الجزائر: غموض حول عرض الحكومة الجديدة برنامجها أمام البرلمان

Aug 22, 2017

الجزائر – «القدس العربي»: رغم مرور أسبوع على تعيين أحمد أويحيى رئيسا جديدا للوزراء في الجزائر، إلا أن الغموض ما زال قائما بخصوص ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستعرض برنامجها على البرلمان بغرفتيه بعد المصادقة عليه من طرف مجلس الوزراء، ولكن الكثير من المؤشرات توحي بأن الحكومة الجديدة لن تعرض برنامج عمل جديد، وستكتفي ببرنامج الحكومة السابقة، وهو أمر غير قانوني إن حدث.
وتقول المادة 93 من الدستور إن رئيس الجمهورية يعين أعضاء الحكومة بعد استشارة الوزير الأول ( رئيس الوزراء) وأن الحكومة تعد مخطط عملها وتعرضه على مجلس الوزراء، وتنص المادة 94 على: «يقدم رئيس الوزراء مخطط عمل الحكومة إلى المجلس الشعبي الوطني للموافقة عليه، ويجري المجلس الشعبي الوطني لهذا الغرض مناقشة عامة. يقدم رئيس الوزراء عرضا حول مخطط الحكومة لمجلس الأمة، مثلما وافق عليه المجلس الشعبي الوطني. يمكن لمجلس الأمة أن يصدر لائحة».
من الناحية القانونية يعتبر ذهاب رئيس وزراء ومجيء آخر تغيير حكوميا وليس مجرد تعديل وزاري، حتى لو تم الاحتفاظ بكل أعضاء الفريق الحكومي، علما أنه بعد إقالة عبد المجيد تبون، الذي لم يكن قد مر تعيينه سوى شهرين ونصف، وتعيين أحمد أويحيى رئيسا جديدا للوزراء لم يتم تغيير سوى ثلاثة وزراء، ورغم ذلك فالحكومة تعتبر جديدة، ويفترض أن تقدم عرضا لمخطط أو برنامج عملها أمام البرلمان، حتى وإن كان حتما لا يختلف عن برنامج سابقتها، لأن كلا من تبون وأويحيى ومن سبقهما يقول إن مخطط عمل حكومته مستمد من برنامج رئيس الجمهورية.
حكومة أويحييى الجديدة جاءت نتيجة مخاض مفاجئ، وولادة قيصرية، فلا أحد كان يتوقع أن يتم تغيير الحكومة السابقة بعد أقل من شهرين ونصف على تنصيبها، وبعد حوالي شهر ونصف من عرض برنامج عملها على البرلمان بغرفتيه والمصادقة عليه، ويبدو أويحيى منشغلا بمسائل لها الأولوية، مثل الدخول الاجتماعي الساخن الذي أضحى على الأبواب، بكل ما يحمله من تحديات بالنسبة إلى الحكومة، خاصة في ظل الأزمات التي تتخبط فيها البلاد بسبب تراجع مداخيلها من صادراتها النفطية، وعدم قدرة الحكومة على مواصلة سياسة شراء السلم الاجتماعي التي كانت تكلف الخزينة غاليا، في وقت تهدد فيه الكثير من النقابات بالتصعيد إذا لم تستجب الحكومة إلى مطالبها، التي تبدو صعبة التحقيق في ظل الظرف الحالي، وتحضر الحكومة لعقد اجتماع الثلاثية الذي يضم بالإضافة إليها منظمات أرباب العمل والمركزية النقابية، وذلك بغرض مناقشة مجموعة من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة وأن الحكومة تحضر لزيادات في الأسعار والضرائب في قانون الميزانية الجديد الذي سيعرض بعد أشهر قليلة على البرلمان.
وبالتالي إذا لم تعرض الحكومة الجديدة مخطط عملها على مجلس الوزراء ثم البرلمان بغرفتيه، فإنها ستكون قد خرقت الدستور، لكنها ليست المرة الأولى التي لا تحترم فيها الحكومات الدستور، فالمادة 98 تنص صراحة على أنه»: يجب على الحكومة أن تقدم سنويا إلى المجلس الشعبي الوطني بيانا عن السياسة العامة، وتعقب بيان السياسة العامة مناقشة عمل الحكومة، ويمكن أن تختتم هذه المناقشة بلائحة»علما أن الحكومات خلال العشر سنوات الماضية لم تقدم بيان السياسة العامة، ورحلت كل الحكومات السابقة دون أن تقدم أية حصيلة أمام نواب الشعب.

