إسرائيل والعراق: المصالح أولا

صحف عبرية

Aug 18, 2017

كما عشت في العراق على مدى عشرين سنة، في فترة التقلبات السياسية وانعدام الامن الشخصي، لا يمكنني أن أتجاوز موجة العطف التي تأتي من العراق والتأييد لاسرائيل ضد الإرهاب الفلسطيني. وقد تمثل الامر بقوة اكبر في أزمة الحرم الاخيرة.
منذ سقوط صدام حسين تعرض العراق لسياقين متوازيين: من جهة ديمقراطية سلطوية سطحية، ومن جهة اخرى حرية تعبير في وسائل الاعلام في ظل حرب اهلية، لم يشهد العراق مثيلا لها.
مازلت أتذكر ايام الصوم التي أعلناها في الماضي طوعا، نحن، من تبقى من يهود العراق، في يوم الخميس من كل اسبوع بعد اعدام تسعة يهود أبرياء في ميدان التحرير في كانون الثاني/يناير 1969، والخوف من متعطشي الدماء. ومقارنة بتلك الايام الظلماء، نقف الآن امام هزة ارضية. يهود العراق في اسرائيل يتلقون رسائل تأييد لاسرائيل مع صور جوازات السفر العراقية، وردود فعل مشابهة تصل ايضا على صفحة الفيس بوك «اسرائيل تتحدث بالعربية» لوزارة الخارجية. ومنذ سنين تنشر مقالات عن مساهمة الجالية اليهودية التي ازدهرت في العراق حتى القرار «البائس» و «الخطأ الفتاك» المتمثل بسحب الجنسية العراقية من عشرات آلاف اليهود بعد قيام دولة اسرائيل.
منذ أن عرفت نفسي مدونة بالعربية، وبطلة الفيلم الوثائقي «ظل في بغداد»، أصبحت عنوانا للعراقيين في الشبكات الاجتماعية. فأنا أتلقى طلبات لزيارة اسرائيل، والعمل فيها او الهجرة اليها، بل وتأييد اسرائيل. وبث فيلم «ظل في بغداد» في الدول الاوروبية امام الجماهير العراقية خلق احساسا بوحدة المصير الذي تتشارك فيه الوان المجتمع العراقي كلها: سُنّة، شيعة، أكراد، آشوريين، أرمن ويزيديين.
ذهلت لرؤية كيف أن شابا نشطًا في النرويج يقف خلف موقع Project Bright Future، اعد خطة استراتيجية لاحلال السلام بين العراق واسرائيل في غضون 30 سنة. فالى جانب التخطيط، توجد محاولات للوصول إلى اسرائيل لعرض الخطط امام ذوي الشأن. بل توجد ايضا شبكة لها فروع هادئة في جنوب العراق مهامتها تجنيد المعارضين، بعيدا عن أعين الاعلام، بسبب انعدام الامن الذي يسود في العراق. فضلا عن ذلك تبذل جهود جبارة لتنظيم مؤتمر حوار في المستقبل غير البعيد بين اسرائيليين وعراقيين برعاية حكومة النرويج. بل ان بعضا من النشطاء حضروا مؤخرا مؤتمرا في رودس في الذكرى الخمسين لطرد يهود ليبيا.
في الوقت الذي يتعرض فيه السلام الرسمي مع الاردن ومصر لغير قليل من النقد والاجواء العامة تجاهه معادية في الغالب، نشهد رغبة شديدة من المجتمع المدني العراقي لشق الطريق نحو العلاقات مع اسرائيل. وقد وجد هذا تعبيره في مبادرة مثقفين عراقيين يتوجهون إلي بطلبات اللقاء وتبادل الوفود مع اسرائيل. ويسند هذه الظاهرة الكثير من المنضمين إلى صفحات الفيس بوك التي ينشط فيها يهود العراق بشكل عام وفي اسرائيل بشكل خاص، مثل «الحفاظ على اللغة العراقية».
من ناحية العراقيين، فان المصالح هي الاساس. فليس للعراق نزاع حدود مع اسرائيل، ومل العراقيون من القضية الفلسطينية، بعد ان استثمروا فيها الكثير على حد احساسهم. اضافة إلى ذلك، فانهم يشعرون بان وضع العراقيين ساء بسبب موجة الإرهاب التي ينفذ الكثير من عملياتها فلسطينيون وصلوا إلى العراق واصبحوا قنابل بشرية.
ويقول بعض العراقيين ان «فلسطين هي مشكلة اسرائيلية داخلية. فاسرائيل في نظرهم هي حقيقة ناجزة، ويمكن للعراق من ناحيتهم ان يقيم معها علاقات مثل دول عربية اخرى. في نظرهم يمكن للعراق ان يكسب فقط من العلاقة مع القوة العظمى اليهودية في الشرق الاوسط، التي هي رمز للديمقراطية والتقدم. هل ينبغي لاسرائيل ان تقبل التحدي في فترة متقلبة جدا في المنطقة؟ في الدوامة التي تمر بها المنطقة بالذات نحن بحاجة إلى اصدقاء من المجتمع المدني من الطيف السياسي كله.

