تهديد ووعيد بين «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» في ريف دمشق بسبب «النصرة»

هبة محمد

Sep 12, 2017

دمشق – «القدس العربي»: في ظل الانقسام الذي بات يرخي بظلاله الثقيلة على كاهل المحاصرين في ريف دمشق شرق العاصمة، وبعد دخول أئمة من المجلس الإسلامي كوسيط يلملم الموقف، ويطرح أنصاف الحلول علها تجدي في حل المشاكل العالقة بين الطرفين وصولاً إلى جسم عسكري موحد، يتبادل كل من جيش الإسلام وفيلق الرحمن التهديد والوعيد والاتهامات بالالتفاف على تنفيذ الاتفاقات والمعاهدات، والتي أبرز ما جاء فيها انهاء ملف تواجد هيئة تحرير الشام في الغوطة الشرقية.
فقد طالب «جيش الإسلام» في بيان رسمي محدود الوقت بـ 24 ساعة، قيادة «فيلق الرحمن» بالوفاء بالتزاماتها التي قطعتها سابقاً بإنهاء وجود هيئة تحرير الشام في الغوطة الشرقية، مشيراً إلى أن وجودها يشكّل ذريعةً للنظام في استمرار حملته العسكرية ضدّ حي جوبر وبلدة عين ترما، متهما الفيلق بانه لم يتلزم في تنفيذ اي اتفاق محاولاً تذويب جبهة النصرة ضمن جسم عسكري جديد في سيناريو يحاكي تشكيل «هيئة تحرير الشام حيث تشكل جبهة النصرة عمودها الفقري، فيما رد الفيلق على منافسه وزمليه في الخندق، بإيجاد اوجه للشبه بين غدر جيش الإسلام وغدر النظام.
واكد أن الفيلق «لم يلتزم بمبادرة المجلس الإسلامي السوري، ولم يطبق البنود المتفق عليها» وأمهله 24 ساعة لتنفيذ البنود، مضيفا انه اصطدم «بإصرار «فيلق الرحمن» على عدم تطبيق البنود المتفق عليها، ففي حين انسحب جيش الإسلام طوعاً من منشأتي «الأحلام والنحاس» تطبيقاً للاتفاقية، لم يلتزم الفيلق بتعهداته أمام المجلس الموقر بإنهاء وجود «جبهة النصرة» في الغوطة الشرقية، بل ورفضت قيادة الفيلق مجرد الجلوس مع قيادة جيش الإسلام للاتفاق على آلية مناسبة لإنهاء وجود «جبهة النصرة»، والتي أصبح وجودها في الغوطة الشرقية مصدراً للأزمات، وذريعة لعصابات الأسد وحلفائها في الاستمرار بحملتهم العسكرية على حي جوبر الدمشقي وبلدة عين ترما».
ورفضت قيادة جيش الإسلام في بيانها ما وصفته بالالتفاف على بنود الاتفاقية المنبثق عن مبادرة المجلس الإسلامي السوري عبر تذويب «جبهة النصرة» في فصيل جديد تكون «النصرة» فيه المكون الرئيسي، وبذات التوجهات الكارثية فكراً وسلوكاً، مع تعديل في الاسم وتغيير في الشعار.
وامهل «جيش الإسلام» فيلق الرحمن مدة 24 ساعة اعتباراً مشيراً إلى أن جيش الإسلام سيلغي الاتفاق بين الطرفين ما لم يلتزم الطرف الأول ببنوده، مشددًا على رفض «الالتفاف على بنود الاتفاق المنبثق عن مبادرة المجلس الإسلامي عبر تذويب جبهة النصرة في فصيل جديد تكون النصرة فيه المكون الرئيس، وبذات التوجهات الكارثية فكراً وسلوكاً، مع تعديل في الاسم وتغيير في الشعار»، فيما ذكرت قيادة جيش الإسلام في بيانها ان الجيش «ملتزم بالاتفاقية التي وقعها بمبادرة المجلس الإسلامي السوري ما التزم بها «فيلق الرحمن»، وأنه في حِلّ منها ما لم يلتزم الفيلق ببنودها خلال 24 ساعة من صدور البيان، مطالبة المشايخ في المجلس الإسلامي السوري أن يكون لهم دور فعال في الضغط على قيادة الفيلق لتنفيذ بنود الاتفاق وإنقاذ الموقف.
وفي الطرف المقابل وبين أخذ ورد، وحرب بيانات لا تسمن ولا تغني من جوع، ردَّ فصيل «فيلق الرحمن» على بيان «جيش الإسلام»، بأن الفيلق قد «استجاب لمبادرة المجلس الإسلامي السوري، التي تنص على بنود لم ينفذ «جيش الإسلام» منها شيئاً، حيث انسحب من بنائي «الأحلام والنحاس» ليبقى مرابطاً خلفهما، فيما تقضي المبادرة بانسحابه منها بشكل كامل، فضلاً عن انسحابه من كامل مقرات فيلق الرحمن في بلدة الأشعري، حسب المصدر.
واعتبر أن بيان «جيش الإسلام» مؤسف حيث شبّه جيش الإسلام بالنظام السوري واصفاً البيان بأنه «مشهد جديد للالتفاف والمراوغة والمزاودة الإعلامية التي اعتادوا عليها، مشيراً إلى أن بيانهم لا يقرأ إلا بأحد الأمرين، أولهما التهرب من الحل الشامل والرؤية المتكاملة التي عرضها فيلق الرحمن للحل، والتي تضمن رد الحقوق والمواد والأموال المنهوبة وإخراج المعتقلين، وثانيهما إعداد «جيش الإسلام» وتجهيزه لغدر جديد واعتداء آثم على الغوطة وبلداتها والجيش الحر فيها بذات الذريعة التي يستمر بها النظام في اعتدائه وشنّ غاراته».
واضاف البيان: قد اعتدى جيش الإسلام سابقاً على الأشعري وهو يعلم أنها خالية تماماً من أي عنصر من عناصر «النصرة»، وكان اعتداؤه على مقرات وعناصر فيلق الرحمن في أحلك الظروف التي يبذل بها الفيلق دماء مقاتليه لتروي صمود حي جوبر وعين ترما، وللأسف فإن اعتداء جيش الإسلام وغدره بالثوار يكون ذرائع النظام وادعاءاته نفسها.
وتابع، يتزامن في كل مرة مع احتدام معارك الفيلق مع قوات الأسد على الجبهات، وقد شهد الجميع أننا وقعنا اتفاقاً مع الجانب الروسي لوقف إطلاق النار يتضمن حل ملف «النصرة» بشكل كامل في الغوطة، لكن قوات الأسد لم تلتزم بهذا الاتفاق وهي مستمرة بعدوانها بشكل يومي على جبهات جوبر وعين ترما شرق دمشق، فضلاً عن القصف اليومي الذي يطال معظم بلدات الغوطة الشرقية، مشيرا إلى أن فيلق الرحمن ملتزم بمبادرة المجلس الإسلامي السوري، وأنهم ينتظرون التزام الطرف الآخر بكافة بنودها، منوهاً إلى أن الأولى يجب أن صدر بيان من المجلس الموقر بدلاً من بيان التهرب والالتفاف الذي أصدره جيش الإسلام والذي يعيد رواية النظام وحلفائه في حربهم على ثوار الغوطة الشرقية والجيش الحر فيها.
وفي الوسط وجه البعض من اهالي الغوطة الشرقية رسالة إلى كل من جيش الإسلام وفيلق الرحمن، والمجلس الإسلامي السوري، لانهاء الخلاف، حيث ذهب «معتصم رزق» من أبناء ريف دمشق في اتصال مع «القدس العربي» إلى انه «آن الآون إلى تصويب البوصلة، وحل خلافات الحيتان التي يذهب ضحيتها البسطاء والكف عن تمييع المشاكل بإيجاد حلول جذرية لا تقبل بأنصاف الحلول، ومعاقبة كل من يتاجر بأروح الاهالي المحاصرة، واخلاء سبيل المغيبين قصرياً والمختطفين والمعتقلين داخل سجون الغوطة، واستئصال كل يد كان لها مشاركة في التصفيات الميدانية والإعدامات الجماعية التي حصلت بالغوطة، والوقوف على تفاصيل الأحداث وتحري الدقة والمصداقية وتعرية المجرم وفضحه».

تهديد ووعيد بين «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» في ريف دمشق بسبب «النصرة»

هبة محمد

- -

3 تعليقات

  1. والله انا ارى ان الحرب لن تنتهي في سوريا حتى لو سقط النظام لان هذه الفصائل ستتقاتل على الحكم عشرين سنة اخرى والله هذه الثورة بهذا الشكل لن تصل الى اي شيئ ، مئات الفصائل منها من يشرق الباقي يغرب والشعب السوري المسكين هو الذي يدفع الثمن نرجوا من الله ان يعجل لهم بالفرج ويفرج عنهم هذه المحن

  2. يسمى جيش الإسلام بالغوطة الشرقية بجيش الأفلام لكثرة كذب مسؤوليه وتزويرهم الحقائق
    فهذا الجيش لا يتورع عن التعامل مع النظام وبنفس الوقت يكبت الحريات ويعتقل الناشطين ضد النظام !
    وللعلم فإن هذا الجيش يتبع الممول الرئيسي لهم وهي السعودية التي بدأت بالتعاون الوثيق مع الروس لتثبيت حكم بشار
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. *للأسف (الثورة) السورية ضد النظام
    الفاسد المتوحش بدأت تأكل أبناءها..؟؟؟!
    *الخلافات والصراع على النفوذ
    أصاب الثورة في مقتل.
    سلام

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left