معارك عنيفة بين قوات النظام وتنظيم «الدولة» وسقوط عشرات القتلى في الرقة

حجم الخط
0

عواصم – وكالات: أسفرت معارك عنيفة بين القوات النظامية وتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الرقة الواقعة شمال سوريا خلال الساعات الـ24 الأخيرة عن مقتل 64 عنصراً من الطرفين المتنازعين، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس في وقت وثقت شبكة حقوقية اختفاء نحو 85 ألف شخص قسراً في سوريا.
وتأتي المواجهات فيما يسعى الجيش السوري للتقدم في محافظة الرقة للوصول إلى دير الزور المجاورة، آخر محافظة تقع تحت سيطرة التنظيم المتطرف في سوريا. وأدت المعارك المستعرة منذ الثلاثاء إلى مقتل 38 جهادياً من تنظيم الدولة و 26 عنصراً من القوات النظامية، حسب المرصد.
وتصل بذلك حصيلة قتلى الطرفين إلى 145 عنصراً خلال ستة ايام من المعارك الجارية في قرى تقع على ضفاف نهر الفرات في شرق محافظة الرقة والقريبة من محافظة دير الزور (شرق). واشار التنظيم في بيان الثلاثاء إلى «معارك عنيفة لساعات» مؤكداً مقتل العشرات من القوات النظامية.
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «ان النظام يريد تأمين قاعدته الخلفية في محافظة الرقة من أجل التقدم نحو دير الزور». وتمكنت القوات النظامية والموالية لها، في آب/اغسطس من الوصول إلى اطراف مدينة معدان، آخر معاقل التنظيم في ريف الرقة الشرقي والمتاخمة لدير الزور، الا ان التنظيم قام بهجوم معاكس وتمكن من اعادتهم وما تزال المعارك مستمرة منذ ذلك الحين.
ويخوض الجيش السوري بدعم روسي عملية عسكرية ضد التنظيم المتطرف في ريف الرقة الجنوبي، وهي عملية منفصلة عن حملة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن لطرد الجهاديين من مدينة الرقة، معقلهم الابرز في سوريا. وبعد أكثر من شهرين ونصف من المعارك داخل الرقة، باتت قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على نحو 60 في المئة من المدينة التي فر منها عشرات آلاف المدنيين.
ويهدف الجيش السوري من خلال عملياته هذه إلى استعادة محافظة دير الزور من الجهاديين عبر ثلاثة محاور: جنوب محافظة الرقة، والبادية جنوبا، فضلاً عن المنطقة الحدودية من الجهة الجنوبية الغربية.

