حبس محامي ريجيني 15 يوماً بتهمة التواصل مع جهات أجنبية

السفير الإيطالي لدى مصر يعود إلى القاهرة بعد أكثر من عام

Sep 14, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: قررت نيابة أمن الدولة العليا المصرية، أمس الأربعاء، حبس المحامي إبراهيم متولي، منسق رابطة أسر المختفين قسريا، ومحامي أسرة جوليو ريجيني، طالب الدراسات العليا الإيطالي، الذي عثر عليه مقتولاً في ظروف غامضة في فبراير/ شباط 2016، في مصر، 15 يوماً على ذمة التحقيقات التي تجريها معه النيابة في اتهامه بتولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون «رابطة أسر المختفين قسريًا»، و«التواصل مع جهات أجنبية من شأنها الإضرار بالأمن القومي»، ونشر أخبار كاذبة.
كانت الأجهزة الأمنية، وفقًا لمصادر قانونية، قامت بتوقيف متولي أثناء سفره من مطار القاهرة الدولي على رحلة مصر للطيران رقم «MS 771» والمتجهة إلى جنيف في سويسرا، تلبية للدعوة التي وجهت إليه من الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري في الأمم المتحدة، لحضور وقائع دورته رقم 113 المنعقدة في الفترة من 11 إلى 15 سبتمبر/ أيلول 2017 داخل مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في مدينة جنيف.
ويعقد الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري في الأمم المتحدة، اجتماعًا دوريًا كل عام، بشأن «الاختفاء القسري» في جنيف، يدعو إليه خبراء ومعنيون بالأمر، في عدة دول على مستوى العالم؛ لبحث المسائل ذات الصلة بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي للأشخاص.
وقالت رابطة أسر المختفين قسرياً في بيان : «بالتزامن مع التحقيق مع متولي، اقتحمت قوة أمنية منزله في محافظة كفر الشيخ».
وأضافت الرابطة: «كفلت الاتفاقيات الدولية الحق في التجمع والبحث عن ذوينا، كما اعطانا الدستور والقانون حق البحث. تجمعنا لأجل قضيتنا الإنسانية وهي معرفة مصير أولادنا الذين أخفتهم السلطة».
وتابعت: «لن نيأس في البحث عن أجزاء منا وأرواح لنا غائبة عنا، كما نعلن للجميع أننا ليس لنا أي توجه سياسي أو حزبي، مجرد مجموعة من الأسر جمعها الألم، كما نناشد السلطات إجلاء مصير ذوينا».
وكان متولي بدأ البحث عن ابنه (عمرو إبراهيم متولي ـ 22 سنة ـ طالب في كلية الهندسة) الذي اختفى قسريا عقب أحداث الحرس الجمهوري يوم 8 يوليو / تموز 2013، ولم يحصل حتى الآن على أي معلومات بعد أن سلك كل السبل مع السلطات المصرية التي لم تتعاون معه. كما رفضت الأخيرة فتح التحقيق في البلاغات التي قدمها حول واقعة اختفاء ابنه.
وأصدر عدد من المنظمات الحقوقية بياناً أدانت فيه قيام السلطات المصرية بتوقيف متولي، وطالبت بإجلاء مصيره والإفراج عنه فوراً دون قيد أو شرط.
واعتبرت أن اعتقاله لا لسبب إلا لمعاقبته على دفاعه عن المختفين قسريا، وبحثه عن ابنه المختفي قسريا منذ يوليو/تموز 2013.
ومن ضمن المنظمات الموقعة: الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، مركز هشام مبارك للقانون، المؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية نضال، المفوضية المصرية الحقوق والحريات، رابطة أسر المختفين قسريا، ضمير مصر الدفاع عن المظلومين، المرصد العربي لحرية الإعلام، التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز عدالة للحقوق والحريات.
وقال بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، حول اختفاء متولي قبل أيام في مطار القاهرة: «في طريقه إلى جنيف للاجتماع مع مجموعة عمل الأمم المتحدة على الاختفاء القسري، اختفى المحامي إبراهيم متولي منسق رابطة المختفين قسريا من مطار القاهرة».
وتابع في تدوينة على حسابه في «تويتر»: «بعد أن بعث متولي برسالة من هاتفه تفيد أنه أوقف أمنيا في المطار، جرى استخدام تليفونه لبث رسالة تفيد بأنه في الطائرة، هذا مسلك عصابة لا دولة».
إلى ذلك، وصل السفير الإيطالي الجديد إلى القاهرة بعد أكثر من عام على سحب ايطاليا سفيرها السابق من مصر إثر خلافات بين البلدين حول قضية ريجيني، حسب ما قال مسؤولون.
وقالت مصادر دبلوماسية في مطار القاهرة ان السفير الإيطالي لدى مصر جيانباولو كانتيني وصل إلى القاهرة قادما من روما على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيطالية.
وغادر السفير الإيطالي السابق في مصر موريتسيو ماساري القاهرة في 10 نيسان/ابريل 2016 تنفيذا لقرار استدعائه للتشاور الذي اتخذته حكومته نتيجة خلافات بين السلطات القضائية في البلدين حول التحقيقات في قضية ريجيني.
وكان ريجيني (28 عاما) طالب دكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية يعد في مصر أطروحة حول الحركات العمالية عندما اختفى في وسط القاهرة في 25 كانون الثاني/ يناير، ليعثر على جثته بعد تسعة أيام وعليها آثار تعذيب شديد.

حبس محامي ريجيني 15 يوماً بتهمة التواصل مع جهات أجنبية
السفير الإيطالي لدى مصر يعود إلى القاهرة بعد أكثر من عام
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left