الكشف عن7 خطابات بين مصر والسعودية وإسرائيل بشأن تيران وصنافير

تامر هنداوي

Aug 18, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: نشرت الجريدة الرسمية المصرية في عددها الصادر، أمس الخميس، تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية المعروفة إعلاميا باتفاقية «جزيرتي تيران وصنافير»، إضافة إلى نص الاتفاقية، والوثائق الخاصة بها التي تضمنت 7 خطابات بين الحكومات المصرية والسعودية والإسرائيلية بشأن الترتيبات الأمنية في الجزيرتين بعد تسليمهما للسعودية.
ونشرت الجريدة الرسمية، القرار الجمهوري رقم 607 الصادر بتاريخ 29 ديسمير/ كانون الأول 2016 بالموافقة على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين حكومتي جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية والموقعة في القاهرة بتاريخ 8 إبريل / نيسان 2016.
وتضمن نص الاتفاقية: «اتصالا بمحضر الاجتماع الختامي لأعمال اللجنة المشتركة لتعيين الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الموقع بتاريخ 7 إبريل/ نيسان 2016، اتفق البلدان على تعيين الحدود البحرية بحيث يبدأ خط الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية من نقطة الالتقاء المشتركة للحدود البحرية المصرية السعودية الأردنية في خليج العقبة التي سيتفق عليها لاحقا بين الدول الثلاث».
ويمتد خط الحدود البحرية بين البلدين، وفق النص «من نقطة الالتقاء المشتركة للحدود البحرية المذكورة ومنها يمتد في خطوط مستقيمة تصل بين نقاط خط الحدود البحرية بين البلدين في خليج العقبة والبحر الأحمر حتى نقطة خط الحدود البحرية رقم ( 61) وفقا للإحداثيات الجغرافية لنقاط خط الحدود البحرية بين البلدين، على أن يتم إخطار الأمين العام للأمم المتحدة بهذه الاتفاقية لتسجيلها وفقا لأحكام المادة ( 102 ) من ميثاق الأمم المتحدة بعد دخولها حيز النفاذ».
وتضمنت الوثائق 7 خطابات متبادلة بين السلطات المصرية والسعودية والإسرائيلية، بشأن الاتفاقية، ومنها خطابات المتبادلة بين الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية السعودية الراحل، إلى أحمد عصمت عبدالمجيد، نائب رئيس الوزراء، وزير خارجية مصر الأسبق عامي 1989 و 1990.
وجاء في نص خطاب الفيصل لعبد المجيد عام 1980 :»رغبة في إيجاد الحلول المناسبة لأي أمور متعلقة بين بلدينا أود أن أتطرق إلى موضوع جزيرتي صنافير وتيران، التابعتين إلى المملكة العربية السعودية، والواقعتين عند مدخل خليج العقبة، حيث يعلم معاليكم أنه نتيجة للاتصالات التي جرت بين مسؤولي البلدين عام 1950 ورغبة من حكومتي البلدين في تعزيز الموقف العسكري العربي في مواجهة الكيان الصهيوني، ونظرا لموقعهما الاستراتيجي في مدخل خليج العقبة فقد وافقت الحكومة السعودية على أن تكونا تحت الإدارة المصرية حينذاك لتقوية الدفاعات العسكرية المصرية في سيناء، ومدخل خليج العقبة لاسيما بعد أن احتلت العصابات الصهيونية ميناء أم رشرش «إيلات» في مارس/آذار 1949، الأمر الذي خلق وجودا فعليا لإسرائيل في منطقة خليج العقبة، وفي الوقت الذي بدأت مصر تستعيد الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 تلقى الملك خالد يرحمه الله رسالة من الرئيس السوداني السابق، جعفر محمد النميري في عام 1403 هـ تتضمن رجاء الرئيس حسني مبارك بعدم إثارة موضوع الجزيرتين حتى يتم الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المصرية ويبقى أمرها مسألة عربية فيما بين المملكة ومصر».
في الوقت نفسه، ضمت الوثائق خطابًا وجهه الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، آنذاك، خطابا إلى المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء المصري بتاريخ 8 إبريل/ نيسان 2016، قال فيه: «يسرنا أن نبعث إلى دولتكم أطيب تحياتنا الأخوية مقرونة بأصدق الأمنيات بدوام الصحة والعافية، وللشعب المصري الشقيق بوافر الرخاء والازدهار، وأن يديم على بلدينا نعمة الأمن والاستقرار، مؤكدين على الراوبط الأخوية المتينة والعلاقات الوثيقة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين».
وأضاف: «بمناسبة توقيع اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين السعودية ومصر 8 إبريل / نيسان 2016، فإن المملكة تؤكد التزامها بأحكام القانون الدولي وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 المصادق عليها بالمرسوم الملكي رقم (م/17) وتاريخ 11/9/1416ه بما في ذلك تأكيدها على المبادئ التالية، استمرار التزامها بالتعامل مع مضيق تيران بوصفه مجرى مائيا دوليا مفتوحا، بما يتفق وأحكام القانون الدولي ـ أمام الدول للملاحة البحرية وبدون أي معوقات أو عقبات والحفاظ على الترتيبات والممارسات المعمول بها في المضيق».