ليندا منوحين عبدالعزيز
معاريف ـ 17/8/2017

إسرائيل والعراق: المصالح أولا

صحف عبرية

- -

12 تعليقات

  1. لقد أسكتوهم عقب انتهاء الحرب بعد أن تفتى فيهم هتلر. فبدل أن يكون لهم جزء من ألمانيا أو فرنسا يقيمون عليها دولتهم اليهودية وكتعويض لما لحقهم
    راح يهود، بتواطئ مع ديجول وبمباركة ستالين وبتأييد من شرشل دون نسيان أمريكا التي جعلوا منها راعية ليهود ، يدفعون بمن تبقى من مخيمات ومن جنرالات يهود أيضا إلى فلسطين حيث تخلصت أوروبا كما روسيا وأمريكا من وصمة الحرب العالمية الثانية وعدم تمكينها من أي مكان في تلك البلدان ينعمون به.
    أسسوا لهم إسرائيل فزادت في إقصائهم لدى العالم الحر ولطخ يهود إسرائيل ما لطخ به هتلر يدية وأصبح قادة إسرائيل تلاحقهم جرائم الحرب كان يمكن أن يكونوا في مآى عن أية حرب. لكن يهود إسرائيل قد تورطوا في فلسطين عوض أن ينالوا حقهم من هتلر على أرض هتلر وليس على أرض فلسطين.
    راجعوا أنفسكم يا يهود فلسطين ثم اتركوا فلسطين للفلسطينيين

  2. بعد احداث 2003 هناك كره واضح للفلسطينيين ، الذين يعيشون في العراق او خارج العراق
    و الاسباب هي: نظام البعث قرب الفلسطينيين له ، و اعطاهم امتيازات ، في المقابل نفذ مجازر بحق الشعب العراقي
    العراق دخل 3 حروب ضد اسرائيل دون اي فوز باي حرب
    اسرائيل ليس لها اي افعال عدوانيه تجاه العراق عدا تدمير مفاعل تموز الذري 1981. و اللذي لم يستفاد منه العراق اصلا
    النائب مثال الالوسي زار اسرائيل لمؤتمر ، و عند عودته تم تقديمه للمحاكمه ، ولكن اخرج برائه منها لان لا يوجد نص قانوني عراقي يمنع العراقيين من دخول اسرائيل
    ثم ان السلطه الفلسطينيه تعرف باسرائيل
    شكرا

  3. ياست ليندا منوحين كلامك فيه قلب للحقائق فإسرائيل هي التي ترفض التطبيع مع العرب وقد قدمت الجامعة العربية خطة الملك عبد الله في العام ٢٠٠٢ لإحلال السلام مع اسرائيل ورفضت حتى الان، وكلامك عن القوة اليهودية العظمى وديمقراطية اسرائيل فيه كثير من العنصرية فهل تعامل اسرائيل مواطنيها العرب كما تعامل اليهود؟ وتتحدثين عن نزع الجنسية ليهود العراق، ولا تتحدثين عن دعوات الاسرائيليين لطرد الفلسطينيين اصحاب الارض من اراضيهم وكيف يخسرون جنسياتهم اذا خرجوا من اسرائيل ولا يعودوا ضمن وقت محدد، ولا عن قضم اراضيهم واحتلال بيوتهم وتهويد مدنهم وتدنيس مقدساتهم وحادثة الاقصى الاخيرة اكبر دليل على ذلك، لقد ابدى العرب النية في التطبيع مع اسرائيل ولكن من يقول بدولة اليهود العظمى فلا اعتقد انه يبحث عن سلام او مصالح, واليهود كانوا يعيشون بسلام في كل الدول العربية حتى قيام اسرائيل، فمن ظلم اليهود هم الاسبان والروس والايطاليون والألمان والفرنسيون فليس العرب الذي اقاموا محاكم تفتيش ومحارق لليهود

  4. سيد عفيف … تدمير العرق كان اصلا مشروعا صهيونيا بامتياز
    عدم السماح لاي دولة عربية او اسلامية (العراق نموذجا) بالنهوض هو مشروع صهيوني بامتياز
    كل الدمار الذي يلحق بالامة العربية-الاسلامية هو تخطيط وتنفيذ الصهاينة
    لولا الصهاينة وتدميرهم الممنهج للعراق لكان العراق ايقونة الحضارة والتقدم العربي

  5. ما يريده الصهاينة هو عراق ممزق تابع يدور في الفلك الصهيوني تحت حماية النووي الصهيوني

  6. كمسلم عراقي كوردي لابد لی من الشعور بالأسى
    لما وصلت اليه الامور عند شريحة كوردية مراهقة
    تستغل معرفتها باللغة العربية تقيم علاقات مع
    الكيان الصهيوني باسماء عربية عن طريق الفيسبوك
    وشبيهاتها. لابد لنا من تربية الجيل الناشئ على
    الحقائق المطموسة والعودة الى المربع الاول:
    الكيان الصهيوني كيان مغتصِب صنيعة الاستعمار
    ليس اخوتنا في الدين (الفلسطينيين) هم سبب البلاء
    الذي حل بالعراق بل هو الكيان الصهيوني.