الجزائر: غموض حول عرض الحكومة الجديدة برنامجها أمام البرلمان

- -

6 تعليقات

  1. عن أي برنامج يتحدثون و خاصة بعد دخول برنامج التقشف حيز التنفيذ في شهر أكتوبر ….كما قال أحدهم زمن شراء السلم الاجتماعي قد ولى .. لنرى كيف ستتعامل الحكومة مع الحركات النقابية خاصة أن المظاهرات ممنوعة بحكم قانون الاستثناء مند التسعيينيات. ..بحجة محاربة الإرهاب ….للدكر أن الجنرالات قاموا بتبدير 1000 مليار دولار أي ما يعادل مشروع مارشال و بناء اروبا بكاملها. …و هؤلاء يعيشون على الشعارات الرنانة مثل كوبا و كوريا الشمالية

  2. سياسية شراء السلم الاجتماعي مقولة اخترعتها جريدة لوموند ديبلومتيك الفرنسية ومعناها الدولة تقدم الخدمات لمواطنيها مجبرة لكي لا يثورو عليها إذن كل دول العالم التي تقدم خدمات لمواطنيها في الحقيقة تقدم لهم رشوة بمجرد أن تنخفض هذه الخدمات يثرون عليها إسبانيا إيطاليا اليونان يعيشون في أزمة منذ 8 سنوات تصورو أن في اليونان لا توجد الأدوية لاكن لا أحد ثار لأنهم يعلمون أن الدولة ستعود الي الإنفاق والسخاء بعد الأزمة .

  3. برلمان الأيدي المرفوعة، والبطون المندلقة، والضمائر المستقيلة، والعقول الآثمة…تبا لكم

  4. لماذا نلوم البرلمان الذي أنتجناه بأيدينا؟؟ أوليس البرلمانيون منا نحن الجزائريين من أبنائنا وإخوتنا وجيراننا ومعارفنا؟
    أولسنا في أكثرنا نرجو الله أن يكون أحد معارفنا برلمانيا يسهل لنا الحصول على سكن اجتماعي أوعلى وظيفة أوعلى جواز سفر خاص بالحج؟؟
    لماذا كل ذلك النفاق ونحن نلعن ونلعن وندعي نظافة أيدينا (كمجتمع أقصد لا كأفراد فهناك دوما مخلصون فالخير لا ينقطع من أمة النبي) بينما نحن الذين نصنعهم بأيدينا ونشكرهم إذا استفدنا ونسكت إذا وعدونا؟؟؟
    ما يثير تساؤلي وأن أقر بوجود أزمات عميقة في الجزائر على كل المستويات أن الفراغ الرئاسي في لبنان مر دون ضجيج حتى أثناء أزمة النفايات الشهيرة.. وأن تغطية تأخر تعيين حكومة بن كيران ثم إقالته مع ما صاحبها من تعليق للميزانية وما تلاها من أزامات كان ناعما وسلسا بل وصل حد الاشادة بحكمة السلطة ولكن فيما يتعلق بالجزائر فكأنما القيامة ستقوم والنهاية تدق أجراسها والفوضى تطل برأسها؟؟؟
    هل يعتقدون أن شرعية السلطة في الجزائر أو عدم شرعيتها هو رهين بهم.. بل متى أحبوا الجزائر أصلا وهم من نعرف ونحن من يعرفون؟؟؟
    السيد جواد ظريف (وقد تتبعت تعاليقه الذكية والواعية في مختلف المواضيع) يبدو أكثر إخلاصا للحق وللجزائر (البلد وربما الدولة) أكثر بكثير من المغيبين من أبنائها الذين يجمعهم طبل وتفرقهم عصى.. رغم أنه ليس جزائري الجنسية.
    فهلا انتظروا الجنازة على الأقل قبل أن يقيموا المأتم وهلا عدلوا في العداء حتى وإن لم يعدوا في الكراهية؟؟
    تحية مني لجريدتنا الغراء التي تهتم لأمر الجزائر ورفاهيتها وتساهم في بناء السلم الاجتماعي في وطننا العربي وتحارب ظلام الفساد والفوضى بمقالاتها الموضوعية وتحاليلها العميقة..
    أوليست هي كذلك؟؟؟؟

