العراق يحصل على تأييد الجامعة العربية لرفض الاستفتاء ومخاوف من نزاع مسلح بين أربيل وبغداد

نواب شيّعة يطالبون العبادي بعدم الالتزام «بطريق الحوار» فقط

مشرق ريسان

Sep 14, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»: بدأ العراق بالتحرك عربياً ودولياً، لمنع إجراء استفتاء إقليم كردستان المزمع في 25 أيلول/ سبتمبر الجاري. وفي خطوة تعدّ الأولى؛ بالتزامن مع إقرار مجلس النواب العراقي، أمس الأول الثلاثاء، قررت الجامعة العربية، أمس الأربعاء، رفض الاستفتاء ودعم وحدة العراق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجة العراقية أحمد جمال، في بيان صحافي، أمس: «استجابة لطلب وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري في اجتماع المجلس الوزاري للجامعة العربية (أمس الأول الثلاثاء) أصدر المجلس الوزاري قراراً عربياً وبالإجماع لرفض الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان، لعدم قانونيته وتعارضه مع الدستور العراقي الذي يجب احترامه والتمسك به».
وأضاف إن القرار «دعم وحدة العراق، لما تمثله من عامل رئيسي لأمن واستقرار المنطقة». كما أكد القرار أن «تهديد هذه الوحدة يمثل خطراً على أمن المنطقة وقدرة دولها وشعوبها على مواجهة الإرهاب».
يأتي ذلك في وقت جدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي موقفه الرافض لاستفتاء إقليم كردستان، عازياً السبب إلى عدم دستوريته.
وقال، خلال مؤتمر صحافي عقده في ديوان محافظة ذي قار، أمس بحضور المحافظ ورئيس وأعضاء مجلس المحافظة «نؤكد على وحدة البلد وعدم دستورية استفتاء إقليم كردستان». وأضاف: «نعيش في وطن واحد ولا يمكن أن يتخذ إجراء من طرف واحد».
سياسياً أيضاً، وصف نواب عن التحالف الوطني «الشيّعي»، إصرار إقليم كردستان على إجراء الاستفتاء بأنه تصرف لا يختلف عن «أفعال داعش»، وسط تلويح بـ«تصعيد عسكري».
وقال النائب عن التحالف الوطني (الكتلة الممثلة للشيعة) فريد الإبراهيمي، لـ«القدس العربي»: «في حال أصرّ الإقليم على إجراء الاستفتاء برغم جميع ما تم اتخاذه من قرارات ومواقف، فهذا يدل على تأكيده جرّ العراق إلى ويلات واغتصاب أراضٍ جديدة، تحت ذريعة الاستفتاء، الأمر الذي لا يختلف عما قام به تنظيم الدولة».
وفيما أعرب عن خشيته من نشوب «مواجهات مسلحة» بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، وجه رسالة إلى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، دعاه فيها إلى «احترام إرادة جميع الشعب العراقي والمجتمع الدولي والدول الإقليمية».
في حال تم إجراء الاستفتاء واستقلت كردستان، فإن ذلك يعني بأن الدولة الكردية ستكون «محاصرة» من الجنوب والشمال والشرق، ولن يكون هناك أي تواصل بري أو جوي معها، طبقاً للمصدر.
وتساءل النائب عن التحالف الوطني «ماذا سيقول بارزاني عندما لن يكون هناك تمثيل لأي سفارة أوروبية أو دولية أو إقليمية في دولته الكردية؟ وماذا سيكون موقف بارزاني عندما لن يكون له أي منفذ اقتصادي؟ ماذا سيقول لشعب كردستان؟».
أما النائبة عن ائتلاف دولة القانون، المنضوي في التحالف الوطني، عالية نصيف، فقد قالت لـ«القدس العربي»، إن «قرار البرلمان فتح الباب أمام الحكومة للتحرك (…) عليها أن لا تلتزم بطريق الحوار فقط، بل يجب أن اتخاذ قرارات إجرائية، سواء بالتحرك صوب المحكمة الاتحادية أو مجلس الأمن الدولي لمنع الاستفتاء».
ورأت إن اعتراض الكرد على تمرير القرار البرلماني بالأغلبية وليس بالتوافق «غير مبرر»، مستندة إلى إن «الاستفتاء، ورفع العلم الكردي في كركوك، وسيطرة البيشمركه على أراض خارج الإقليم، كلها قرارات جرت من دون توافق».
وختمت بالقول: «كيف لنا أن نعتمد مبدأ التوافق وهم (الكرد) ضربوه عرض الحائط؟».
