مسيحيو نينوى وكركوك يرفضون إجراء استفتاء كردستان في مناطقهم

Aug 23, 2017

كركوك ـ أربيل ـ «القدس العربي»: يعارض أغلب المسيحيين العراقيين القاطنين في محافظتي كركوك ونينوى (شمال) إجراء الاستفتاء في مناطقهم حول انفصال الإقليم الكردي شمالي العراق.
وقال مساعد رئيس «الحركة الديمقراطية السريانية»، والنائب عن محافظة كركوك في البرلمان العراقي، عماد يوحنا: «لا نريد إجراء الاستفتاء في المناطق التي يقطنها المسيحيون بكثافة».
وأضاف يوحنا (مسيحي): «نرفض الاستفتاء في مناطقنا؛ لأننا لا نرى فيه أي ضمانة تحمي مستقبل شعبنا».
وأشار إلى أن «العضو المسيحي في لجنة الاستفتاء العليا في الإقليم الكردي شمالي العراق لا يمثل المسيحيين، بل انضم للجنة من أجل مصالحه الشخصية، ولا يحظى بتأييد أغلبية المسيحيين في العراق».
وأكد أنه «لا يحق لأحد أن يقرر باسم جميع المسيحيين». وتابع أنه «ليس من العدل أن يجري استفتاء في مناطق المسيحيين وهم نازحون هربًا من تنظيم داعش، هذا استغلال واضح لشعب نازح لم يضمن مستقبله».
وكانت حركة «بابليون» المسيحية التي تنشط في قضائي الحمدانية وتكليف شرقي الموصل، أعلنت في وقت سابق رفضها للاستفتاء.
كما يرفض التركمان الذين يعتبرون ثالث أكبر قومية في العراق، والعرب القاطنون في محافظة كركوك، شمول المحافظة وبقية مناطق المتنازع عليها بالاستفتاء.
ومحليا، دعت حركة «التغيير» الكردية، والجماعة الإسلامية الكردستانية، في بيان مشترك إلى تأجيل الاستفتاء.
وقالت حركة «التغيير» إن «قرار الاستفتاء لا تتوفر له أرضية قانونية واقتصادية وسياسية واجتماعية مناسبة».
وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق، الذي أُقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.
كما ترفض الجارة تركيا إجراء هذا الاستفتاء، وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة. وأعربت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة عن قلقها من الاستفتاء، معتبرة أنه سيشكل انحرافًا عن الأولويات العاجلة، مثل هزيمة «داعش» وتحقيق استقرار البلاد.
في المقابل، أكد رئيس إقليم كوردستان، مسعود بارزاني، عدم تأجيل استفتاء الاستقلال، مضيفاً: «هم يقولون إنه من المصلحة إجراء الاستفتاء، ونحن نقول إنه ليس من مصلحة الكرد تأجيل الاستفتاء أو عدم إجرائه».
وقال في اجتماعه مع مكونات الكلدو آشوريين، والكاكائيين والتركمان، إن «قرار الاستفتاء كان قراراً جريئاً.. ومن الخطير جداً انتظار بغداد وعدم إجراء الاستفتاء.. ويجب أن يتخلص الكرد من حالة عدم الارتياح مع العراق».
وأضاف أن «الكرد وافقوا على الشراكة مع العراق لفتح صفحة جديدة، لكن للأسف لم يطرأ أي تغيير على عقلية السلطة في بغداد، وأعتقد أنهم سيطلبون منا في المستقبل العودة إلى حدود الخط الأخضر في زمن حكم صدام حسين».
وتابع: «نرغب بحسم القضايا مع بغداد عبر التفاهم، لكي يرتاح كلا الطرفين»، مشدداً على أن «الدستور العراقي يسمح لنا بتقرير مصيرنا».
وحول طريقة تعامل بغداد مع الكرد، قال بارزاني إن «بغداد أنفقت كل ما تملك في شراء النار والحديد واستخدمتهما ضد الكرد، لقد كانت هنالك اتفاقية لتوفير الأسلحة والأموال للبيشمركه، لكنها لم ترسل رصاصة واحدة أو ديناراً واحداً للبيشمركه.. ولم تنجح أي تجربة مع بغداد».
وأضاف: «نطالب بدولة لجميع المكونات في كردستان. نحن حينما نقول دولة كردستان، نقصد دولة بجميع مكونات كوردستان.. وكل المكونات ستشارك في كتابة دستور دولة كردستان وسنبذل كل الجهود لحماية المكونات الأخرى». وأكد أن الاستفتاء لن يؤثر على الحرب ضد «الدولة»، بالقول: «الكرد هم عامل سلام في المنطقة، ويجب أن تؤتي هذه الدماء التي أريقت ثمارها». وبشأن انتخابات الرئاسة في الإقليم، قال بارزاني: «لن أعيد ترشيح نفسي، والخطأ الأكبر في حياتي هو أنني أصبحت رئيساً لإقليم كردستان»، لافتاً إلى أنه «يجب وضع نظام يضمن عدم إلحاق ضرر بالمواطنين بمجيء شخص وذهاب آخر (تداول السلطة)».
والاستفتاء، المزمع تنظيمه، غير مُلزم، بمعنى أنّه يتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن ما إذا كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا.
وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق، الذي أقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.
كما ترفض الجارة تركيا إجراء هذا الاستفتاء، وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.

مسيحيو نينوى وكركوك يرفضون إجراء استفتاء كردستان في مناطقهم

- -

3 تعليقات

  1. لولا قوات البيشمركة الكردية لكانت عائلة عماد يوحنا والعوائل التركمانية في كركوك تحت قبضة داعش صبايا يباع ويشترى في سوق النخاسة يباع ويشترى ويجب عليهم د فع الجزية — الإستفتاء سيجري في الموعد المحدد رغم أنف أعداء الإستفتاء وسيصبح كوردستان جمهورية كوردستان إن شاء الله رحم الله أبو القاسم الشابي حين قال في قصيدته ::
    إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر

    وَلا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر

    • الى كوردستاني ،، المسيحيون وغيرهم ليسوا بحاجة الى حماية من الاكراد، الامثلة والتاريخ يشهد على القمع وسرقة الاراضي وبيوت وإجبار المسيحيين على ترك قراهم وخطف النساء المسيحيات على مدى قرن وأكثر، وأن البيوت والقرى التي يحتلها الاكراد اليوم كانت مملوكة للاشوريين وغيرهم من غير الاكراد، لا عماد يوحنا ولا أي مواطن عراقي سيقبل بدويلة هجينة هي بالاساس محمية وتحت حماية دولة أخرى هي اسرائيل، العراق في وضع صعب في الوقت الراهن الغوغاء يستغلون ذلك في سرقة اراضي ونشر الفوضى في العراق وهذا لن يدوم سيأتي يوم يندم فيه الأكراد ويدفعون ثمن خيانتهم للعراق.

  2. إلى من لم يعد له وطن والمهاجر في U.S.A: لقد دفعنا ثمن خيانتنا لعراق دموي حكمه قتلة بأننا مستقلون اليوم في كردستان العراق ونحكم أنفسنا وندير شؤوننا ولنا سلطتنا.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left