خطة مصرية لتجاوز الازمة السياحية في الأقصر 75 بالمئة إنخفاض في حركة الركاب بمطاري شرم الشيخ والغردقة

القاهرة – (د ب أ): أعلن الطيار جاد الكريم نصر رئيس الشركة المصرية للمطارات أن حركة الركاب بمطاري شرم الشيخ والغردقة إنخفضت اليومين الماضيين بنسبة 75 بالمئة مقارنة بالأسبوع الماضي بسبب تداعيات الأحداث التي شهدتها مصر مؤخرا.
وقال نصر، في تصريحات صحفية الاحد، إن المطارات الإقليمية تعاني إنخفاضا شديدا في حركة الركاب خاصة مطاري شرم الشيخ والغردقة، حيث انخفضت حركة الركاب بشكل غير مسبوق ليصل إلى 75 بالمئة من حجم الحركة التي كانت الأسبوع الماضي ووصلت بعض الطائرات بتسع ركاب فقط بسبب تحذير بعض الدول مثل بريطانيا وألمانيا وإيطاليا لمواطنيها من السفر إلى مصر رغم هدوء الأوضاع بالبحر الأحمر وجنوب سيناء.
وأضاف أنه رغم الصورة القاتمة إلا أن هناك بعض الجنسيات مثل الروس والبلجيك قرروا استمرار رحلاتهم لمصر، ونأمل تحسن الوضع خلال الأسابيع القادمة وبدء إستعادة حركة السياحة للمطارات الإقليمية خاصة وأن الوضع تسبب في تأجيل اليابان لتمويل مشروع إنشاء مبنى جديد في مطار برج العرب، كما أجل بنك التنمية الإفريقي تمويله أيضا لإنشاء مبنى جديد في مطار شرم الشيخ.
من جهة اخرى تتواصل جهود السلطات المصرية في محافظة الأقصر (721 كم جنوب القاهرة) لتجاوز أزمة المحافظة السياحية عبر اتصالات واجتماعات وأوراق عمل تضع رؤية جديدة أو ما يشبه خارطة طريق لاستعادة التدفقات السياحية. ويقود الجهود محافظ الأقصر اللواء طارق سعد الدين ويشارك فيها ثروت عجمي رئيس غرفة وكالات وشركات السفر والسياحة في الأقصر وعدد من خبراء السياحة وممثلي النقابات والغرف السياحية ومؤسسات المجتمع المدني في المحافظة.
وتتضمن الجهود عددا من المحاور التي يجري العمل على تنفيذها وفي مقدمتها تسيير قوافل سياحية إلى البلدان الأوروبية والعمل على استكمال عدد من مشروعات برنامج التنمية الشاملة في المحافظة التي جرى وضعها بالتعاون مع البرنامج الانمائي للأمم المتحدة، وفي مقدمتها إحياء استكمال مشروع كشف وإحياء طريق الكباش الفرعوني الذي يربط بين معبدي الكرنك والأقصر بطول 2700 متر ويهدف إلى تحويل مدينة الأقصر إلى اكبر متحف مفتوح في العالم.
وقال محمد عثمان الخبير السياحي ونائب رئيس غرفة وكالات وشركات السفر والسياحة في الأقصر، إن خطة الأقصر لاستعادة مكانتها السياحية واستعادة ما فقدته من تدفقات سياحية والتي تحظى برعاية ودعم كبيرين من قبل محافظ الأقصر اللواء طارق سعد الدين تتضمن تشكيل لجنة أزمة لإدارة وتنفيذ خطط معالجة التراجع السياحي وإعادة تشكيل الهيئة المحلية للتنمية السياحية في المحافظة، وتفعيل اتفاقيات التآخي الموقعة بين الأقصر وعدد كبير من المدن العالمية والاستفادة منها في الترويج السياحي للأقصر بتلك المدن والعمل على إحياء اتفاقية تسيير خط طيران مباشر بين الأقصر واليابان.
وأشار إلى وضع خطة عمل لإحياء ما سبق إقراره من أجندة سياحية وثقافية لتكون الأقصر محط أنظار سياح العالم ووسائل الإعلام المختلفة على مدار العام لما لذلك من اثر ايجابي على الحركة السياحة الوافدة للمحافظة، وتقديم الدعم اللازم لإقامة مهرجان الأقصر للسينما المصرية – الأوروبية، ومهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، والعمل على إحياء مشروع تقديم عروض لأوبرا الناي السحرى للموسيقار العالمي موتسارت.
ولفت إلى إقامة مزيد من المهرجانات الثقافية والفنية على أجندة الأقصر السياحية بهدف زيادة أعداد الليالي التي يقضيها السياح بين ربوع الأقصر وفى مقدمة تلك المهرجانات العرض الفني ‘فجر ضمير العالم بجانب دراسة إقامة مهرجان آخر في ساحة معبد الملكة حتشبسوت تحت عنوان ‘رنة الخلخال ‘والذي يروى كيف عرف المصري القديم فن التعبير بالجسد منذ آلاف السنين وكيف عبر بحركة الجسد عن أشد حالات الحزن والفرح كما صورته المشاهد المنقوشة على المقابر للرقصات الجنائزية ومشاهد أفراح الزواج وبهجة الأعياد وذلك على غرار العديد من المهرجانات المماثلة في شرق أوروبا.
وأشار عثمان إلى الاستعداد أيضا لإقامة مهرجان للموسيقى الصوفية والترانيم القبطية في مزج فني مابين الديانتين الإسلامية والمسيحية وتقديم رسالة للعالم بأن مصر مهد الديانات والحضارات والتأكيد على سماحة الشخصية المصرية خاصة وأن الكثير من الترانيم القبطية مأخوذة من الديانة المصرية القديمة وخاصة نظرية التثليث التي عرفتها طيبة القديمة – الأقصر حاليا – وان كانت بأسماء مختلفة، بجانب إحياء موسيقى الصعيد التقليدية والموسيقات الصوفية المنتشرة في مصر وبعض البلدان العربية.
وقالت الخبيرة السياحية المصرية نجوى البارون إن خطة الأقصر لتجاوز أزمتها السياحية تتضمن تسيير قوافل شعبية مصرية إلى عواصم ومدن أوروبا والى مختلف الأسواق السياحية تحت شعار ‘ أهلا بكم في مصر مرة أخرى ‘ بهدف الاحتكاك المباشر بمواطني تلك العواصم والمدن وفتح حوار معهم حول مصر ورؤيتهم لما يجرى على أرضها من تطورات في إطار التحول الديمقراطي وطمأنتهم على أمنها وأمانها من اجل عودة التدفقات السياحية إلى معدلاتها التي كانت عليها في السابق.

Email this pageShare