البحث في موضوع الاختطاف

صحف عبرية

Aug 17, 2017

فضيحة اختطاف أولاد اليمن (وغيرهم) ترفض الاختفاء، وهذا أمر مفرح لنا، وكلما ذكرت أكثر كلما كان الأمر أفضل. حتى لو لم يتم ايجاد المسؤولين المباشرين من اجل محاكمتهم ـ مرة تلو الأخرى ثبت صحة اقوال العائلات المشتكية.
في هذه المرة كان مقال نشر يوم الجمعة الماضي في «يديعوت احرونوت»، أعادنا إلى الاولاد المخطوفين. تمار كابلنسكي أجرت مقابلة مع شولميت مليك التي كانت في جيل الخمسين في حينه وكانت مربية اطفال في حضانة لـ «هبوعيل همزراحي» في معبر يتسيف. كانت هذه مبادرة من مليك نفسها: قرأت مقال كابلنسكي وقررت «كسر الصمت» من خلالها.
يتبين أن مليك قد كسرت صوتها لاول مرة قبل عشرين سنة. تواصلت مع رامي تسوباري، محامي عدد من العائلات التي اختفى أولادها، وحسب اقواله فقد أعطى اسمها للجنة التحقيق، لكن مليك لم يتم استدعاؤها لتقديم شهادتها كمربية اطفال كانت حلقة الوصل بين الوفود التي جاءت لزيارة الحضانة واختفاء الاطفال السليمين بعد ذلك ببضعة أيام. وكجدة تذكرت بيأس الآباء الذين جاءوا لأخذ اطفالهم ـ بعد يوم عمل شاق ـ واكتشفوا السرير الفارغ.
إن شهادة مليك لا تقدم أي جديد من ناحية الحقائق الاساسية. وقد عادت وأكدت دقة اقوال العائلات على مدى عشرات السنين، عندما تحدثت عن الاختفاء المنهجي للاطفال.
أبناء العائلات والنشطاء الذين لم يسمحوا لهذه القضية بالتلاشي يمكنهم أن يشكلوا الالهام لكل مجموعة يتم اخضاعها واسكاتها في المجتمع.
القضية هي درس مهم لكل صحافي ومحرر: الرجاء الاستماع لأبناء البشر، لا سيما عندما يكونون غير مهمين، وغير أثرياء، وغير معروفين، أو أنهم من دون قدرة تأثير ومن دون قدرة على التحدث. استمعوا لهم حتى لو لم توثق الكاميرات كل ما حدث لهم، وليست لديهم الوثائق الرسمية التي تدعم شهاداتهم، وأظهروا الشك بأصحاب التأثير والاقوياء، فدائما يوجد لديهم ما يخفونه تحت غطاء استخفافهم وتعاليهم.
إن المقارنة مع الخاضعين الفلسطينيين ـ من دون الاكتفاء بالتلميح ـ هي أمر مغر. نحن لم نأت لوصف الواقع، بل لتغييره. في الصراعات ضد السيطرة والقوة دائما يوجد أمل بأن تساعد المقارنة في ايجاد المزيد من محطمي الصمت ورافضي القمع كي يخرجوا من الخزانة ـ ليس بعد 66 سنة ـ وتشكيل التحالفات.
لكن اغراء عدم المقارنة أكبر بكثير: ثقافتنا السياسية في هذه الاثناء مع مكبرات الصوت الانفعالية للشبكات الاجتماعية لا تسمح باسماع صوت المنطق. في أيامنا المؤسسة التي اختطفت الاولاد اليهود الذين هم من اصل عربي، تضع الاشكناز واليسار الخائن الذي يحب العرب في الخانة نفسها. لذلك فانه يبدو في نظر الكثيرين أن حقيقة كون هبوعيل همزراحي ليس يسار انبثق عنه المفدال والبيت اليهودي، أمر هامشي، كما تشير كابلنسكي نفسها.
الجمهور لم يدرك ايضا أن مؤسسة مباي استخدمت الاعتبارات الاشتراكية كأداة لتحقيق أهداف قومية متطرفة وعرقية (احتلال الارض واقتلاع الفلسطينيين). المؤسسة التي اقتلعت بقيت على حالها، حتى لو أنها لا تتكون الآن من الاشكناز فقط، وحتى لو كان ورثة مباي يتنصلون وبحق من صفة «يسار»، وحتى لو لم يتم اختطاف الاولاد، بل تم تحديد مسارهم، اليمين يستخدم الاولاد المخطوفين من اجل التحريض على اليسار، أي أنه يستخدم ذلك ضد معارضة الاحتلال.
إن الاعتراف بالاجحاف المنهجي الذي تسببت به المؤسسة الاشكنازية للأطفال المخطوفين وعائلاتهم غير مشروط بمعارضة سياسة اسرائيل التي تهدف إلى اخضاع الفلسطينيين.

عميره هاس
هآرتس ـ 16/8/2017

 البحث في موضوع الاختطاف

صحف عبرية

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left