أمير قطر يزور قاعدة «العديد» الجوية ويلتقي مسؤولين عسكريين أمريكيين

وزير الخارجية: فوجئنا بانسحاب السعودية من الحوار بعد نصف ساعة وبيان (قنا) مبني على حقائق

إسماعيل طلاي

Sep 12, 2017

الدوحة ـ «القدس العربي»: قام أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بزيارة قاعدة العديد الجوية بمنطقة العديد، تفقد خلالها القوات الجوية الأميرية القطرية ومركز العمليات الجوية المشتركة للقيادة المركزية الأمريكية الوسطى.
وبحسب وكالة الأنباء القطرية، فقد استمع أمير قطر إلى إيجاز حول استراتيجية القوات الجوية الأميرية القطرية، لاسيما وحدات القوات الجوية الدفاعية وأجهزة القيادة التي انضمت لها مؤخرا، قدمه اللواء الركن طيار مبارك محمد الكميت الخيارين قائد القوات الجوية الأميرية.
وتفقد الشيخ تميم بن حمد آل ثاتي عددا من الطائرات الجوية المقاتلة والعمودية وطائرات النقل، إضافة لبعض الآليات والقطع العسكرية الجوية. واطلع على خطة العمليات الجوية والمهام والواجبات التي تقوم بها القوات الجوية الأميرية القطرية.
والتقى الأمير في مركز العمليات الجوية المشتركة للقيادة المركزية الأمريكية الوسطى مع الفريق جيفري هاريجيان قائد القوات الجوية المركزية الأمريكية، وعدد من كبار الضباط الأمريكيين، حيث تم استعراض أوجه التعاون الدفاعي العسكري القطري الأمريكي المشترك وتعاون البلدين في مكافحة الإرهاب.
ورافق أمير قطر خلال الزيارة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري.
من جهة أخرى قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إن الدوحة شهدت «رداً انتقامياً» من قبل السعودية، بعد نصف ساعة من الاتصال بين أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، لافتاً إلى أن الدوحة تفاجأت بانسحاب السعودية من الحوار بعد نصف ساعة فقط من الاتفاق على الحوار لحل الأزمة.
وفي أول ردّ فعل رسمي قطري على بيان وكالة الأنباء السعودية الذي اتهم على لسان مصدر مسؤول وكالة الأنباء القطرية بتززيف الحقائق بشأن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين أمير قطر وولي العهد السعودي؛ قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني من جنيف إن «جميع النقاط التي وردت في بيان وكالة الأنباء القطرية عقب الاتصال الهاتفي بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي، كانت دقيقة ومبنية على حقائق ووقائع ثابتة»، مؤكدا أن الاتصال الهاتفي تم بطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب مباحثاته مع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت.
وأكد وزير الخارجية القطري في مؤتمر صحافي على هامش اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إن جهود أمير الكويت للوساطة بين قطر ودول الحصار، ومنها زيارته الأخيرة إلى واشنطن ولقاؤة بالرئيس ترامب أسهمت في إيجاد مساع لتفعيل الحوار.
وأوضح قائلاً: «جرى بالتنسيق مع الولايات المتحدة وبناء على طلب من الرئيس الأمريكي، اتصال مباشر بين أميرنا وولي العهد السعودي. وأجريت المكالمة بروح إيجابية ووافقوا على أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل المشكلة، وأن هذه الأزمة استغرقت وقتاً كافياً. ووافقوا على أن تعين الدول مبعوثين أو ممثلين للحديث عن الاختلافات. ولكن للأسف رأينا بعد نصف ساعة رداً انتقامياً من جانبهم، بإصدار بيان بأن ما أصدرناه كان كذباً، في حين أن جميع النقاط المذكورة في بياننا تستند إلى وقائع وكل شيء واقعي. وموقف قطر لا يزال هو نفسه، نحن على استعداد للتحدث معهم، ونحن على استعداد للنقاش إذا كان يقوم على أساس المبادئ التي لا تنتهك القانون الدولي وتحترم سيادة كل بلد».

