بطارية خارقة يُمكن طباعتها على الملابس لتشغيل الأجهزة المحمولة

Aug 19, 2017

لندن ـ «القدس العربي»: تمكن باحثون بريطانيون، أحدهم من أصول عربية ويُدعى عمر عبد القادر، من تسجيل اختراق كبير في عالم صناعة البطاريات، وابتكروا اختراعاً ثورياً يتناسب مع التطورات الراهنة في مجال التكنولوجيا، وخاصة في مجال الأجهزة المحمولة والقابلة للارتداء، حيث ابتكروا بطارية لا يشعر الإنسان بحملها ولا بوزنها ولا حجمها كون انها يمكن طباعتها على الملابس وارتداءها.
وتعتبر مشكلة نفاد البطاريات واحدة من أبرز التحديات التي تواجه صناعة الأجهزة القابلة للارتداء، والأجهزة المحمولة، وخاصة الهواتفة الذكية التي تستهلك البطاريات سريعاً، وهي المشكلة التي تحاول كبرى شركات التكنولوجيا في العالم التوصل إلى حلول لها، بما في ذلك ابتكار بطاريات متطورة تُعمر طويلاً.
وتمكن مجموعة من الباحثين البريطانيين من ابتكار أجهزة مرنة يمكنها طباعة التقنيات الحديثة وخاصة البطاريات المرنة مباشرة على النسيج العادي، أي أنها تكون مطبوعة على الملابس.
وابتكر الباحثون من جامعة «مانشستر» مكثفات فائقة المرونة تعتمد على الغرافين، مطبوعة مباشرة على المنسوجات باستخدام تقنية طباعة الشاشة البسيطة، حسب ما أوردت جريدة «دايلي ميل» البريطانية.
ووصفت الصحيفة الغرافين بأنه قد يكون أهم اكتشاف على الإطلاق خلال هذا القرن، وهو مادة تجمع بين الصلابة الشديدة وخفة الوزن الفائقة، فضلا عن قابلية للبسط إلى حد بالغ الدقة. ويقول الفريق العلمي إن تقنيتهم الحديثة ستقدم جيلا جديدا من الأجهزة القابلة للارتداء، وأوضح نازمول كريم من جامعة مانشستر، والمشارك في تأليف الورقة البحثية، أن التقنية الحديثة «ستفتح إمكانية صنع نسيج إلكتروني ذكي وفعال من حيث التكلفة، حيث يمكن أن يخزن الطاقة ويرصد النشاط البشري والحالة الحيوية في الوقت نفسه».
وأكد فريق البحث أن هذه التقنية تم تطويرها لتتمكن من طباعة أي تكنولوجيا على النسيج، وليس فقط البطارية، حيث يطمح الباحثون إلى طباعة شاشات عرض وإضافة بعض الأجهزة القادرة على قياس الأنشطة الحيوية لجسم الإنسان لغايات صحية ورياضية.
وأظهرت التجارب نتائج إيجابية بشأن الاستقرار الميكانيكي بسبب التفاعل القوي بين الحبر والنسيج. وقال كريم إن «تطوير نسيج مرن قائم على الغرافين باستخدام تقنية طباعة بسيطة وقابلة للتطوير هو خطوة هامة نحو تحقيق جيل قادم من المكثفات الفائقة متعددة الوظائف».
ويشير الباحثون إلى أن الملابس التي ستضاف إليها التقنية الجديدة ستكون قابلة للغسل والتنظيف بالطرق المعتادة، وهو ما يجعل استخدام الملابس الذكية أمرا ممكنا في المستقبل، وفقا لما ذكره عمر عبد القادر، أحد المشاركين في الاكتشاف.
وأضاف عبد القادر: «نعتقد أن هذا الابتكار سيفتح الباب لطباعة أنواع أخرى من الأجهزة على الملابس باستخدام حبر من مواد ثنائية الأبعاد» وتابع: «إنها المرة الأولى التي يتم فيها طباعة جهاز يمكنه تخزين الطاقة ويكون مرنا مثل القطن».
وتعمل جامعة مانشستر حاليا على بناء المرفق الرئيسي الثاني للغرافين والتابع للمعهد الوطني للغرافين، والذي من المنتظر أن يكون مركزاً للبحوث والتكنولوجيا الدولية، عند الانتهاء منه في 2018 وبلغت تكلفة بنائه 60 مليون جنيه استرليني.
يشار إلى أن مشكلة البطارية تعتبر الأكثر تعقيداً في عالم الهواتف المحمولة، وتعمل الشركات الكبرى مثل «أبل» الأمريكية و»سامسونغ» الكورية على تطوير قدرات البطاريات في هواتفها والبحث عن حلول لنفاد طاقتها الكهربائية في وقت مبكر.
واضطرت شركة «سامسونغ» مؤخراً لإنتاج هواتف جديدة تتمتع بخاصية توفير الطاقة، ولكن شريطة تعطيل بعض المزايا في الجهاز، بما في ذلك الشاشة الملونة وذلك لإبقاء البطارية على قيد الحياة مدة أطول.
وكانت شركة صينية ابتكرت تكنولوجيا جديدة يمكن من خلالها شحن بطارية الهاتف المحمول بشكل كامل خلال 15 دقيقة فقط، لتكون بذلك قد حلت جزئياً مشكلة البطارية التي يعاني منها مستخدمو الهواتف المحمولة الذكية في مختـلف أنحاء العالم على اختلاف أنواعها.
كما تمكن باحثون في الولايات المتحدة مؤخراً من ابتكار تكنولوجيا جديدة من المفترض أن تؤدي إلى إنتاج بطاريات تعمر حتى عشر سنوات دون الحاجة إلى إعادة شحنها، حيث أعلنت شركة «أتميل» الأمريكية المتخصصة في تصميم ودراسة أشباه الموصلات والرقائق الالكترونية، أنها تعمل حالياً على تطوير بطاريات جديدة تقوم بشحن نفسها عبر استلهام الطاقة من جسم الإنسان، ما سيجعل بطارية المحمول تقوم بإعادة شحن نفسها طوال مدة حملها من قبل المستخدم.

بطارية خارقة يُمكن طباعتها على الملابس لتشغيل الأجهزة المحمولة

- -

3 تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left