  7. الى الاخ مسلم عراقي كردي

    أحيي فيك هذه العقلية المنفتحة والواقعية الاكراد هم اخواننا واحباؤنا وعشنامعا مئات السنين، وحاربنا معا وحررنا القدس تحت قيادة الكردي البطل صلاح الدين الذي نعزه ونقدره وله ضريح في افضل بقعة في دمشق في المسجد الاموي الكبير وقلعته مازالت ماثلة الى اليوم، ونعتز ونفتخر بالكردي السوري يوسف العظمة بطل ميسلون، وبكل الادباء والشعراء الأكراد كاحمد شوقي ومحمود تيمور، وعباس محمود العقاد.. ونقدر عاليا نصير شمة هذا الفنان النادر والرفيع، وفي سورية اليوم والعالم العربي ككل ان افضل من كتب باللغة العربية هو سليم بركات، وسورية حكمها ثلاثة رؤساء اكراد حسني الزعيم، وفوزي سلو، واديب الشيشكلي، ما عدا رؤساء وزراء كثر كمحمود الايوبي، وحسني البرازي، ورؤساء احزاب كخالد بكداش وابنته وصال، وقد تزاوح الكثير من الاكراد مع العرب ونحن عائلة واحدة لكن هناك من يريد بث الفرقة بيننا وتمزيق البلاد وكل هذا في صالح دولة فاشية عنصرية مغتصبة وشذاذ آفاق لا يعترفون بفضل العرب عليهم الذين احتضنوهم، أما في اوربا فكانوا يعيشون في غيتوهات ففي ايطاليا كانوا يتهمون بالسحر والشعوذه ويحرقون احياء لأنهم كانوا يعتبرونهم قتلة المسيح، وفي اسبانيا محاكم التفتيش خلال ثلاثة قرون حتى جاء نابليون والغى محاكم التفتيش وفي روسيا مذابح البوغروم، وفرنسا سلمت اليهود لألمانيا النازية التي احرقتهم بالافران، ودفعوا بهم بنظرية لا أساس لها باسم ارض الميعاد والصهيونية العالمية غررت بهم. واليوم وحتى بعد كل ما جرى فتحت الدول العربية ابوابها لهم وقالت لهم من يريد ان يعود الى بلاده فليعود في المغرب وتونس وليبيا والعراق.. كفي كذب وزيف وخداع وتباكي واتهام الغير باطلا

  8. الى الاخ سوري
    شكرا لتعليقك.
    فلننظر الى الجزء المملوء من الإناء، إنهم العراقيين الأصلاء الرافضين للتطبيع ودعونا من صخب الجزء الفارغ من الإناء الذي يتهاوى مع كل نسمة للتغيير في “المصالح” والأوضاع العامة.

  9. عنوان المقالة «إسرائيل والعراق: المصالح أولا»
    اذا فهي مصالح وليست مواقف كما تلمح الكاتبة.
    هل ان مصلحة العراق تكمن في تدميره من اجل
    عيون اسرائيل كما سوقت وتسوق له أبواق “إسرائيل“؟!

  10. لا نقبل بائي مصالحه مع الصهاينة لان هم سبب وراء الخراب البلدان العربية تحت الغطاء الموساد والماسونية والنورانيين والقادة خلف الكوليس؟!قسم بالله انتم تريدون واحنا نريد والله يفعل مايريد لان الله معنا واحنا امة محمد (صلى الله علية وسلم) واحفاد خلافة صحابة الرسول الحبيب من خليفة المسلمين ابوبكر وسيدنا عمر الخطاب وسيدنا عثمان وسيدنا علي (رضي الله عنهم)والخلافة الأموية والخلافة العباسية والخلافة العثمانية يا اهل اسلام اقسم بالله لم يبقى إلى القليل حتى يعود القدس عاصمة فلسطين والوطن العربي والعالم اسلامي.يايهود العالم إلى متى تبقو خلف النورانيين الماسونية عباد الشياطيين.والحبيب المصطفى بشرنا بفتح القدس لو بعد حين.رسالتي إلى اهل فلسطين واهل غزة الحبيبة اقسم بالله احنا معكم ولم ننساكم وشعب الفلسطيني هم اهل العراق واهل العراق هم خطار في بلدهم لان بلدنا اول فلسطين وعاصمة القدس لايهمكم أصوات الغراب أسود التي يخرج من العراق لان هم نسبة 0.01% .تحياتي إلى اهلي في فلسطين الغالية في قلبي ابنكم نادر الجاف

  11. الرسول النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان جاره يهوديا”

  12. السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركات

    أنا مؤيد لرأي الأخ سامي ” البدوي ” و أضيف أن أسرائيل و الصهيونية العالمية تريد من خلال هذا المقال ومقالات مشابهة ” السطو” على ثروات العراق الهيدروكربونية (نفط و غاز) عبر ما يسمونه ” صداقة ” عراقية يهودية !!!

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left