26 قضية ضد دول الحصار لدى مجلس الأمن

وفي رده على سؤال أحد الصحافيين حول مهمته في مجلس حقوق الإنسان، قال محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: «هنالك 26 ألف قضية تم رفعها في مجلس حقوق الانسان ضد دول الحصار بسبب انتهاكاتها المترتبة على حصار قطر، ومنها انتهاك حرية التعليم ولم شمل الأسر والتنقل والملكية والتعبير وحرية الرأي، وعليه فإن أفضل منصة لعرض هذه الانتهاكات أمام العالم هي مجلس حقوق الإنسان، فطريقنا واضح وهو العمل مع المجتمع الدولي ورئاسة مجلس حقوق الانسان من أجل حثهم للاضطلاع بمسؤولياتهم وحث دول الحصار على التراجع عن الخطوات والاجراءات التي قاموا بها ضد دولة قطر.
ولفت إلى أن انتهاكات دول الحصار ما زالت مستمرة بالمخالفة للقوانين الدولية، مؤكدا أنها تمارس إرهابا فكرياً ضد من يتعاطفق مع قطر وشعبها، مبدياً أسفه لإصدار دول الحصار قائمة غير مشروعة أعاقت حتى التعامل الإنساني، قائلاً: «من يتهم خصومه السياسيين في الداخل والخارج بالإرهاب ليس جادا في محاربته «.
وبشأن موقف قطر من الأزمة اليمنية، أكد أن قطر أرادت منذ البداية أن يكون هناك تسوية سلمية وتطبيقا كاملاً لقرارات مجلس الأمن لإعادة الشرعية إلى اليمن بالإضافة إلى مخرجات الحوار الوطني، مشيراً في الوقت نفسه أن «مشاركة قطر في التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن كانت جزءاً من التزامنا تجاه مجلس التعاون الخليجي وأمن الخليج، لكن للأسف اتهمتنا دول الحصار بأننا نقوض أمن الخليج، على الرغم من أن جنودنا كانوا موجودين على حدود السعودية لحمايتها وقد فقدنا بعضهم وأصيب آخرون أثناء أداء واجبهم».
وحمل رئيس الدبلوماسية القطرية دول الحصار مسؤولية وأد مشروع المصالحة التي لم تر النور بعد أقل من ساعة من إعلان الدوحة استعدادها للجلوس لطاولة المفاوضات شريطة عدم استهداف سيادة الدولة، وفق البيان الذي بثته وكالة الأنباء الرسمية، تتويجا للاتصال الذي جرى بين الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والأمير محمد بن سلمان. وقال إنه من المؤسف قيام رجال دين بالمشاركة في نشر مشاعر معادية لدولة قطر. وانتقد وزير الخارجية القطري الإجراءات التي اعتمدتها دول الحصار، مؤكدا أن الأخيرة أثرت على شعوب المنطقة بمن فيهم دول الحصار. وجدّد المسؤول القطري التأكيد أن بلاده أبدت استعدادها للحوار بشأن المبادئ الستة، لكنها فوجئت بتراجع دول الحصار، علما أنها سعت من البداية لبحث القضايا الخلافية والتوصل إلى حل يضمن موافقة جميع الدول.
وأشار إلى أن قطر ظلت ثابتة على موقفها ودعت من البداية لحل القضايا الخلافية بشكل موضوعي من دون أي استهداف لسيادة الدول.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية القطري كأول رد فعل رسمي للدوحة منذ إجهاض الرياض لمبادرة توصلت إليها الكويت وأمريكا لعقد جلسة حوار بين الطرفين، أعلنت فيه المملكة تعطيل التواصل حول الموضوع مع قطر.
وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أجرى اتصالا مع ولي العهد السعودي اﻷمير محمد بن سلمان آل سعود اتفقا فيه على تشكيل لجنة من الدول لبحث القضايا الخلافية. وشددت الدوحة في البيان الذي بثته وكالة الأنباء الرسمية أنها توافق على الحوار مع اشتراط عدم استهداف السيادة للدول.
إلى ذلك، غرد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة حول خطاب وزير خارجية قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في جنيف، معتبرا أنها لغة لا توحي بأي رغبة في حل الأزمة.
وغرّد قائلاً في تغريدات عبر حسابه على تويتر: «لغة وزير خارجية قطر في جنيف لا توحي بأي رغبة في حل أزمة قطر، بل وبكل أسف، تعيد نفس الكلام الممل المكرر».
وأضاف: «الاستعطاف والتباكي واللطم لا يفيد بشيء، خصوصا إن كان ليس له أساس، المطلوب موقف جدي من قطر فيه مواجهة مع النفس وإصلاحها قبل مواجهة الآخر».
وتابع الوزير البحريني «نعم نريد حلا جديا ومضمونا يلبي مطالبنا العادلة ولا يعود بنا بعد حين إلى الوراء، ولا نريد حل «طاح الحطب» و«الله يهداكم» فالله يهدي من يشاء». ورد مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية، أحمد الرميحي، على تعليق وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، في تغريدة له بالقول إن صعوبة فهم لغة الوزير القطري جاءت بسبب أنها «لغة صدق» متهما الطرف الآخر بـ«العيش على أكاذيب» مضيفا: «توقعتم الاستسلام، لكنكم تجهلون جسارة وصلابة تميم المجد»، على حد تعبيره.

أمير قطر يزور قاعدة «العديد» الجوية ويلتقي مسؤولين عسكريين أمريكيين
وزير الخارجية: فوجئنا بانسحاب السعودية من الحوار بعد نصف ساعة وبيان (قنا) مبني على حقائق
إسماعيل طلاي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left