أبو مرزوق ينفي نية حماس حل اللجنة الإدارية وتسليم مهامها لـ«لجنة التكافل» المدعومة من الإمارات

Sep 01, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: نفى الدكتور موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن تكون حركته تخطط لحل اللجنة الإدارية التي شكلتها أخيرا في قطاع غزة، وتسليم مهامها إلى «لجنة التكافل» التي يشرف عليها محمد دحلان، المفصول من حركة فتح، وتتلقى دعما ماديا من دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكد استعداد حركته لإنهاء الانقسام الفلسطيني وإتمام المصالحة «على قاعدة الشراكة السياسية».
وقال في تصريحات أوردها موقع وكالة «فلسطين اليوم» التابعة لحركة الجهاد الاسلامي، إن اللجنة الإدارية في غزة «تشكلت في ظروف استثنائية بعد أن أدارت حكومة التوافق ظهرها لقطاع غزة، وذلك لأجل إدارة شؤون وخدمات مليوني فلسطيني». وأضاف «ليس مطروحاً لدى حماس تسليم إدارة غزة، إلا لحكومة فلسطينية متفق عليها، وليس للجنة التكافل الوطني والإسلامي»، مؤكدا أن حركته ليست مع أي إجراء «يعمق الانقسام الفلسطيني».
وأكد أبو مرزوق المقيم في الخارج، أن عمل «لجنة التكافل» محصور في جانب من «الخدمات الإنسانية والإغاثية»، وأن اللجنة الإدارية ستحل فوراً عندما تنعدم الأسباب التي أدت إلى تشكيلها.
و«لجنة التكافل» مشكلة من نواب يتبعون دحلان، وآخرين من حماس وعدد من قادة الفصائل الفلسطينية الأخرى، وأخيرا جرى الاتفاق على أن تشرع هذه اللجنة بحل ملف «المصالحة المجتمعية»، وعقب التفاهمات الأخيرة التي حصلت في مصر، شرعت اللجنة بعدة نشاطات اجتماعية وصحية.
وحول ما جرى الإعلان عنه مؤخرا عن وجود تفاهمات بين حركة حماس ودحلان، من شأنها أن تفضي إلى «انفراجة» قريبة في غزة، قال أبو مرزوق «أبدت جمهورية مصر استعدادها لتخفيف الحصار وذلك نتيجة للتفاهمات الإيجابية التي تمت بين وفد الحركة والقيادة المصرية، ومع ذلك فإن الحديث عن أي انفراجة يجب أن يشعر بها المواطن الفلسطيني».
وكان وفد قيادي رفيع من حماس برئاسة قائد الحركة في غزة يحيى السنوار، قد زار مصر قبل ثلاثة أشهر، والتقى هناك بمقربين من دحلان، وجرى خلال الزيارة التوصل إلى تفاهمات بينها وأخرى مع مصر، بعد القطيعة الطويلة بين الحركة وسلطات القاهرة، تشمل إدخال تسهيلات على معبر رفح، غير أن هذه الأمور لم يلاحظها بعد سكان غزة.
يشار إلى أن حماس شكلت قبل أربعة أشهر اللجنة الإدارية للإشراف على إدارة المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، ووجهت حركة فتح والسلطة الفلسطينية انتقادات حادة لحماس، حيث اعتبرتا اللجنة بدلا من حكومة التوافق. وشرعت السلطة باتخاذ «خطوات حاسمة» تجاه غزة، شملت تقليص رواتب الموظفين وإحالة أعداد منهم للتقاعد المبكر، في سبيل الضغط الاقتصادي على حماس. وطالبت حركة فتح حماس من أجل إنهاء هذه الإجراءات، القبول بمقترحات الرئيس محمود عباس للمصالحة، التي تقضي أولا بحل اللجنة، ثم تمكين حكومة التوافق من العمل، والاتفاق على إجراء انتخابات عامة.
وأكد أبو مرزوق أن اللجنة الإدارية شكلت لإدارة خدمات المواطنين في قطاع غزة، ومن أجل «سد الفراغ الذي تسببت به حكومة التوافق بعد أن تنصلت من مسؤولياتها». وحول موقف فتح الذي يعتبر أن ردود حماس على مبادرة الرئيس عباس للمصالحة «غير مشجعة»، قال أبو مرزوق «لا تطالب حماس بمطالب فئوية حزبية، وإنما مطالب وطنية متمثلة في تراجع الرئيس عباس عن قراراته التي استهدفت آلاف المواطنين بشكل مباشر، وتسببت بوفاة عدد من المرضى لمنعهم من تلقي العلاج في الخارج، والإمعان في تردي الأوضاع المعيشية في القطاع».
وأضاف «لهذا ستولد أي مبادرة ميتة إن لم تتضمن رفع الظلم عن المواطنين»، وكان بذلك يطلب تلبية مطالب حماس قبل قبولها بمبادرة الرئيس عباس، حيث تطلب حماس إنهاء الإجراءات المتخذة بحق غزة، وتحمل حكومة التوافق مسؤولياتها الكاملة في القطاع، بما فيها استيعاب موظفي حماس الذين عينتهم بعد سيطرتها على غزة.
ويرى أبو مرزوق أن إنهاء الانقسام يكون من خلال اتفاق بين فتح وحماس على الشروع بـ «المصالحة الوطنية» وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، والاتفاق على برنامج وطني جامع، مؤكدا أن «الوحدة قدرنا وليس مجرد خيار».
وقال إن حماس جادة في إنهاء الانقسام الفلسطيني وإتمام المصالحة «على قاعدة الشراكة السياسية». ولم يمانع القيادي الكبير في حماس من عقد «جلسة علنية» مع فتح بحضور الفصائل الفلسطينية لبحث المصالحة.

أبو مرزوق ينفي نية حماس حل اللجنة الإدارية وتسليم مهامها لـ«لجنة التكافل» المدعومة من الإمارات

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left