خلال احتفال ديني… طعن قبطية وقداس في الشارع بسبب منع الأمن الصلاة في كنيسة

مؤمن الكامل

Aug 23, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: احتفل مسيحيو مصر، أمس الثلاثاء، بعيد السيدة العذراء الذي يتسم بتجمع حشود شعبية في الكنائس والأديرة في القاهرة ومدن الجنوب.
ورغم التشديدات الأمنية المكثفة، تحسبًا لوقوع أعمال عنف ضد الأقباط فقد أصيبت سيدة قبطية في العقد الرابع من عمرها، بطعنة على يد شخص مجهول الهوية.
وتلقى مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسكندرية، مصطفى النمر، إخطارًا من اللواء شريف عبد الحميد، رئيس المباحث الجنائية، يفيد بقيام شخص مجهول الهوية بالاعتداء على آمال. ع، وقام بطعنها بسلاح أبيض كان بحوزته وفر هاربًا.
ونقلت السيدة المصابة إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وجرى تشكيل فريق بحث من مديرية الأمن لضبط المتهم الهارب.
وقامت الأجهزة الأمنية بغلق الشوارع المحيطة بالكنيسة؛ لكشف هوية منفذ عملية الطعن، والتحقق من هويته.
ووفقًا لبيان صادر عن بطريركية الأقباط الأرثوذكس في الإسكندرية «قام مجهول بتسديد 7 طعنات بسكين للسيدة آمال عوض، 40 عامًا، وفر هاربًا، أثناء صعودها سلالم منزلها عقب خروجها من كنيسة العذراء والملاك رافائيل والتي تقع على مسافة قريبة من منزلها في شارع الجواهر في منطقة الحضرة».
وأضاف البيان أن السيدة نقلت على الفور إلى مستشفى بيت النعمة في منطقة سموحة، وحالتها مستقرة نظرًا لأن معظم الطعنات سطحية، مشيرًا إلى أنه لم يتم التوصل للجاني حتى الآن.
كذلك أقام أقباط عزبة الفرن، التابعة لمجلس قروي أبيوها في مركز أبوقرقاص في محافظة المنيا، جنوب مصر، قداس عيد العذراء في الشارع، بسبب استمرار منع الأمن لهم من إقامة الصلاة في الكنيسة.
وكان أقباط العزبة أعربوا عن غضبهم منذ أيام بعد أن منعتهم قوات الأمن من أداء صلاة الأحد الماضي، داخل مبنى كنسي، بدعوى عدم حصوله على التراخيص اللازمة، ما دفع الأقباط وكاهن الكنيسة للاستغاثة بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من الأجهزة الأمنية.
وقال الأسقف العام في المنيا، الأنبا مكاريوس، في تصريحات صحافية، أمس، إن «المسلمين من أهالي عزبة الفرن لم يسبق لهم أن اعترضوا في أي وقت من الأوقات على صلاة إخوانهم من أقباط العزبة في أي مكان»، لافتا إلى أن «علاقة ود وجيرة طيبة تجمع بينهم بعكس ما أشيع في عدد من وسائل الإعلام بأنهم معترضون على إقامة صلوات الأقباط في العزبة».
وشدد مكاريوس على أن «مسلمي العزبة أبرياء من تهمة الاعتراض على صلوات الأقباط»، مدللا على ذلك بقوله «إنهم يصلون ليلة عيد العذراء والأمسية، التي سبقتها في الشارع بأمان ودون تعرض لأي أخطار أو اعتراض».
وأكد مصدر أمني في المنيا، طلب عدم ذكر اسمه، أن «الشرطة لم تمنع صلاة في كنيسة، إنما منعت استغلال مبنى غير مرخص قانونا للصلاة دون تصريح».
وعبر أقباط مصريون عن غضبهم من منع قوات الأمن الصلاة في مبنى كنسي باسم السيدة العذراء في عزبة الفرن، الأحد الماضي، حيث منع عشرات الأقباط من تأدية صلاة القداس الإلهي، عبر وضع حواجز أمنية في الشارع، بدعوى عدم الحصول على ترخيص.