  5. هذه الصورة التي يتم تسويقها الاعلام العربي عن الايادي المرفوعة في البرلمان المصري الذي تجاوز عدده الاكثر من خمسة مائة ثم نبارك الي الذين سيقومون برفع الايادي الجدد في البرلمان الاردني و النجاحات تم الاعلان عنها امس و نبارك شعبنا الاردني الشقيق بانه انضت اعداد منهم الي رفع الايادي المكلفة للشعوب فان البرنامج يشوبه عدم الوضوح هذا اذاكان هناك فعلا برنامجا لان الرؤؤساء منسقون و ليس لهم مهام الوزراء و ان عذم الاكتراث التي تاتي بهم احزاب ضعيفة احزاب بدون برامج ما الذي سيتطيعون تقديمه الي الشعوب العربية بينما تقدم لهم الشعوب العربية ثمن نهب اموالهم من ميزانية الدولة الراحة المالية راحة الاستثمار و بناء الشركات و الدخول مجالات البزنس
    كم هي تكلفة النواب للشعوب علي سبيل الذكر تقدم البرلمان الجزائري الذي غادر المقر بمشروع واحد طيلة خمسة سنوات وهي رفع الاوجور الي حضاراتهم الموقرون قبل مغادرتم بسبب انتهاء المدة ثم لم يكتفوا بذلك بل طالبوا بالعناية من الاحتفاظ بالجواز الدبلوماسي في وقت تقدم العديد من الدبلوماسين الجزائرين بطلب التنازل عن حمل الجواز الدبلوماسي بعد انتهاء مهامهم الرسمية و اكتفوا بحمل جوازات التي يمتح قانون الدولة كحق لكل جزائري و لما وجهت الي بعض النواب استفسارا تدارك البعض بان هؤلاء النواب اصبحت لهم شركات و متاجر في فرنسا فيضل لتجنب الضغوطات و العراقيل و الاهانات التي يتعرض لها كل جزائري تقريبا في العديد من المطارات الفرنسية بان يدخل لقضاء حاجاته بجوازه الدبلوماسي و ان بعضهم
    طالب بتسجيل راتبه المقدر باكثر من اربعين الف دينار جزائري وهو ضعف راتب النائب الفرنسي و مرة و نصف ضعف الراتب البريطاني حتي ولو مع كل التحفظ علي اداء و دور النائب البريطاني فكم ستكلف هذه الصورة لليد المرفوعة للشعب من ميزانية الدولة من راتب و من امتيازات يطالب بها و لكن دون فكر سياسي و دون التفكير في مقومات الدولة الوطنية و لا حتي في مرجعيتها الثورية علما بان البرلمان الذي يطالب بالحفاظ علي المعاش بكل الراتب وهو لم يقدم الا خمسة سنوات لا يوجد قانون يحيل موظف علي المعاش بالاحتفاظ بكل هذه المزايا و بكل هذه المكاسب المادية وافق علي بعث الدولة الدينية في الوقت الذي يحارب فيه العالم البعد الديني المدمر للشعوب من خلال استحواذ الوصولية الصهيونية علي الحكم في العديد من دول العالم سواء دول عربية

  6. لا خوف على الجزائر و الجزائريين لان المثل عندنا يقول “تدبر امر البقرة اما الثور فهو حراث” بلد استطاع توفير اكثر من 1000 مليار حتى ولو افترضنا نسبة النهب مثلت 20% فالباقي تشهد له البني التحتية و السكنات الاجتماعية و المواصلات الخ… ما لم يحدث في اي دولة عربية لها نفس المميزات كي لا نحرج المتسولين ، كان يكفي قراءة تعليقات الجزائريين لانها كافية لتوبيخ ولاة امرنا المنتخبين الى حين استقامتهم او تنحيتهم عكس باقي الدول ، الجزائر دولة لا يليق الاستخفاف ببرامجها الواجهة تختلف عن الدولة العميقة و الخلاصة ما يهم الجزائريين هو الذي سيمرر سواء بهذه الحكومة او غيرها

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left