ولم تتوقف موجة الاعتراضات على استفتاء الإقليم عند السياسيين «الشيعة»، بل تعدّت ذلك لتشمل نواب من «ثمانية» مكونات عراقية أخرى.
إذ عبّر ممثلو (العرب، والإيزيدية، والشبك، والكلدان، والسريان، والآشوريين، والتركمان، والصابئة المندائيين) عن محافظة نينوى في مجلس النواب العراقي، عن «رفضهم القاطع» لإجراء الاستفتاء المزمع في إقليم كردستان جملة وتفصيلاً، بما فيها المناطق التي يسيطر عليها الإقليم في نينوى.
ومثّل النائب عن محافظة نينوى نايف الشمري، نواب المكونات الثمانية، في إلقاء بيان صحافي تحت قبة البرلمان، أمس الأول الثلاثاء، وصف فيه الاستفتاء بأنه «يعد منطلقاً خطراً يهدد مستقبل العراق، ويهدد بتفكيك الوحدة الوطنية، وخلق بؤر للصراع بين المكونات».
وفيما طالب الحكومة الاتحادية بـ«حماية المكونات (في نينوى) من أي عمل استفزازي يثير حفيظتهم، بغية إجبارهم على التصويت لصالح الاستفتاء»، كشف بأن «الكرد يعتمدون على قوات البيشمركه لإجراء الاستفتاء في مناطق نينوى».
كذلك دعت لجنة العشائر النيابية، أمس الرئاسات العراقية الثلاثة (الجمهورية والحكومة والبرلمان) وقادة الكتل السياسية، إلى عقد اجتماع طارئ لبحث قضية الاستفتاء.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها رئيس اللجنة عبود العيساوي، في مؤتمر صحافي عقده مع عدد من أعضاء اللجنة، في مبنى البرلمان في العاصمة بغداد.
وقال إن «الإخوة في الإقليم ينادون بالاستفتاء المقدم للانفصال عن العراق، ونحن نعلن قلقنا مما يذهب إليه الإخوة في قيادة الإقليم»، معتبراً أن «فرض الأمر الواقع، خطأ وجريمة مؤلمة».
ودعا رئيس اللجنة النيابية، الرئاسات الثلاث وقادة الكتل السياسية، إلى عقد اجتماع طارئ لتحديد الموقف، والعمل على فتح حوار مباشر وجاد مع قيادة الإقليم، والشروع بحل الخلافات.
كما طالب قيادة الإقليم وكل القوى المؤثرة بـ«التراجع عن الاستفتاء المزمع إجراؤه، وتجنّب إدخال البلد في صراعات اقتتال أخوي في المناطق المتنازع عليها».
ووجّه العيساوي دعوة للقبائل في المناطق المتنازع عليها إلى «وحدة الصف، وتشكيل وفود للاتصال بالجهات المعنية في الإقليم والحكومة المركزية».
وحصلت «القدس العربي» على نصّ قرار مجلس النواب، بشأن استفتاء إقليم كردستان العراق، والذي جاء فيه إن البرلمان قرر «رفض الاستفتاء المقرر إجراؤه ضمن حدود إقليم كردستان، وفي خارج حدود الإقليم وفي كل الأراضي المتنازع عليها، وبضمنها كركوك، وإلزام السلطات المختصة باتخاذ ما يلزم لإلغائه».
ونصّ القرار أيضاً على أن «تتحمل الحكومة العراقية مسؤوليتها في الحفاظ على وحدة العراق، واتخاذ كل التدابير والقرارات التي تضمن الحفاظ على وحدة العراق»، فضلاً عن «إلزام الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم ببدء الحوار الجاد لمعالجة المسائل العالقة بموجب الدستور والقوانين النافذة».

العراق يحصل على تأييد الجامعة العربية لرفض الاستفتاء ومخاوف من نزاع مسلح بين أربيل وبغداد
نواب شيّعة يطالبون العبادي بعدم الالتزام «بطريق الحوار» فقط
مشرق ريسان
- -

2 تعليقات

  1. غريب امر العرب يعلنون عن شيئ ويمارسونه في الخفاء ان انفصال الاكراد عن العراق تدعمه السعودية ما في ذلك شك لانها في عهد صدام كانت تحاربه بخلق المشاكل له واليوم تدعم الانفصال لانها تريد ان تكون لها قدم في العراق مثل ايران وكناية في تركية التي تزاحم السعودية في سعيها قيادة العالم الاسلامي فكل البلايا التي حصلت في الوطن العربي وراءها السعودية يا ناس

  2. شرالبلية مايضحك ماشاءالله على هذه
    الجامعةالخاويه . اسال القراء القراء الكرام
    هل تمكنت هذه الجامعه طول عمرها ان
    تحل مشكله من مشاكل العرب؟تايييدها
    للعراق من عدمه لاشي.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left