المفقودون

من جهتها وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان (غير حكومية) اختفاء 85 ألف و36 شخصاً قسرياً لدى الجهات الفاعلة في سوريا، منذ بدء الصراع آذار/مارس عام 2011.
وقالت الشبكة الحقوقية، في تقرير أصدرته، امس الأربعاء، بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا الاختفاء القسري، واطلعت عليه الأناضول، إن «الاعتقالات التعسفية التي تم توثيقها خلال السنوات السبع الماضية، كانت تتمُّ عبر الحواجز أو المداهمات، دون مذكّرات اعتقال، ويُحرم خلالها المعتقلون من التواصل مع أهلهم أو مُحاميهم، ولا تعترف السلطات بوجودهم لديها». وأشارت إلى أن النظام السوري مسؤول عن 90% من عمليات الاختفاء القسري في البلاد، وأنه الطرف الأول الذي بدأ بممارسة عمليات الإخفاء ضد معارضيه منذ آذار/ مارس 2011.
وذكرت أن عمليات الإخفاء القسري توسَّعت مع انتشار المجموعات المسلحة غير الرسمية، التي تُقاتل إلى جانب قوات جيش النظام كالميليشيات الإيرانية، وحزب الله اللبناني، وغيرها.
وأفادت بأن النظام السوري مسؤول عن إخفاء ما لايقل عن 76 ألفاً و656 شخصاً بينهم 1116 طفلاً و4219 سيدة، فيما تقع مسؤولية اختفاق 4 آلاف و698 شخصاً، بينهم 204 أطفال، و182 سيدة على تنظيم «داعش».
ولفتت الشبكة إلى أن ما لا يقل عن 1121 شخصاً، بينهم 7 أطفال و12 سيدة مختفون لدى تنظيم «جبهة فتح الشام» (جبهة النصرة سابقاً).
وفيما يتعلق بتنظيم «ب ي د» الإرهابي، أشارت الشبكة السورية إلى مسؤولية التنظيم عن اختفاق ما لا يقل عن ألف و143 شخصاً، بينهم 22 طفلاً، و33 سيدة. كما أن فصائل المعارضة السورية المسلحة مسؤولة عن إخفاء ألف و418 شخصا، بينهم 178 طفلاً و364 سيدة، حسب التقرير ذاته.
وطالب التقرير الحقوقي مجلس حقوق الإنسان بمتابعة قضية المعتقلين والمختفين قسرياً في سوريا، وتسليط الضوء عليها ضمن الاجتماعات السنوية الدورية كافة، والتعاون والتنسيق مع منظمات حقوق الإنسان المحلية الفاعلة في سوريا.
جدير بالذكر أن الأمم المتحدة اعتمدت في 31 كانون الأول/ ديسمبر 2010، قرارا باعتبار 30 آب/أغسطس من كل عام يوما دولياً لضحايا الاختفاء القسري يُحتفل به اعتباراً من عام 2011، وذلك لتسليط الضوء على هذه الظاهرة ومعاناة ضحاياها.

شكري ودي ميستورا

من ناحية أخرى بحث وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مع المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا «مستجدات الأزمة السورية وجهود استئناف المحادثات السياسية في جنيف».
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، أمس الأربعاء، أجراه دي ميستورا مع شكري، وفق بيان للخارجية المصرية. ووفق البيان فإن «دي ميستورا أحاط شكري بمستجدات الأزمة السورية وتقييم الأمم المتحدة للجهود الحالية التي تستهدف توحيد المعارضة السورية وتنسيق مواقفها».
كما تطرق الاتصال إلى «جهود استئناف المحادثات السياسية في جنيف، وكذلك التشاور بشأن طلب الإحاطة الذي يعتزم مبعوث الأمم المتحدة تقديمه أمام مجلس الأمن غدًا تحت الرئاسة المصرية لمجلس الأمن»، دون تفاصيل.
وتتولى القاهرة الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال آب/ أغسطس الجاري التي بدأت عضويتها «غير الدائمة» به مطلع 2016، وتنتهي في 31 كانون الأول/ ديسمبر 2017. بدوره، أكد وزير الخارجية المصري على دعم بلاده لدور الأمم المتحدة الهام في رعاية المفاوضات بين الأطراف السورية المختلفة.
وشدد على «أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية من أجل إطلاق محادثات هامة ومنظمة وواضحة الأهداف، تستهدف التسوية السياسية الشاملة للأزمة السورية».
وعلى مدى أشهر مضت، رعت الأمم المتحدة جولات من المفاوضات بين المعارضة السورية والنظام في مدينة جنيف السويسرية، كانت آخرها «جنيف 7» التي اختتمت في 14 يوليو/تموز المنصرم.
ومنتصف الشهر الجاري، أعلن دي ميستورا أن الأمم المتحدة تخطط لعقد الجولة الجديدة من مفاوضات جنيف خلال سبتمبر/أيلول المقبل.

معارك عنيفة بين قوات النظام وتنظيم «الدولة» وسقوط عشرات القتلى في الرقة
شبكة حقوقية توثق اختفاء 85 ألفاً قسراً في سوريا… شكري ودي ميستورا يبحثان استئناف «جنيف»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية