أربعة مشتبه بهم في اعتداءي اسبانيا يمثلون أمام المحكمة

Aug 23, 2017

مدريد ـ أ ف ب: مثل الثلاثاء أربعة مشتبه بهم في تنفيذ اعتداءي اسبانيا هم أعضاء خلية من 12 عضوا قتل أفرادها الباقون، أمام المحكمة حيث قد يوجه إليهم الاتهام رسميا.
ودخلت حافلات الشرطة الاسبانية وسط حراسة مشددة مقر محكمة مدريد الوطنية التي تنظر في قضايا الإرهاب، حيث سيمثل المشتبه بهم الأربعة أمام قاض سيقرر ما إذا كان سيوجه إليهم التهم على خلفية عمليتي الدهس اللتين أسفرتا عن 15 قتيلا و120 جريحا. وكتبت شرطة كاتالونيا في تغريدة على تويتر الاثنين قرابة الثامنة مساء الاثنين (السادسة ت غ) «المشتبه فيهم الرئيسيون الاثنا عشر اعتقلوا أو قتلوا». وقتلت الشرطة الإسبانيّة الاثنين المغربي يونس أبو يعقوب (22 عاما) منفذ اعتداء برشلونة الذي صدم بشاحنة صغيرة حشدا الخميس الماضي ما أدى إلى مقتل 13 شخصا، بعد عملية بحث واسعة النطاق. وأعلنت الشرطة أن ابو يعقوب كان يرتدي حزاما ناسفا مزيفا وكان يردد «الله أكبر» قبل أن يقتل. وتبنى تنظيم «الدولة الإسلامية» اعتداءي برشلونة ومنتجع كامبريلس البحري الأسبوع الماضي. وهي أول مرة يتبنى فيها التنظيم اعتداء في اسبانيا.
وقتلت الشرطة أو اعتقلت أفراد خلية مؤلفة من 12 عضوا عقب اعتداءي الأسبوع الماضي في برشلونة ومنتجع كامبريلس.
وبعد خمسة أيام قضوها في الاعتقال مثل المشتبه بهم الأربعة الثلاثاء أمام محكمة خاصة بالإرهاب في مدريد في جلسة سيقرر فيها القاضي ما إذا كان سيوجه إليهم الاتهام.
وأكد الاثنين قائد شرطة كاتالونيا جوسيب لويس ترابيرو ان الإمام عبد الباقي الساتي الذي يُعتقد أنه كان وراء تطرف الشباب الذين نفّذوا اعتداءي اسبانيا، قتل في الانفجار.

«هناك يسهل الاختباء»

وبعد أربعة أيام على الاعتداء على جادة لارامبلا في برشلونة، قتلت الشرطة أبو يعقوب في قرية في سوبيريتس على بعد نحو 60 كلم غرب برشلونة، بعد تلقيها معلومات استخبارية.
وذكر ارناو غوميز الذي يقيم على بعد نحو كيلومتر واحد من المكان الذي قُتل فيه ابو يعقوب، أن القرية هي مخبأ مثالي «لأنها بعيدة عن كل شيء» ولا يتجاوز عدد سكانها 300 شخص.
وأضاف: «في التلال، توجد العديد من مساكن العمال الموسميين، ومن السهل الاختباء هناك».
وفي ريبول، بلدة أبو يعقوب، حيث نشأ أو عاش معظم المشتبه في تورطهم في الاعتداءين، قال عامل مغربي يدعى حسن ازيدي: إنه «سعيد وحزين في الوقت نفسه». وأوضح: «هذا يجب أن ينتهي لأننا نعيش كما لو أننا في حرب. لكن في الوقت نفسه هناك من غسل عقل هذا الشاب».
وقتل في الاعتداءين 15 شخصا آخرهم باو بيريز (34 عاما) عثر عليه ميتا بعد طعنه بسكين في سيارة من طراز فورد فوكس على مشارف برشلونة، الجمعة، قتل على يدي أبو يعقوب. وكانت الشرطة أطلقت النار على السيارة عندما اقتحمت حاجزا عقب اعتداء برشلونة، ويعتقد المحققون ان القتيل هو مالك السيارة، وان ابا يعقوب سرق السيارة للهروب عقب ارتكابه اعتداء برشلونة.

تأثير الإمام

وفي سعيهم للكشف عن الخلية ركز المحققون عملهم على بلدة ريبول الحدودية الصغيرة على سفح جبال البيرينيه. كما ركزت السلطات على الامام المغربي عبد الباقي الساتي البالغ الأربعين من العمر الذي يعتقد أنه دفع الشبان في ريبول إلى التطرف. وقالت الشرطة: إن الإمام قضى وقتا في السجن، وكان في وقت من الأوقات على اتصال بمشتبه بهم مطلوبين في تهم إرهاب، إلا أنه لم توجه له مطلقًا تُهم في حوادث تتعلق بالإرهاب. في بلجيكا، قال رئيس بلدية منطقة فيلفوردي: إن الساتي أمضى وقتا في منطقة ماشيلين في الضاحية الكبرى لبروكسل القريبة من المطار، في الفترة من كانون الثاني/يناير الى اذار/مارس 2016. وفي بلدة مريريت المغربية، اتهم اقارب أبو يعقوب الإمام الساتي كذلك بدفع ذلك الشاب وشقيقه حسين الى التطرف. وقال جدهما: «خلال العامين الماضيين بدأ يونس وحسين يصبحان متطرفين بسبب تأثير هذا الإمام».
وكان قائد الشرطة في كاتالونيا ترابيرو قال سابقا للصحافيين: إن الجهاديين المشتبه بهم كانوا يحضرون قنابل لتنفيذ «اعتداء واحد أو أكثر في برشلونة» كاشفا عن العثور على آثار لمادة بيروكسيد الأسيتون (تي اي تي بي) المفضلة لدى جهاديي تنظيم «الدولة الإسلامية» لأن إنتاجها يتم بمواد تباع في الأسواق.
وتسبب المشتبه بهم في الانفجار عشية هجوم برشلونة الخميس، وهو الخطأ الذي يرجح أنه دفعهم الى تعديل خططهم.
وبدلا من ذلك اختاروا استخدام عربة لدهس الحشود في شارع لارامبلا الشهير في برشلونة حيث يحتشد السياح، ما أدى إلى مقتل 13 شخصا على الفور، وإصابة نحو 100 اخرين.
وبعد ساعات وقع هجوم مشابه في بلدة كامبريلس الساحلية أدى إلى مقتل امرأة. وقتلت الشرطة المهاجمين الخمسة في كامبريلس كان بعضهم يرتدي أحزمة ناسفة مزورة ويحملون سكاكين. وتظاهر مئات المسلمين الاثنين في لاس رامبلاس رافعين شعارات «لا للإرهاب» و»نحن مسلمون ولسنا إرهابيين».

أربعة مشتبه بهم في اعتداءي اسبانيا يمثلون أمام المحكمة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left