سورية: ضربة موجعة غير حاسمة

رأي القدس

Aug 27, 2013

تشهد العاصمة الاردنية عمان اجتماعا هاما لرؤساء هيئات الاركان لجيوش عشر دول، منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
ويترافق هذا الاجتماع مع مشاورات خاصة بين العواصم الثلاث واشنطن ولندن وباريس لتوجيه ضربة عسكرية لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، الذي تتهمه المعارضة باستخدام الغازات السامة بهجمات على ريف دمشق في 21 آب/اغسطس الجاري، مما ادى لمقتل اكثر من الف شخص، وهو ما اعتبر تجاوزا للخط الاحمر، ووضع الادارة الامريكية في موقف محرج اضطرها للتحرك، وبحث الخيارات للرد.
ادارة الرئيس باراك اوباما نأت بنفسها طويلا عن الثورة وضحاياها في سورية، ويبدو أنها ما زالت ترفض الانجرار لحرب على غرار العراق وافغانستان، وستكتفي بضربات بصواريخ كروز من غواصاتها وبوارجها بالبحر المتوسط على اهداف عسكرية محددة للنظام، مثل منظومات الدفاع الجوي وقواعد اطلاق الصواريخ.
وكما ان الولايات المتحدة ستكتفي بعمل عسكري سريع خلال يوم او اثنين يردع الاسد عن الاستمرار في خرق حظر استخدام السلاح الكيماوي، كذلك فان الاسد يعتبر ان معركته الآن مع المعارضة، وسيعمل على امتصاص الضربة، ولن ينجر الى حرب اكبر بالمنطقة.
الرئيس الاسد الذي ذكّر واشنطن في مقابلة صحافية امس بالنتائج السلبية لما جرى في ليبيا ومصر، مشيرا الى ان الغرب يمكنه بدء اي حرب لكن لا يمكن له ان يعرف الى اين ستمتد او كيف لها، ان تنتهي، سبق وان استوعب ضربات جوية نفذها سلاح الجو الاسرائيلي، واكتفى بالتهديد بالرد بالزمان والمكان المناسبين، ومن غير المتوقع ان تكون هذه المرة مختلفة.
من غير المرجح ان تنتظر الولايات المتحدة نتائج التحقيق في الهجوم الكيماوي، خاصة ان تحديد الجهة التي استخدمته لن يكون فوريا، فقد اعلنت عن مخاوفها بشكل مسبق بأن الادلة على الهجوم قد تكون اتلفت، رغم ان آثار الهجوم على الغوطتين الشرقية والغربية ستبقى لفترة، مما يتطلب اتخاذ احتياطات وقائية للحماية من تلوث محتمل خاصة للمياه والطعام. كما ان الولايات المتحدة وحلفاءها يستعدون للتحرك ضد سورية دون اجماع من مجلس الامن، رغم التحذيرات الروسية من ‘عواقب بالغة الخطورة’ عن تدخل عسكري.
من المؤكد ان روسيا لن تقف موقف المتفرج على اي هجوم او ضربة ضد نظام الاسد، ورغم ان احتمالات وصور الرد الروسي غير واضحة، الا ان الرد العسكري يبدو مستبعدا، ومن المرجح ان ترد موسكو بكسر الحملة على ايران والتحلل من نهج العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها بسبب البرنامج النووي.
رغم كل هذه التطورات بالمنطقة، الا ان الادارة الامريكية ما زالت تفضل الحل السياسي للازمة في سورية، فتوجيه الضربة العسكرية لن يعني استبعاد مؤتمر جنيف 2.
السؤال اليوم، هل ما زال الرئيس الاسد وحلفاؤه في طهران وموسكو والضاحية الجنوبية في بيروت يأملون بانهاء الثورة السورية، وهل يتوقعون نسيان الشعب لهذا الدمار والموت والتهجير؟
الاجابة قاطعة بأن لا أمل في ذلك. ولكن الحل ما زال بيد الاسد من خلال التفاوض على حل يؤدي لتنحيه ويوقف مسلسل القتل والتدمير.

- -

13 تعليقات

  1. ان الحالة في سورية خلال الاسبوعين القادمين ستكون على صفيح “إشتدي ازمة تنفرجي”، وارى وراء هذا الافق السياسي الداهم ،إنعكاس هزيمة نكراء لأتباع سكان الفنادق وروّاد الولائم الإعلامية، في إستانبول وعمّان والريلض. ولن تجرؤ أميركا-أوباما على التورّط في شنّ حرب محدودة لاسقاط النظام في سورية. وفيما لو حصل ذلك، فلن يبق هناك متّسع من الرؤيا لسبر واحتواء انفجار براكين الفتن الطائفية ومجازر الحقد التاريخي.