كما تلتزم المملكة، طبقا للخطاب بـ«حق المرور وفقا لأحكام القانون الدول عبر مضيق العقبة أمام كل الدول، إضافة إلى عدم استخدام جزيرتي تيران وصنافير في دعم أو تخطيط أو تنفيذ أي عمل عسكري، وقصر الوجود الأمني في جزيرتي تيران وصنافير على الأجهزة الأمنية غير العسكرية- بما في ذلك حرس الحدود».
الوثائق تضمنت كذلك خطابا، أرسله سامح شكري، وزير الخارجية المصري، إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في 16 مايو / أيار 2016، جاء فيه : «يشرفني أيضًا أن أحيط سعادتكم علمًا بأن حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة المملكة العربية السعودية، قد وقعتا في 8 إبريل / نيسان 2016، اتفاقية ترسيم حدودهما البحرية، وأرفق مع هذا الخطاب الذي تم تلقيه من صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي ولي العهد في المملكة العربية السعودية، النائب الثاني لرئيس الوزراء ووزير الدفاع، الموجه لشريف إسماعيل، رئيس مجلس وزراء جمهورية مصر العربية، بشأن الالتزامات التي تعهدت حكومة المملكة العربية السعودية بشكل أحادي بالوفاء بها».
وختم شكري رسالته: «إنني أتطلع لتلقي قبول سعادتكم لمضمون الخطاب المرفق، باعتباره اعترافًا من المملكة العربية السعودية والتزامًا منها بالترتيبات القائمة فيما يخص مضيق تيران وجزيرتي تيران وصنافير. أنتهز هذه الفرصة لأجدد لسعادتكم التأكيد على أسمى اعتباري».
وبعد 7 أشهر من رسالة شكري، خاطب مرة أخرى نتنياهو في 18 ديسمبر/كانون الأول 2016، وبدأ رسالته بـ«يشرفني أن أوجه هذا الخطاب لسعادتكم بصفتكم وزير خارجية دولة إسرائيل، وإلحاقًا بخطابي السابق المؤرخ أيار/مايو 2016، أنتهز هذه الفرصة لأؤكد الالتزام الثابت لجمهورية مصر العربية بمعاهدة السلام المؤرخة 26 آذار/مارس 1979، وملاحقها وبروتوكول القوة متعددة الجنسيات والمراقبين المؤرخ 3 آب/أغسطس 1981، وجميع التفاهمات ذات الصلة الموقعة بين بلدينا».
وبعد نحو 24 ساعة، وصلت إلى مصر رسالة بتوقيع نتنياهو خاطب خلالها شكري:»آخذ علمًا بتأكيدكم أنه ما من تعديل سيتم إجراؤه على الاتفاقية المعنية بالترتيبات بين الحكومتين بشأن مهمة القوة متعددة الجنسيات والمراقبين في مضيق تيران وجزيرتي تيران وصنافير دون القبول الرسمي المسبق لحكومة دولة إسرائيل».
واختتم نتنياهو: «على ضوء ما تقدم، أقر بمضمون خطابكم والوثائق المتضمنة طيه، بما في ذلك الاتفاقيات المرفقة، وأؤكد موقفنا أن هذه الوثائق لن يتم اعتبارها انتهاكًا لمعاهدة السلام، وملاحقها، وبروتوكول القوة متعددة الجنسيات والمراقبين وجميع التفاهمات ذات الصلة بلدينا، وأنتهز هذه الفرصة لأجدد لسعادتكم التأكيد على أسمى اعتباري».
وفي السياق، قررت الدائرة الأولى مفوضين بمحكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة برئاسة المستشار محمد الدمرداش، أمس الخميس، تأجيل نظر الدعوى المقامة من خالد علي المحامي، التي طالب فيها بوقف تنفيذ إجراءات تسليم جزيرتي «تيران وصنافير» للسعودية وحظر القيام بأي تصرفات قانونية تنال من سيادة مصر على الجزيرتين، وعدم إنزال العلم المصري منهما، مع حظر رفع علم أي دولة أخرى، مع بطلان الاتفاقية واعتبارها كأن لم تكن لجلسة 7 سبتمبر/ أيلول المقبل.
وقال السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ «القدس العربي»:»نشر تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على اتفاقية تيران وصنافير النشر لا يعدو من الزاوية القانونية والواقعية سوى حبر علي ورق، لأن الإجراءات التي اتبعت في إقرار هذا الاتفاق الباطل كانت بالمخالفة للدستور والقانون، بل وفي انتهاك واضح لحكم قضائي نهائي وبات».
وأضاف:«الأدوات التي تملكها القوى الوطنية في الوقت الحالي هي الاستمرار في رفض هذا الإجراء الباطل، وإحاطة الأشقاء في السعودية بذلك حتى يكونوا على بينة من أمرهم، وسوف يكون أول قرار لأول حكم وطني في مصر من سطر واحد يلغي كل هذه القرارات الجمهورية الباطلة، ويعيد المراكز القانونية إلى أوضاعها السابقة، وفي حالة تيران وصنافير، فأن أي تواجد أجنبي عليها سيعد بمثابة احتلال أجنبي تستدعي مقاومته وإزالته بكل الوسائل».

الكشف عن7 خطابات بين مصر والسعودية وإسرائيل بشأن تيران وصنافير

تامر هنداوي

- -

1 COMMENT

  1. تيران وصنافير جزء لا يتجزء من الاراضي المصريه ولم تقدم السعودية أية خرائط او مستندات تثبت حقها في الجزيرتين ولم تطالب مصر بهم ابدا ، ولكن نحن نعي ان المقصود بهذه الاتفاقية هو الكيان الصهيوني ، وهنا نحزر السعوديه من اي اتفاقيات مع هذا العميل الصهيوني عبد الفتاح السيسي لانه لا شرعيه له علي مصر حيث انه مجرد خاءن خان رءيسه وانقلب عليه وجاء للحكم عبر قوة السلاح والقتل ولذلك فوجود هذا السفاح علي حكم مصر باطلا وأي اتفاقيات معه تعد في القانون الدولي اتفاقيات باطله . فما بني علي باطل فهو باطل وننوه ان شعب مصر لم ولن يفرط في حبة رمال واحده .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left