قبيل الانتخابات الألمانية: توصيات بسحب الحصانة عن زعيمة حزب البديل المتطرف واتهامات لميركل بأنها بوجهين

علاء جمعة

Aug 18, 2017

برلين ـ «القدس العربي»: قبل نحو خمسة أسابيع من الانتخابات العامة الألمانية أوصت لجنة الحصانة في برلمان ولاية سكسونيا الألمانية أمس الخميس برفع الحصانة عن رئيسة «حزب البديل من أجل ألمانيا» على المستوى الاتحادي، فراوكه بيتري، التي تتولى أيضا منصب رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب في الولاية.
وجاءت توصية اللجنة بإجماع أعضائها، حيث وافق أعضاء اللجنة على طلب الادعاء العام الألماني في دريسدن بهذا الشأن.
وسيعتبر قرار رفع الحصانة عن النائبة سارياً خلال أسبوع إذا لم تطعن عليه. وبذلك سيصبح الطريق مفتوحاً أمام تحريك دعوى جنائية ضد بيتري بتهمة الشهادة الزور أو الاستخفاف بأمر الإدلاء بشهادة خاطئة. وأيدت بيتري نفسها رفع الحصانة عنها، وقالت إن مقاضاتها رسمياً ستسمح لها بالرد أمام الرأي العام على الاتهامات الموجهة إليها.
والجدير ذكره أن الادعاء العام يحقق منذ أكثر من عام ضد بيتري (42 عاماً) التي ترأس الحزب على المستوى الاتحادي ومستوى ولاية سكسونيا وتتولى أيضا منصب رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب في الولاية. وتجري تحقيقات الادعاء العام ضد بيتري هي وأمين صندوق الحزب، كارستن هوتر، بتهمة الإدلاء بأقوال متضاربة أمام لجنة الإشراف على الانتخابات في برلمان سكسونيا فيما يتعلق بتقديم قائمة مرشحي الحزب لانتخابات برلمان الولاية عام 2014 وهو ما تبعه تحريك دعوتين جنائيتين ضد رئيسة حزب البديل. وكانت التحريات ضد بيتري قد حفظت بالفعل قبل بضعة أسابيع.
ورحب الأمين العام لحزب البديل، أوفيه فورليتسر، بقرار لجنة الحصانة وقال لوسائل إعلام ألمانية إن التحقيق ضد بيتري سيؤدي إلى نتيجة واحدة فقط وهي البراءة وأضاف: «أنا مطمئن تماماً فيما يتعلق بهذا الشأن، وعلى يقين مطلق بأن السيدة بيتري لم تشهد شهادة زور». غير أن فورليتسر رأى أن رفع الحصانة في هذا التوقيت، أي في ضوء إجراء الانتخابات الاتحادية الشهر المقبل، بمثابة مناورة انتخابية من جانب الخصم وأضاف: «أصبحت الكرة الآن في ملعب الادعاء العالم ليوضح السبب الذي جعل رفع الحصانة ضرورياً قبل الانتخابات الاتحادية، ولكني أعتقد أن من حقي أي مواطن أن يفسر القرار كما يريد».
وكانت بيتري قد تلقت قبل أشهر ضربة قاسية من حزبها عندما صوت المشاركون ضد اقتراحها الذي يدعو لبذل جهود لعقد تحالف مع أحزاب أخرى مستقبلا بدلا من البقاء في المعارضة على المدى البعيد ما دعاها إلى التأكيد على عدم ترشيح نفسها في الانتخابات، وبدلا منها سيقود ألكسندر غاولاند نائب رئيس «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي، والاقتصادية الليبرالية المنتمية للحزب أليس فايدل قائمة مرشحيه (الحزب) في الانتخابات التشريعية القادمة في ألمانيا، المقرر إجراؤها في أيلول/ سبتمبر المقبل.
من جهة أخرى وفي دليل واضح على اشتداد الصراع الانتخابي، اتهم مرشح الاشتراكيين منافسته ميركل بأنها تلعب لعبة مزدوجة من خلال محاولتها الابتعاد عن المواجهة المباشرة «وفي الوقت ذاته تكلف قُساة قلوب من حزبها بأن يدوسوا بقوة على عظام الآخرين».
واتهم مرشح الاشتراكيين الألمان لمنصب المستشار المستشارة الحالية ومنافسته، أنغيلا ميركل، بأنها تتصرف في الانتخابات الاتحادية بشكل يختلف عن الشكل الذي تحرص على تقديم نفسها به.
وقال مارتن شولتس إن ميركل تحاول من ناحية الابتعاد عن المواجهة المباشرة «وفي الوقت ذاته تكلف قُساة قلوب من حزبها بأن يدوسوا بقوة على عظام الآخرين»، ويطالبون بتقليص النفقات الاجتماعية من أجل تمويل تسليح الجيش أو من أجل مد سن المعاشات إلى 70 عاماً مضيفاً: «وميركل تحاول دائما إعطاء انطباعاً بأنها تقف في منتصف الطريق ولكن ذلك يؤدي في النهاية إلى نشأة سياسة محافظة جداً».
ومن المنتظر أن يعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي عن لافتات وملصقات وإعلانات تلفزيونية جديدة في إطار حملته الانتخابية. وكان الحزب قد أعلن بالفعل مطلع آب/ أغسطس الجاري عن أول سلسلة له من القضايا التي يعتزم التركيز عليها في المعركة الانتخابية.
وقال الأمين العام للحزب، هوبرتوس هايل، إن موجة جديدة من المواد الدعائية التي سيعلن عنها الحزب ستركز الأضواء أكثر على مرشح الحزب، شولتس، تليها خلال الأسابيع الأخيرة من المعركة الانتخابية ملصقات تحتوي على رسائل مركزة. وتبلغ تكلفة الحملة الانتخابية للحزب الاشتراكي الديمقراطي 24 مليون يورو.
والجدير ذكره أن الانتخابات الاتحادية في ألمانيا تجري في الرابع والعشرين من أيلول/ سبتمبر المقبل.

قبيل الانتخابات الألمانية: توصيات بسحب الحصانة عن زعيمة حزب البديل المتطرف واتهامات لميركل بأنها بوجهين

علاء جمعة

- -

1 COMMENT

  1. بعد تخبط فرنسا في الأزمة الإقتصادية التي من خلالها سرحت عمالا وأغلقت مصانع وباعت موانئ. انتعش إقتصاد فرنسا خاصة في زمن ميركل التي أعطت الفرصة لفرنسا بأن يتعافى إقتصادها عبر ما يسمى الإتحاد الأوروبي.
    لقد خضعت ألمانيا لفرنسا المستَعمرة القديمة.
    انهار المارك الألماني ووقع تعويضه بما يسمى أورو.
    الأفلام عقب الحرب العالمية الثانية كانت تصور على أن الألماني غبي في معظم ما أنتجت فرنسا من أشرطة سنمائية.
    مازال الألمان تحت تنويم فرنسا ومن ينجح في أي انتخابات لا بد أن يكون ضمن برامجه فك الإرتباط مع الإتحاد الأوروبي.
    أما بريطانيا فقد فهمت قدرها وانسحبت من كذب يطلق عليه إتحاد أوروبي.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left