غضب في إسرائيل إزاء مظاهر النازية في أمريكا وباراك يقارن بينها وبين فاشية إسرائيلية

وديع عواودة:

Aug 18, 2017

الناصرة – «القدس العربي»: عبرت أوساط إسرائيلية رسمية وغير رسمية عن دهشتها وقلقها من تفشي مظاهر النازية الجديدة في الولايات المتحدة واستنكاف الرئيس دونالد ترامب عن شجبها بشكل مباشر.
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد عقب أول من أمس على الأحداث، واكتفى بالقول على صفحته الرسمية في «تويتر» باللغة الانجليزية أنه «غاضب من التعابير المعادية للسامية والنازية الجديدة والعنصرية». وأضاف أنه «يجب على كل شخص معارضة هذه العنصرية». لكن نتنياهو لم ينشر تعقيبه على بقية حساباته التي يتعقبها عدد أكبر من القراء ولم يتطرق لموقف البيت الأبيض المريب منها.
وكان ترامب قد هاجم خلال مؤتمر صحافي عقده في نيويورك، أول من أمس المتظاهرين في شارلوتسفيل الذين احتجوا على مظاهرة النازيين الجدد التي جرت في نهاية الاسبوع، وتم خلالها دهس ناشطة معادية للفاشية من قبل متطرف أبيض. ترامب الذي يبدو أنه راغب في عدم استفزاز جماعات اليمين التي دعمته، اكتفى بالقول إنه يعتقد بأن التهمة بشأن العنف الذي اندلع خلال التظاهرات يومي الجمعة السبت الماضيين، يتحملها الجانبان، ذلك أن متظاهري حركة اليمين المتطرف – والمتظاهرين ضدهم – تصرفوا بعنف.
ووصف ترامب الذين تظاهروا ضد النازيين الجديد باليسار البديل، وقال إنهم جاؤوا لمهاجمة اليمين البديل خلال مظاهرة فيرجينيا. وحين سئل عما إذا كان يساوي بين النازيين الجدد ونشطاء اليسار قال: «لم يكونوا كلهم من النازيين الجدد. صدقوني». وغداة قيامه بالمقارنة بذلك أبدى الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين موقفا أشد من موقف نتنياهو الذي تحاشى ما من شأنه استفزاز ترامب على ما يبدو، فقال أمس برسالة إلى نائب رئيس مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، مالكولم هونلاين، أعرب فيها عن صدمته إزاء التلويح بالأعلام النازية خلال مظاهرة اليمين المتطرف في شارلوتسفيل. وكتب ريفلين أن «التفكير بأننا نشاهد، في هذه الأيام، العلم النازي – الرمز القاسي لمعاداة السامية – يعرض في شوارع أكبر ديمقراطية في العالم، وأكبر حليف محترم لإسرائيل، هو أمر لا يمكن تصوره.»
وكتبت وزيرة القضاء اييلت شكيد، على صفحتها في «تويتر» أنه «يجب محاكمة النازيين الجدد في الولايات المتحدة منوهة أنه ليس هذا هو مقصد الدستور الأمريكي وأن الدولة الديمقراطية يجب أن لا تتسامح مع ظاهرة كهذه». وتطرق رئيس المعسكر الصهيوني، رئيس المعارضة، آفي غباي، إلى الحادث الذي دهس خلاله ناشط يميني متطرف، ناشطة معادية للفاشية وقتلها وأصاب آخرين في الولايات المتحدة، وكتب على صفحته في «الفيسبوك»، من دون أن يتطرق إلى تصريح ترامب، «إننا نقف متضامنين مع أخوتنا اليهود وغير اليهود في الولايات المتحدة في مواجهة النازيين الجدد الذين رفعوا رأسهم القبيح في الآونة الأخيرة. وقال إنه أمام مظاهر العنصرية البغيضة هذه التي تتدهور بسهولة إلى العنف والاضطرابات الجامحة، يجب المحاربة بقبضة حديدية، مادية وأخلاقية».

