وزارة الأوقاف القطرية: قلقون من تكرار المضايقات لحجاجنا في غياب تجاوب السلطات السعودية

إسماعيل طلاي

Aug 23, 2017

الدوحة ـ «القدس العربي»: أكد مصدر مسؤول في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر أنها قامت بالتواصل مع الجهات المختصة في وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية لمعرفة الترتيبات المتعلقة بالحجاج القطريين في ظل الأوضاع الراهنة، إلاّ أنها لم تجد أي تعاون أو رد إيجابي من وزارة الحج في المملكة العربية السعودية مما أدى إلى إرباك وتوقف العملية التنظيمية لحجاج دولة قطر، حيث لم يتمكن أصحاب الحملات المعتمدة في الدولة من القيام بمهامهم تجاه المواطنين القطريين الراغبين في أداء فريضة الحج هذا العام.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية الثلاثاء عن المصدر المسؤول قوله: حرصاً من الدولة على سلامة الحجاج القطريين وتوفير كافة وسائل الراحة لهم أثناء أداء مناسك الحج ونظراً لعدم وجود أي تمثيل دبلوماسي أو رسمي لدولة قطر في المملكة العربية السعودية يقوم على رعاية شؤون الحجاج القطريين ونتيجة لما تعرض له المعتمرون القطريون في مكة المكرمة بتاريخ 5 يونيو/ حزيران الماضي من مضايقات وإجبارهم على ترك أماكن سكنهم ومغادرة الأراضي السعودية، ونظراً للأوضاع الراهنة، فما زال لدى الوزارة قلق وخشية على الحجاج القطريين من تكرار المضايقات التي تعرض لها المواطنون القطريون في شهر يونيو الماضي في الأراضي السعودية.
وتابع المصدر المسؤول القطري قائلاً: ما زالت بانتظار أي تجاوب من قبل وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية لاستكمال الإجراءات المتعلقة بحجاج دولة قطر، كما هو معمول به بين البلدين في السابق.
ونوّه المصدر المسؤول إلى أن تنظيم شؤون الحج يخضع لاتفاقية سنوية يتم ابرامها بين الوزارة ووزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، وقد أبرم الجانبان اتفاقية لهذا العام بتاريخ 21 فبراير/شباط الماضي، وتضمنت بنود هذه الاتفاقية الضوابط الخاصة بتسيير حجاج دولة قطر من حيث وسائل النقل البرية والجوية والإعاشة والإقامة، وأعداد الحجاج واستعمال المسار الإلكتروني وإصدار التصاريح الخاصة بالحج والتأشيرات الخاصة بالمقيمين.
إلى ذلك، أكدت دولة قطر أنها أثبتت من خلال الحصار الجائر وغير المبرر، قوة الاستقرار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
جاء ذلك في بيان لدولة قطر تم توزيعه خلال «الاجتماع الأول لمجموعة فريق عمل دول حوار التعاون الآسيوي بشأن تعزيز النهج والتنمية المستدامة»، والذي شارك فيه الشيخ جاسم بن عبد الرحمن آل ثاني، سفير دولة قطر لدى مملكة تايلاند. وقال البيان، إنه كان للتكاتف الاجتماعي الذي شمل المواطنين والمقيمين، أكبر الأثر في زيادة اللحمة الداخلية وتماسك النسيج الاجتماع كما كان لقوة الاقتصاد القطري دورا رئيسيا في الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي بفضل الاحتياطيات السياسية القوية.
واستعرض البيان أهم المرتكزات لتجربة دولة قطر في التنمية المستدامة، وآفاق دعم الاقتصاد وفتح المجال للمواطن والمؤسسات الوطنية للمساهمة في دفع عجلة التنمية، وكذلك للاستثمار الخارجي لتنويع مصادر الدخل السياسي.
واستند البيان، على كلمة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطابه بتاريخ 21 يوليو/تموز الماضي والموجه لكل من يقيم على أرض دولة قطر: «نحن بحاجة للاجتهاد والابداع والتفكير المستقل والمبادرات البناءة والاهتمام بالتحليل العلمي في الاختصاصات كافة».
وتطرق البيان، إلى رؤية دولة قطر 2030 واعتمادها على مبدأ التخطيط الاستراتيجي في التقدم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من أجل تحسسين نوعية الحياة ورفاهية كل من يعيش على أرض دولة قطر.
وعلى هامش الاجتماع، التقى السفير الشيخ جاسم بن عبد الرحمن آل ثاني، سفير دولة قطر لدى مملكة تايلاند مع بينديت ليمشون الأمين العام لمنظمة منتدى حوار التعاون الآسيوي، والذي أعرب بدوره عن أهمية الحوار في حل الصراعات بين الدول.
وتواجه قطر منذ الخامس من يونيو/ تموز حصارا فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر، لم يستثن الدواء والغذاء، رغم تنديد العديد من الدول والمنظمات القانونية وحقوق الإنسان الدولية، وإجماعها على عدم شرعية وقانونية الحصار.
ولم يتوان العديد من المسؤولين الدوليين، وفي مقدمتهم وزير الخارجية الأمريكية والبريطاني عن ابداء استغرابهم لصدور قرارا الحصار في عز شهر رمضان من قبل دول مسلمة في حق دولة مسلمة. وتوالت المواقف الدولية الداعمة لحق قطر في رفض الحصار والمطالبه برفعه كشرط غير قابل للتفاوض، قبل البدء بحوار مباشر بين أطراف الأزمة.
ونجحت الدبلوماسية القطرية في فرض منطق العدل والقانون، وأجبرت دول الحصار على فتح مزيد من الممرات الجوية أمام خطوط الطيران القطرية، في خطوة أولية تسبق مطالب برفع كامل للحصار، وتعويض ضحاياه من دولة قطر ومواطني الدول الخليجية الثلاث.
وفي وقت سابق أبدى سفراء دول مجموعة الآسيان في الدوحة دعمهم لمطلب الدوحة بضرورة رفع الحصار، وأشادوا بالدبلوماسية القطرية التي رفضت التصعيد والمعاملة بالمثل في حق مواطني دول الحصار. وبالمثل، جاءت مواقف الغالبية الساحقة من دول العالم، وعديد المنظمات القانونية والحقوقية التي ما تزال تتوافد على الدوحة، وتسجل تقارير موثقة عن الاعتداءات والانتهاكات التي قامت بها دول الحصار الذي يدخل شهره الثالث قريباً.

وزارة الأوقاف القطرية: قلقون من تكرار المضايقات لحجاجنا في غياب تجاوب السلطات السعودية

إسماعيل طلاي

- -

1 COMMENT

  1. كان على وزارة الأوقاف القطرية توكيل الكويت أو سلطنة عمان شؤون الحجاج القطريين
    الوضع نفسه مع السفارات القطرية في بلاد المحاصرين لقطر لرعاية المصالح القطرية هناك
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left