جولة مقتدى الصدر الخليجية تثير مخاوف من أزمة شيعية – شيعية!

مشرق ريسان

Aug 19, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»: أحدث التقارب الأخير بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والمعسكر السعودي كما يطلق عليه المحللون، الذي يضم كلاً من الإمارات العربية المتحدة والبحرين، انقساماً حاداً في البيت الشيعي العراقي.
زيارة الصدر إلى السعودية في 30 تموز/يوليو الماضي حققت نتائج عدّة وفقاً لبيان صحافي أورده مكتبه الخاص؛ تضمنت بحث افتتاح قنصلية عامة سعودية في النجف لتسهل التواصل بين البلدين، وحث الجانب السعودي على الإسراع بإنشاء خط جوي بين البلدين.
النائبة عن كتلة الأحرار الصدرية زينب الطائي، كشفت عن أسباب أخرى تقف وراء زيارة الصدر إلى السعودية، أبرزها الحد من دعم بعض دول الجوار «الإرهاب» والتدخل في الشؤون الداخلية العراقية.
وقالت لـ«القدس العربي» إن «هناك بعض السلبيات التي مارستها الدول المجاورة في العراق، تمثلت في تدخلها بالشؤون الداخلية، وتمرير مصالحها على حساب مصالح البلاد».
وأضافت «نحن في حاجة إلى هكذا زيارات من أجل إعادة العلاقات الإيجابية مع هذه الدول، والحد من تدخلها في الشأن السياسي العراقي، وفي دعم الإرهاب وجعل العراق ساحة للمعارك».
وأوضّحت: «نحتاج اليوم إلى شخصيات وطنية معتدلة تذهب إلى دول الجوار لضمان عدم تكرار هذه السلبيات، خصوصا في ظل الوضع الراهن الذي يعيشه البلد» لافتة إلى إن «الصدر يعدّ الشخصية المعتدلة الوحيدة في العراق النابذة للطائفية».
ويرى مراقبون إن دعوة السعودية للصدر، جاءت ضمن «مخطط» يهدف إلى زيادة التقارب السعودي مع المسؤولين الحكوميين والسياسيين العراقيين «الشيعة» في مسعىً لتحقيق «توازن» في علاقتها مع جميع المكونات العراقية، بعد ضمان «السنّة والكرد». كما يرى المحلل السياسي رئيس المركز العراقي للتنمــية الإعلامية د. عدنان السراج.
وقال السراج لـ«القدس العربي» إن «مشكلة السعودية الأساسية هي مع الشيّعة في العراق؛ كونها ضامنة للسنة والكرد؛ فضلاً عن سعي المملكة لتحجيم دور إيران في العراق».
وشدد على أهمية أن «لا يكون العراق طرفاً في الصراع الإيراني -السعودي» معرباً في الوقت ذاته عن مخاوفه من أن تؤدي زيارات المسؤولين العراقيين «الشيعة» إلى السعودية إلى «انشقاق في البيت الشيعي العراقي، وخلق أزمة شيعية – شيعية».
وتابع: «على السعودية أن توجه دعوات لجميع القوى السياسية والمسؤولين الشيعة في العراق، كما يجب ان لا تكون هذه الزيارات على حساب المكون الشيعي».
وأضاف إن «السعودية أسهمت إلى حدٍ كبير في إسقاط نظام صدام حسين، وفتحت أراضيها أمام قوات التحالف حينها، لكنها اتخذت موقفاً مغايراً بعد ذلك، انتهى إلى قطيعة بين البلدين امتدت أكثر من 10 أعوام».
وأشار إلى إن «العراق رحب دائماً بعودة العلاقات بين الجانبين إلى سابق عهدها، وفقاً لموقف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري، في كثير من المحافل الدولية»، لافتاً إلى إن «زيارة العبادي إلى السعودية، في 19 حزيران/يونيو الماضي فتحت آفاقاً كبيرة في العلاقات العراقية – السعودية».
وفي الشأن ذاته، رهن القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، وزير النفط السابق عادل عبد المهدي، نجاح زيارة الصدر إلى السعودية بتحقيق «ستة شروط»!
وقال في مقال نشره في صفحته على موقع «فيسبوك»، في 31 تموز/يوليو الماضي إن «زيارة الصدر للسعودية، إن كانت ستساعد، ولو جزئياً أو بعد حين، على حل الأوضاع في العراق وسوريا، وفتح آفاق جديدة فيهما، وتساعد في حل الأزمة الخليجية القطرية، وفي إيقاف الحرب في اليمن، وفي إنهاء الأزمة في البحرين، وفي تحسين العلاقات الإيرانية-السعوديةـ الخليجيةـ العربيةـ الإسلامية، فإنها ستكون زيارة في وقتها وظرفها» حسب تعبيره.
وأضاف إن «الزيارة قد تكون خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، وتخلياً عن نهج انكفاء كل منا على داخله ومبانيه، بينما الرياح المتضادة تعصف بنا جميعاً».
فيما كتب محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي في صفحته على «فيسبوك» يقول: «زيارة الصدر للمملكة العربية السعودية خطوة ممتازة في إعادة ترتيب الوضع العراقي عربياً، وضمان توازن علاقاته في المنطقة».
وأشار إلى أن «المعترضين على زيارة الصدر، هم الذين يعتاشون على احتكار إيران لعلاقات العراق مع دول الجوار».

جولة مقتدى الصدر الخليجية تثير مخاوف من أزمة شيعية – شيعية!

مشرق ريسان

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left