الأمم المتحدة تشيد باستقبال السودان للاجئي الجنوب رغم ظروفه الصعبة

صلاح الدين مصطفى

Aug 22, 2017

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أشاد مكتب اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة لتنسيق اﻟﺸﺆون الإنسانية في السودان (أوتشا)، باستقبال السودان للاجئين من دولة جنوب السودان، في هذا العام، رغم الظروف التي تمر بها البلاد.
وقالت منسقة الأمم المتحدة المقيم، ومنسق الشؤون الإنسانية في السودان، مارتا روداس، أمس، في احتفال في الخرطوم لمناسبة «اليوم العالمي للعمل الإنساني»، إن «السودان استقبل هذا العام 176 ألف لاجئ من دولة الجنوب ليصل العدد الكلي لأكثر من 416 ألفا منذ كانون الأول/ ديسمبر2013».
وأشارت إلى «تقاليد الشعب السوداني في مساعدة الآخرين في الظروف الحرجة».
وعبرت عن أملها في أن «تستمر هذه التقاليد»، مشيرة إلى «الظروف الصعبة التي يعمل فيها موظفو الإغاثة، والذين تبلغ نسبة السودانيين فيهم حوالى 97٪».
وأوضحت أن «بعضهم يؤدي واجبه رغم الأخطار التي تصل إلى تهديد حياتهم».
وحسب تقرير لمكتب اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة لتنسيق اﻟﺸﺆون الإنسانية في السودان (أوتشا)، تلقى حوالى 2.5 مليون شخص الغذاء والحماية وغيرها من المساعدات في النصف الأول من عام 2017. وأعلن (أوتشا) أن الأمم المتحدة، وفرت 750 مليون دولار العام الماضي لمواجهة تحديات العمل الإنساني في السودان.
وقالت روداس إن «هذا النجاح كان ممكنا بسبب فتح المساعدات الإنسانية منذ بداية عام 2017، مع وكالات الإغاثة القادرة على الوصول إلى الناس المحتاجين في المناطق التي تعذر الوصول إليها خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في أجزاء من منطقة جبل مرة في دارفور».
وأثنت على حكومة السودان لهذه الجهود، وأعربت عن أملها في «إمكانية استمرار المساعدات الإنسانية وتحسنها، مما يسمح للمزيد من الأشخاص المحتاجين لتلقي المساعدة في المزيد من المناطق».
وأضافت: «في هذا اليوم العالمي للعمل الإنساني، أشيد بالآلاف من العاملين في المجال الإنساني في السودان والعمل على مدار الساعة لتقديم المساعدة وإعادة التأهيل على المدى الطويل للمجتمعات المتضررة من الكوارث والمحتاجين بغض النظر عن العرق والدين والسياسة». هذه المساعدة، وفق روداس «مستوحاة من الحس السليم من التضامن وتستند المساعدات الإنسانية إلى عدد من المبادئ التأسيسية، بما فيها الإنسانية، والحياد، والاستقلالية، واحترام هذه المبادئ يظل أساسيا. وتمشيا مع هذه المبادئ، يجب على جميع الأطراف أن تواصل دعمها وتمكينها».
وسلطت المسؤولة الأممية الضوء على «مساهمة الشعب السوداني، والمجتمعات المحلية، في المجال الإنساني وتزايد مشاركة السودانيين في القطاع الخاص، الأمر الذي يوفر المأوى والغذاء والحماية للآلاف من الرجال والنساء لمن هم في حاجة إليها».
وحسب التقرير الذي نشره أمس مكتب اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة لتنسيق اﻟﺸﺆون الإنسانية في السودان(أوتشا)، فإن مئات الآلاف من المشردين داخليا في دارفور يعيشون في مخيمات في حاجة إلى المساعدة والدعم، ما يتطلب مشاركة فاعلة بين منظمات الأمم المتحدة والمنظمات السودانية التي تعمل في هذا المجال حتى يتم الوصول لحلول دائمة تعد النازحين من المعسكرات إلى بيوتهم وتكفل لهم ممارسة حياتهم العادية. ووفق التقرير، «تفشي الإسهالات المائية هذا العام أدى لتفاقم الأوضاع في العديد من مناطق السودان».
وأشاد التقرير بـ«الجهود التي بذلتها الحكومة في هذا الصدد»، لكنه دعا لـ»بذل جهود مضاعفة لمجابهة هذه الظروف الإنسانية».

الأمم المتحدة تشيد باستقبال السودان للاجئي الجنوب رغم ظروفه الصعبة

صلاح الدين مصطفى

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left