  2. كان الاتحاد السوفياتي سابفا يدعم ثورات شعوب العالم الثالث ضد الاستعمار الخارجي و حاز بذلك علي احترام و تقدير هذه الشعوب و مكنت الاتحاد السوفياتي من الحصول علي مناطق نفوذ و اسواق تجارية اما ما نلاحظه اليوم هو غباوة في السياسة اللروسية التي تقف مع الطغاة ضد الشعوب مما يؤدي الي فقدان مجالات النفوذ و هذا ما حصل في العراق و ليبيا و يحصل اليوم في سوريا و كان حريا بروسيا الوقوف مع الشعب السوري و تجنيبه هذه الكوارث و وضع حد لحكم الاسد الذي يقتل شعبه بكل انواع الاسلحة الروسية حتي الكيميائية منها و هكذا ستقتنص امريكا الفرصة بتدخل قصير المدة بقصف المواقع العسكرية السورية الاساسية و ترجح كفة الجيش الحر و يتحرر الشعب السوري من هذا الكابوس الاسدي الذي يكون في النهاية قد ورط روسيا و ايران و حزب الله في حرب خاسرة ضد الشعب السوري

  3. السلام عليكم ورحمة الله
    لا أتوقع من النظام الطاغية أن يقدم على أي حل سياسي لأنه قرر هذاالطريق المأساوي.
    ان الطاغية هو من يتحمل مسؤولية القتل والدمار في المقام الأول كان بإمكانه تجنب هذا الدمار لو أقدم على حلول سياسية للأسف وصلت الأمور إلى ماوصلت إليه .وشكرا

  4. الشعب السوري يعلم من دمر بلاده وقتله بالكيماوي عدة مرات وشرده خارج وطنه انهم الارهابين المجرمين وسوف ينتصر عليهم وان حاولت امريكا بالهجوم على سوريا فالرد سوف يكون الى داخل تاللابيب وعليا وعلى اعدائي ولن يتوقف الحرب بعد ذلك اليوم لان سوريا سوف تصبح فوضى والامدادات سوف تأتي من العراق وايران وكل من الشعب والجيش السوري يريد ان يستشهد وكيف لا والشهادة اتته الى باب بيته ولماذا يترك هذه الفرصة لمقارعة الارهابين اذناب الصهاينة ومن ويقف ورائهم وجزاء ذلك الجنة .

  5. بشار الاسد نموذج للرؤساء العرب الظلمه .
    كان بامكانه ان يدخل التاريخ من اوسع ابوابه لو انه اعطى الحريات لشعبه و اوقف المباحث والمخابرات عن تفتيش الناس وارهابهم .

    صدام حسين رحمة الله ..قتل غدرا وخيانه وهو يدافع عن ارضة ضد معتدي ..لكن للاسف هذا الاحمق بشار سوف يقتل وبيده الغازات السامه ويوجهها الى صدور الاطفال والنساء .
    انا كنت اذهب لسوريا وخصوصا دمشق مرات عديده …والله العظيم اني احببتها و لكن للاسف كانت مثل الجوهره النفيسه بيد اللصوص. الامن يجب ان تدفع لهم رشاوي .الناس تخاف من الحديث في السياسه. كل شيء يهوون الا الحديث عن القائد البطل الرئيس بشار الاسد ….والله شيء مؤلم .
    وكلام فاضي وخزعبلات واكاذيب المقاومه وجبهة التصدي و محاربة اسرائيل..كله كلام في كلام وضحك على الذقون .اسراائيل تسرح وتمرح في الاجواء السورية واللبنانيه وحزب الشيطان وبشار مشغولون بقتل شعوبهم المسلمه .
    من رأى ليس كمن سمع .

    ان اؤيد اي تحرك للاطاحة بالمجرم بشار وعصابته. لاني مؤمن ايمان تام ان سوريا وبلاد الشام تستحق ان يقودها رجال شرفاء شجعان وليس ظلمه وقتله .

  6. فعلاً الدول العربية و البعض منها على وجه الخصوص لا تنتمي إلى هذا القرن و منفصلة عن الواقع و التاريخ… يكاد يكون أي بلد آخر بالعالم يسقط فيه العشرات و ليس المئات من القتلى حتى تتحمل حكومته مسؤوليتها و تتنحى ان كان في تنحيها حلاً… إلا العالم العربي مئة ألف قتيل و 4 ملايين مهجّر و الحاكم مصرّ على البقاء?!?! و الأنكى أنه مستعد لقتل المزيد لو أعطي الغطاء اللازم … لا نامت أعين الجبناء

  7. للاسف الشديد نحن من يعطيهم السكين ليذبحونا بها , في غياب تام للمنطق والاستماع لصوت العقل يدمر السوريون بلادهم ومستقبلهم بانفسهم .
    النظام المستبد القاتل والمعارضة الحائرة وغير الواعية بالمخاطر المحدقة بسوريا وبينها يضيع الوطن !!

