القوات العراقية تقتحم مركز تلعفر وتستعيد أحياء وسط هجمات لـ «الدولة»

Aug 23, 2017

الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: اقتحمت القوات العراقية، أمس الثلاثاء، مركز قضاء مدينة تلعفر معقل تنظيم «الدولة الإسلامية» غرب الموصل، واستعادت عددا من المناطق فضلاً عن مصفاة للنفط، فيما هاجم العشرات من مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» قطعات الشرطة الاتحادية مسنودة بقوات «الحشد الشعبي».
وذكرت بيانات لقيادة العمليات العراقية المشتركة أن قوات الجيش ووحدات مكافحة الإرهاب اقتحمت المدينة من الجهتين الشرقية والجنوبية.
وفي لقطات فيديو بثها تلفزيون «العراقية «على الهواء مباشرة ظهر جنود عراقيون ينتشرون على أطراف مدينة تلعفر.
وأوضح المقدم عبد الأمير المحمداوي، مدير إعلام قوات «الرد السريع» (تابعة لوزراة الداخلية)، أن «قطعات الرد السريع تمكنت من تحرير حي الكفاح الشمالي، غربي قضاء تلعفر». كما بين المقدم ضرغام الحيدري، الضابط في الفرقة 15 في الجيش العراقي إن «قطعات الجيش والحشد الشعبي تمكنت من تحرير حي النور شرقي تلعفر».
وأكد أن «قوات الرد السريع باشرت مهامها القتالية وشاركت في عمليات تحرير المحور الشمال الغربي لمدينه تلعفر».
وأوضح أن قوات «الرد السريع بعد أن حررت حي الكفاح الشمالي باشرت بعمليات التمشيط فيها وتمكنت من فكك منزلين سكنيين مفخخين وتفجير 12 عبوة ناسفة كانت موضوعة على الطريق لإعاقة تقدم القوات العراقية، كما تمكنت من قتل 15 من تنظيم الدولة، كانوا مختبئين في منزل ونفق في الحي».
واستعاد الجيش العراقي كذلك، السيطرة على مصفاة النفط في قضاء تلعفر، وقال قائد الحملة العسكرية لتحرير القضاء، الفريق الركن عبد الأمير يار الله، في بيان إن «قطعات الفرقة الـ16 من الجيش حررت مصفاة نفط الكسك التابعة لقضاء تلعفر، إلى جانب تحرير قريتي طشتية وتل السمن في المحور الشرقي للقضاء».
وهاجم العشرات من مسلحي تنظيم «الدولة» قطعات الشرطة الاتحادية مسنودة بقوات «الحشد الشعبي» في منطقة الجزيرة قرب سايلو تلعفر (صومع الحبوب) جنوبي القضاء، ودارت اشتباكات عنيفة جدا بين الطرفين استمرت لأكثر من ساعتين، وفق ما أشار النقيب مصعب الجليلي، الضابط في قوات الرد السريع.
ولفت إلى أن «نتائج الاشتباكات كانت مقتل 3 جنود من قوات الشرطة الاتحادية و8 من الحشد الشعبي، فضلا عن تعرض عربتين إحداهما نوع همر والأخرى ناقلة جند إلى أضرار بالغة».
وتابع أن «القوات اضطرت بسبب كثافة النيران القادمة من العدو (تنظيم الدولة) إلى إيقاف تقدمها والتراجع نحو مواقعها الرئيسة لإعادة ترتيب أوراقها قبل استئناف الهجوم».
كذلك، قال مصدر عسكري عراقي إن القطعات العسكرية أحبطت، هجوما جويا لتنظيم «الدولة» على جبهة تلعفر. وأوضح النقيب قصي الزوبعي، الضابط في الجيش العراقي، أن «طائرة مسيرة مزودة بصاروخيين أطلقها تنظيم الدولة من المحور الجنوبي لقضاء تلعفر، في محاولة لاستهداف قوات جهاز مكافحة الإرهاب والقطعات العسكرية».
وأشار إلى أن «وحدة المراقبة الجوية الخاصة بالعمليات المشتركة زودت القوات المختصة بإحداثيات الطائرة، وتم إسقاطها بصاروخ أرض جو».
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قد أعلن الأحد 20 آب/أغسطس انطلاق معركة تحرير تلعفر وبمشاركة تشكيلات القوات العراقية كافة إلى جانب «الحشد الشعبي».
ويعد قضاء تلعفر 60 كم غرب الموصل أكبر قضاء في العراق ويقطنه التركمان من السنة والشيعة إلا أن تنظيم «الدولة» سيطر على القضاء في 22 حزيران/ يونيو، واختفت أمس، معظم رايات تنظيم «الدولة» من فوق الأبنية والمقرات بمركز مدينة تلعفر.
وعزا ضابط تركماني في «الحشد الشعبي»، ذلك إلى خشية التنظيم من استهداف تلك المواقع بضربات جوية او قصفا ارضيا بالمدفعية الذكية.
وقال النقيب موسى علي جولاق إن «الرصد الجوي بالطائرات المسيّرة فوق مركز تلعفر يبيّن لنا أن عناصر تنظيم الدولة، انزلوا اغلبية راياتهم وإعلامهم من فوق المباني والمقرات، وتركوا بعضها بمبانٍ خاوية على سبيل التمويه».
وأضاف «الدواعش يخشون استهداف مواقعهم ومقراتهم بضربات جوية أو عبر المدفعية الذكية».
وحسب جولاق فان «الدواعش فوجئوا بالتقدم المباشر نحو مركز تلعفر، وكانوا يعتقدون ان القوات الأمنية ستحرر القرى ومركز ناحيتي العياضية والمحلبية قبل اقتحام تلعفر».
في موازاة ذلك، تضاربت الأنباء التي صدرت عن قيادات ميليشيات «الحشد الشعبي» حول مشاركة مستشارين عسكريين من حزب الله اللبناني وإيران في المعركة.
فقد نفى رئيس هيئة «الحشد الشعبي» ومستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض مشاركة مستشارين من حزب الله اللبناني وإيران في عملية تحرير تلعفر..
وقال في تصريح نقلته وكالة «سبوتنيك» الروسية، إن الناطق باسم الحشد الشعبي لم يكن دقيقا في تصريحه حيال هذا الأمر، لافتا إلى أن الحشد الشعبي في بداية عمله كان يستعين بالكثير من الخبرات، لكنه حاليا أصبح «مؤسسة عسكرية متقدمة، لديها مستوى تسليح متطور»، وهو ليس في حاجة للدعم الآن.
وجاء كلام فياض بعد إعلان المتحدث باسم الحشد أحمد الأسدي، أمس الأول الاثنين، أن حزب الله اللبناني وإيران سيساعدان الحشد الشعبي العراقي في العملية العسكرية لتحرير تلعفر.
وقال الأسد في الدقيقة الخامسة من مقطع فيديو أخذ من حوار مع قناة «الأهواز» إن «مستشارين من إيران وحزب الله سيقدمون الدعم في عملية تحرير تلعفر».
ولفت إلى أن المستشارين سيتواجدون في معركة تحرير تلعفر كما كانوا إلى جانب الحشد في جميع العمليات السابقة، لتقديم المشورة في وضع خطط العمليات العسكرية وتحريك القطعات.

القوات العراقية تقتحم مركز تلعفر وتستعيد أحياء وسط هجمات لـ «الدولة»

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left