وقالت مصادر قبطية إن الكنيسة قائمة منذ فترة طويلة وتقام بها الصلاة، مشيرة إلى أن القرية بها أكثر من 300 مسيحي.
وربط مسيحيون ما حدث بتصريحات الأنبا مكاريوس، أسقف المنيا، الأسبوع الماضي، التي قال فيها إن «محافظة المنيا ـ جنوب مصر- بها 70 قرية ونجع وعزبة بلا أي كنيسة، علاوة على وجود 15 كنيسة مغلقة بأمر الجهات الأمنية»، موضحين أن العديد من الكنائس بالمنيا تبنى بلا جرس أو قبة أو صليب، استجابة لرغبة المتشددين.
في المقابل، قال رئيس مركز ومدينة أبوقرقاص، محمد صلاح، إن بعض الأقباط يصطحبون أحد القساوسة، يوم الأحد من كل أسبوع، لمحاولة إقامة الشعائر الدينية في بعض المنازل غير المرخصة للصلاة.
وأضاف في تصريحات صحافية: صباح الأحد الماضي حاول بعض المواطنين الأقباط بعزبة الفرن الصلاة بمنزل أحد المواطنين بحضور أحد القساوسة مما دفع بعض الأهالي المسلمين لاعتراضهم ومنعهم لعدم الحصول على ترخيص بالصلاة.
وتوافد آلاف المسيحيين أمس على الكنائس والأديرة في محافظات مصر، احتفالًا بعيد السيدة العذراء، بعد أكثر من شهر من منع كافة التجمعات المسيحية لـ»دواعٍ أمنية».
وشهدت الأماكن التي زارتها العائلة المقدسة أثناء هروبها لمصر، احتفالات تشهد حشودًا جماهيرية، أبرزها في محافظات القاهرة، أسيوط (جنوب)، والمنيا وبني سويف (وسط)، وفق مصدر كنسي.
وحسب روايات تاريخية، نزلت العائلة المقدسة (السيدة مريم والسيد المسيح) من فلسطين إلى مصر عبر طريق العريش (في محافظة شمال سيناء شمال شرقي البلاد)، ووصلت إلى بابليون أو ما يعرف اليوم بمصر القديمة، وسط القاهرة، ثم تحركت نحو الصعيد، جنوبي البلاد، واختبأت هناك فترة.
ودعت الكنيسة القبطية رعاياها إلى «مساعدة رجال الأمن فى الإجراءات الأمنية، خاصة خلال عملية التفتيش، والمرور عبر بوابات إلكترونية»، وفق مصدر كنسي.
وقال المصدر، مفضلًا عدم ذكر اسمه إن «ثمة تنسيقا وتعاونا جرى خلال الأيام الماضية بين القيادات الأمنية والكنسية في جميع محافظات مصر، لوضع خطط وإجراءات أمنية، لتنظيم الاحتفالات دون وقوع أعمال عنف».
وفي 13 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت الكنائس المصرية الثلاث (الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية) منع جميع الرحلات والمؤتمرات الكنسية لـ«دواع أمنية»، خشية استهداف تجمعات المسيحيين.
وسقط عشرات القتلى والجرحى في تفجيرين استهدفا كنيستين، شمالي مصر، في أبريل/نيسان الماضي، وتبناهما تنظيم «الدولة الإسلامية».
ودفع الهجومان الرئاسة المصرية إلى فرض حالة الطوارئ في مختلف أنحاء البلاد، يوم 9 أبريل/ نيسان الماضي، لمدة 3 أشهر، تم تجديدها مؤخرًا لمدة مماثلة.
ولا يوجد تقدير رسمي بأعداد المسيحيين في مصر، فيما تفيد تقديرات كنسية غير رسمية بوجود حوالى 15 مليون مسيحي من إجمالي عدد السكان البالغ 93 مليونًا، فضلا عن وجود 2800 كنيسة.

خلال احتفال ديني… طعن قبطية وقداس في الشارع بسبب منع الأمن الصلاة في كنيسة

مؤمن الكامل

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left