  8. لا حل سلمي ولا حوار مع المتردين الخارجين على القانون والمتعاونين مع اسرائيل وامريكا يجب قتلهم جميعا فهم سرطان لا بد من استئصاله .

  9. من المحتمل أن يقع التدخل العسكري في سوريا من قبل أمريكا وحلفاؤها. والسيناريو الليبي قد يكون الأكثر تطبيقا ولكن الإختلاف هنا هو أنه قد تقع السيطرة
    على قطاع هام من الأراضي السورية من قبل العدو الصهيوني الذي لن يجد منازعا لذلك خاصة من جهة الساحل الغربي لسوريا. وبذلك يقع إحضاع لبنان بالكامل بعد التخلص من حزب الله الذي ظهر عجزه في سوريا . وبذلك لن تسمع لا عن أسد ولا عن حزب الله ولا عن جبهة كان إسمها “نصرة”. وتدخل المنطقة في حقبة جديدة لا يعلم مداها إلا الله. وأما عن روسيا فهي حيث مصلحتها.

  10. لن تقوم امريكا وحلفائها بشن ضربة تسقط نظام الاسد . جل ما يدور الحديث عنه هو ضربة تادبيه للنظام لاستخدامه الاسلحه المحرمه . وسيبقي الاسد ونظامه يستمر بالقتل والتنكيل بابناء شعبه . والسبب ان الخوف من سقوط النظام السوري يرعب اسرائيل والغرب من وصول نظام حكم متطرف اصولي قد يوقد عدة حروب انتقاميه في المنطقه وخصوصا علي جبهة لبنان واسرائيل . وبالتالي اري ان الشعب السوري سبظل حبيس بطش الاسد الي ردح من الزمن .الا ان يشاء الله ان ينقلب عليه الجيش وهذا امر مستبعد . رغم ان المتوقع ارتفاع نسبة الانشقاق في الجيش اذا تعرض النظام السوري الي هجوم قوي يحطم قواعد الجيش السوري علي غرار تحطيم الجيش العراقي . وهذا هو المنفذ الوحيد للشعب السوري ان يتم انقاذه عن طريق ابنائه من الجيش السوري .

  11. ضربة موجعة غير حاسمة دليل على أن الشرق و الغرب يريد بشار… لو يقتل ب سكود أو الفراغي مئات أو الآف فلا مشكلة لكن استخدامه للكيميائي أحرج الغرب لذلك ستكون الضربة [غير حاسمة] ولكل جماعة المؤامرة الكونية و نظام الممانعة نسأل : هل يتجرأ بطلكم المغوار بشار على ضرب اسرائيل بالكيمائي? أم أن هذا السلاح صنع و خزّن ليستعمل ضد شعبه في حين لو فكر أن يثور هليه? سؤال حصلنا على إجابته أكثر من 40 مرة عندما أغارت اسرائيل على اراضي سورية و كل مرة كان ينكر بطلكم الممانع أنه قد ضرب… لا نامت أعين الجبناء.

  12. على الرئيس بشارالأسد إذا قامت الحرب من طرف الغرب وذيوله على سوريا وقبل أن تدمر المقدرات العسكرية لهذا البلد دون إحداث ضربات مؤلمة بالكيان الصهيوني الذي هو المستقيد الأول من تدمير سوريا وإسقاط نظامها أن يهاجم هذا الكيان بكل ما يملك من إمكانيات عسكرية بما فى ذلك الأسلحة الكيميائية قبل أن تدمر -ولتقم بعد ذللك الساعة- وإلا فسيكون مصيره كمصيري صدام والقذافي وحتى وإن سقط النظام وأستشهد فسيكتب له التاريخ أنه ثأرلنفسه ووطنه وأمته وستظل تذكره الأجيال أنه الرئيس العربي الذي نال من أعدائه ولم يمت موتة الجبناء وحتى يعلم الأعداء أن تدمير سوريا وإسقاط نظامها لايمر دون تدمير مقابل للعدو
    وإذا لم يكن من الموت بد * فمن العجز أن تموت جبانا

  13. هنا الامر يتوقف على حجم الضربة التى تصيب الاسد والمواقع المستهدفة
    وعلى موقف الاسد منها فمثلا لو حاول الهجوم على الدول المجاورة
    فالضربة لن تكون محدودة .كما نتنى ان تقتصر الخسائر على الاسد وطغمته الحاكمة وان يسلم الشعب السورى من كل اذى.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left