إنتهازي رخيص لأن الوطن لا يباع ولا يشترى في المزاد …وهؤلاء يزايدون على الأغلبية المطلقة من الشعب التي ترفضهم وتنبدهم لأنهم لايستحقون أن يكونوا مغاربة فمن باع وطنه يمكن أن يبيع أعز أصدقاءه إن لم أقل يبيع أخاه أو أباه

  4. اللذين طلبوا اللجوء هم من المهاجرين الموجودين في وضعية غير قانونية وارادوا استغلال الوضع السوري للحصول على صفة لاجئ سياسي ،والقصة معروفة ،ولم يثبت لحد الآن أن هناك من طلب هذه الصفة بسبب ماسمي بالحراك لسبب بسيط وهو أن الوضع عأدي ومستقر والشواطئ ممتلئة إلى درجة كبيرة بالمصطافين ،والجالية المغربية بأوروبا عاد أفرادها بنسبة أكبر من السنوات الماضية لقضاء عطلة الصيف،وحركية السير مكثفة في مناطق الشمال من طنجة إلى وجدة،ومنها إلى كل مدن الداخل.

  5. المغرب بلد آمن لاتوجد فيه حرب. وهو استثناء أحببنا أم كرهنا بفضل القيادة الرشيدة للملك. حراك الريف انتهى والدولة منكبة على انجاز المشاريع المؤجلة. فكيف يفكر مواطن في طلب اللجوء السياسي وبلده ينعم بالاستقرار ؟!!!مقال سوداوي يجانب الواقع.

  6. الى عبد الله المغربي اين تعيش بالله عليك تقول الحراك والمضاهرات في الريف والحسيمة انتهت

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left