الجزائر تسير إلى انتخابات محلية باهتة ومخاوف من استمرار ارتفاع نسبة المقاطعة

Aug 23, 2017

الجزائر – «القدس العربي»:تسارع الأحزاب السياسية في الجزائر الخطى لضبط قوائم مرشحيها للانتخابات المحلية المقبلة التي يرتقب تنظيمها نهاية الخريف المقبل، وسط لامبالاة في أوساط المواطنين بخصوص هذه الانتخابات، التي ستجد السلطة، مرة أخرى، صعوبة في تجنيد المواطنين للمشاركة فيها، ما سيؤدي إلى استمرار بقاء نسبة المشاركة منخفضة مثلما تم تسجيله في الانتخابات البرلمانية الماضية التي جرت في الرابع من مايو/ أيار الماضي.
يعيش حزب جبهة التحرير الوطني حالة غليان هذه الأيام بسبب القوائم الانتخابية، فلم يعد يمر أي موعد انتخابي دون أن يدخل الحزب العتيد في صراعات داخلية وصدامات بسبب القوائم، بدليل أن مقر الحزب يشهد توافد ممثلين عن المكاتب البلدية والولائية للاحتجاج والشكوى بخصوص الطرق التي اعتمدت في صياغة القوائم، وفرض أشخاص يقولون إن لا علاقة لهم بالحزب، أو لا تتوفر فيهم شروط الترشح، علما أن قوائم جبهة التحرير هي الأكثر استقطابا للمترشحين، على اعتبار أن الجبهة هي حزب السلطة الأول، والحزب الذي يقول إن عبد العزيز بوتفليقة هو رئيسه، والترشح ضمن قوائمه يوفر حظوظا أكبر في الفوز بمقعد في المجالس البلدية والولائية.
الحزب الثاني الذي يشهد هذه الأيام إقبالا كبيرا من قبل الراغبين في الترشح، هو التجمع الوطني الديمقراطي، حزب السلطة الثاني، وحزب رئيس الوزراء، لان هناك شبه قناعة أن الحزب سيعرف دعما من قبل الإدارة، بعد وصول أمينه العام أحمد أويحيى إلى رئاسة الوزراء.
وتحضر أحزاب المعارضة لهذا الموعد دون اهتمام كبير، لأنها تعلم أن الرهان في هذه الانتخابات ليس كبيرا، كما أن النتائج لن تختلف كثيرا عن الانتخابات البرلمانية التي جرت في الربيع الماضي، فالمعارضة مقتنعة أن السلطة لن تف بوعودها بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة، خاصة بعد نتائج الانتخابات البرلمانية التي كرست سيطرة أحزاب السلطة.
الهاجس بالنسبة للسلطة هو نسبة المشاركة، حتى وإن كانت مقتنعة أن الإقبال عادة على هذه الانتخابات يكون أكثر من تلك التي تخص انتخاب أعضاء البرلمان، لأن المواطن يدرك أن النائب بعد انتخابه يشد الرحال إلى العاصمة، وغالبا لن يظهر ثانية إلا بعد خمس سنوات، أما المنتخبين المحليين فسيكونون أمامهم يوميا خلال الخمس سنوات المقبلة، ولكن ذلك غير كاف لضمان نسبة مشاركة معقولة، خاصة وأن البلديات تأثرت بالأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عامين، والميزانيات تم تقليصها بشكل كبير، والوضع آخذ في التعقيد، كما أن المترشحين سيجدون، غالبا، صعوبة في قطع وعود يعلمون أنهم سيجدون صعوبة في الوفاء بها، بسبب شح الميزانيات، وبسبب الصلاحيات التي نزعت من المجالس البلدية، وسطوة الإدارة عليها من خلال رؤساء الدوائر والأمناء العامين للبلديات الذين لهم الكلمة العليا مقارنة بمنتخبي الشعب.

الجزائر تسير إلى انتخابات محلية باهتة ومخاوف من استمرار ارتفاع نسبة المقاطعة

- -

2 تعليقات

  1. في آخر انتخابات أمر الجنرالات جيشهم للتصويت بكثافة …صفوت الجيش بالورقة البيضاء احتجاجا….فكان حزب الأوراق البيضاء و المقاطعين أكثر من حزب التحرير الوطني بين قوسين

  2. سجلت تندوف أكبر نسبة التصويت على الإطلاق خلال الانتخابات الماضية الجزائرية وذالك لأن سلطات العسكر جنست سكان إمارة انفصالي البوليزاريو التي تنعم بالحكم الذاتي، وأجبرتهم على التصويت بكثافة على أحراب النظام.
    ومعلوم أن سكان هذه الإمارة المستقلة ذاتيا في تندوف أصبحوا جزائريين أقحاح غالبيتهم ولد وترعرع فيها ولم تعد لهم أية علاقة بالمغرب نهائيا، ما عادا علاقة الجوار والتاريخ المشترك.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left