باراك : «لدينا ظواهر فاشية»

وقال رئيس الحكومة الأسبق ايهود باراك خلال محادثة مفتوحة مع رواد صفحته على «الفيسبوك» إن تظاهرة النازيين الجدد في شارلوتسفيل الأمريكية تذكر بظواهر مشابهة في إسرائيل، كتظاهرات تنظيم «لهباه» اليميني المتطرف أو التهجم على رئيس الأركان غادي ايزنكوت على خلفية محاكمة اليؤور ازاريا. وانتقد باراك الرد الضعيف والمتأخر الذي صدر عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ردا على الأحداث المعادية للسامية في الولايات المتحدة.
وقال إن «ما يحدث في الولايات المتحدة هو صراع على طريق الولايات المتحدة وتوجهاتها اليوم. وتابع «هناك مظاهر عنصرية ونازية جديدة ومظاهر مظلمة أخرى للروح البشرية. يجب محاربة ذلك. هذا إرهاب ضد الشعب الأمريكي. كان يجب على القائد الإسرائيلي الرد على ذلك خلال ست ساعات والإعلان فورا عن موقفنا كأشقاء لجالية كبيرة في الولايات المتحدة، الجالية اليهودية – هناك ملايين يواجهون التهديد، بما في ذلك في شارلوتسفيل».
وأضاف «إننا نشاهد في إسرائيل ظواهر تذكر بشكل جزئي بما حدث في فرجينيا». وتابع القول في لحظة اعتراف «لا يمكن القول بأننا لا نشاهد الأمور التي تنطوي على رائحة مشابهة أو تشابه معين لدينا، عندما ننظر إلى تظاهرات تنظيم «لهباه» أو نشاط تنظيم لافاميليا أو التهجم على رئيس الأركان أو الصحافيين وتهديد حياة الصحافيين الذين يغطون التحقيقات ضد نتنياهو أو أسرته. كل هذه المظاهر هي بوادر فاشية ويجب وقفها فورا بيد قوية. داعيا إسرائيل إلى خوض معركة على طريقها بشكل فاعل وليس سلبيا محذرا من السماح باستمرار هذه الأمور».
وقال رئيس «يوجد مستقبل» يئير  لبيد إنه «عندما يسير النازيون الجدد في شارلوتسفيل مع شعارات معادية للسامية وضد اليهود ومن أجل العنصرية البيضاء، يكون الشجب قاطعا. يجب على كل من يؤمن بالروح الإنسانية مواجهتها دون خوف». وقالت النائبة تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) ردا على تصريحات ترامب، إنه «لا يوجد في العنصرية واللاسامية والنازية طرفان متساويان – يوجد خير ويوجد شر. إن الصراع ضد اللاسامية يجب أن يكون مشتركا بين إسرائيل كدولة الشعب اليهودي، وقادة المناطق التي ترفع فيها اللاسامية رأسها البشع. وخلصت للقول» أمام هذه الظواهر يجب علينا الوقوف فورا بدون تردد».
وقال النائب عمير بيرتس (المعسكر الصهيوني) إن «اللاسامية والعنصرية هي أمراض صعبة يمكن أن تدمر كل مجتمع سليم، منوها بأن من يعتبر ذلك «أعشابا ضارة « ومن يكتفي بالشجب الضعيف سيجدهم يتظاهرون أمام بيته».
أما النائب اورون حزان (الليكود) فوجد في الأمر فرصة للهجوم على اليسار ووسائل الإعلام، حيث كتب على صفحته في «تويتر» أن «ترامب على حق. العنف والتطرف في كل جانب ممنوع ويجب شجبه. لكن هذا لا يهم اليسار ووسائل الإعلام، فبالنسبة لهم، هنا أيضا يعتبر اليمين فقط متطرفا وعنيفا».

غضب في إسرائيل إزاء مظاهر النازية في أمريكا وباراك يقارن بينها وبين فاشية إسرائيلية

وديع عواودة:

- -

1 COMMENT

  1. ان سياسات التطرف الاسرائيلية والامريكية هي التي اوجدت هذه الظاهرة، وهي ستتعاظم وتتجذر اكثر في المجتمعين الاسرائيلي والامريكي طالما يستمران في نهج العنصرية والفاشية وباراك قالها بالفم الملآن ” شهد شاهد من اهلهم” وهذا سيدمر المجتمعين وتعود الحروب الاهلية كما حصل بين المؤيدين للعبودية وبين محرريها وانتهت بقتل الرئيس ابرهام لنكولن اليهودي الاصل. لقد مل الشعب الامريكي من سياسات دعم امريكا لاسرائيل وتبذير اموال الامريكيين ودافعي الضرائب على منح اسرائيل المعونات وتسليحها وهذه الظاهرة هي ردة فعل طبيعية على ممارسة هكذا سياسات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left