عساف لـ«القدس العربي»: لن نقبل بتهجير أطفالنا أو حرمانهم من التعليم وإسرائيل تستهدف المدارس في مناطق «ج» كجزء من التهجير القسري

فادي أبو سعدى:

Aug 22, 2017

رام الله – «القدس العربي»: هدمت جرافات سلطات الاحتلال الإسرائيلي روضة للأطفال في تجمع جبل البابا البدوي، في بلدة العيزرية جنوب شرق القدس المحتلة، وصادرت كافة محتوياتها. كما أخطرت الإدارة المدنية التابعة للاحتلال بهدم منازل للعشائر البدوية التي تسكن المنطقة، رغم وجود قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية بتجميد قرارات الهدم في هذه المنطقة. 
وتواصل سلطات الاحتلال استهداف منطقة جبل بابا والمناطق المحيطة بها حيث شهدت منطقة المضارب والمنازل البدوية المحيطة بها سلسلة من عمليات الهدم لصالح المشروع الاستيطاني المعروف باسم «ئي 1»الذي سيؤدي إلى فصل القدس نهائيا عن باقي الأراضي الفلسطينية. 
بدوره قال وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن الهدم ليس فقط في منطقة جبل البابا، وإنما إسرائيل تقوم بعملية مبرمجة لاستهداف المدارس الفلسطينية في المناطق المحيطة في القدس المحتلة التي تسميها «ئي1 « ضمن سياسة التهجير القسري التي تستخدمها. 
وأكد أن إسرائيل صادرت قبل أسبوع ألواح الطاقة الشمسية في تجمع أبو نوار البدوي وهدمت مدرسة جب الذيب وسلمت إخطاراً بالهدم، وبالتالي فهي حملة منظمة تستهدف المدارس الفلسطينية في التجمعات البدوية على وجه الخصوص في المنطقة «ج» تزامنًا مع افتتاح العام الدراسي صباح غد الأربعاء. 
وكشف عساف في حديث مع «القدس العربي» أن الهيئة ملتزمة بقرارها الذي ينقسم إلى شقين، الشق الأول هو بناء كل ما يتم هدمه، وهو ما قامت به الهيئة على سبيل المثال أربع مرات في مدرسة تجمع أبو نوار ووفرت للمدرسة مولدا كهربائيا بعد مصادرة ألواح الطاقة الشمسية. 
أما الشق الثاني فهو القانوني وعلى نفقة الهيئة حيث تمكن محامي الهيئة من استصدار قرار من محكمة العدل العليا الإسرائيلية لوقف المصادرة في تلك المناطق، إلا أن جيش الاحتلال تعمد القيام بذلك. ولا يجب أن ننسى أننا تحت الاحتلال، وأهداف الاحتلال واضحة بتهجير الفلسطينيين من منطقة «ئي1» لتوسيع الاستيطان وربط المستوطنات بالقدس المحتلة وبالتالي عزل المدينة تماماً عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية. 
وتحدث المسؤول الفلسطيني صراحة عن عدم التسليم بخطة الاحتلال، وقال «لن نقبل بتجهيل أبنائنا أو حرمانهم من الحق في التعليم، سنواصل بناء ما يتم هدمه في كل مرة تشهد فيها هذه المناطق عمليات هدم». 
وفي السياق، هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي منزلا فلسطينيا قيد الإنشاء في بلدة برطعة الغربية جنوب غرب جنين . وحسب مصادر فلسطينية فإن قوات الاحتلال هدمت منزل محمد عقاب قبها في البلدة الواقعة خلف الجدار الفاصل، وتبلغ مساحته مئة متر مربع، بحجة عدم الترخيص. 
ولا تتوقف عمليات الاحتلال الإسرائيلي على المناطق البدوية في محيط القدس فقط، فإسرائيل تغلق شارع الشهداء في الخليل على سبيل المثال منذ سبعة عشر عاماً، في حين يقوم المستوطنون في تلك المنطقة بتغيير أسماء الشوارع في البلدة القديمة من الخليل إلى أسماء عبرية. 
وطالب تيسير أبو سنينة رئيس بلدية الخليل بفتح شارع الشهداء المغلق بقرار إسرائيلي مخالف لاتفاق الخليل، وجاءت مطالبة أبو سنينة خلال لقائه مع الوزير السابق اشرف العجرمي ممثلا عن لجنة التواصل مع المجتمع المدني الإسرائيلي، والمحامي الإسرائيلي يائير نهواي ممثلا عن مؤسسة حاخامات من أجل حقوق الإنسان وبحضور عدد من أعضاء المجلس البلدي. 
وعرضت الجمعية الحقوقية الإسرائيلية على بلدية الخليل الانضمام إلى الالتماس المقدم من قبلها ضد الحكومة الإسرائيلية والإدارة المدنية والمستوطنين وآخرين، وموضوعه تغيير أسماء شوارع البلدة القديمة، وضد الشعارات العنصرية التي يخطها المستوطنون في البلدة القديم. لكن البلدية تحفظت على الانضمام إلى الالتماس.
وأكد أن بلدية الخليل هي صاحبة الصلاحية الوحيدة في إطلاق الأسماء على شوارع الخليل، ولا يجوز تغيير أسماء الشوارع من قبل المستوطنين أو غيرهم لمخالفة وجودهم في الخليل القانون الدولي الإنساني، ويشكل ذلك جريمة حرب. وكشف أن بلديته تدرس إمكانية رفع دعوى لدى المحكمة العليا الإسرائيلية ضد هذا الإجراء عبر الدائرة القانونية، فما يقوم به المستوطنون من تغيير للمعالم التاريخية في البلدة العتيقة من الخليل يشكل «مخالفة لاتفاق الخليل الذي لم تلتزم به حكومة الاحتلال تحت ذرائع أمنية».

عساف لـ«القدس العربي»: لن نقبل بتهجير أطفالنا أو حرمانهم من التعليم وإسرائيل تستهدف المدارس في مناطق «ج» كجزء من التهجير القسري

فادي أبو سعدى:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left