فيلم لمارتن ماكدونا يفوز بجائزة الجمهور في مهرجان تورونتو والنجوم طغوا على الأفلام هذا العام

حسام عاصي

Sep 19, 2017

لوس أنجليس – «القدس العربي» : أعلن مهرجان تورنتو الدولي للأفلام عن فوز فيلم المخرج الإيرلندي مارتين ماكدونا «ثلاث لوحات إعلانية خارج ايبينغ، ميسوري» بجائزة الجمهور، وهو مؤشر مهم لجوائز الأوسكار. وكانت فازت بها سابقا أفلام برزت في جوائز الأوسكار على غرار «لا لا لاند»، «أرغو»، «12 عشر عاما عبدا» و»المتشرد المليونير».
ويحكي «ثلاثة لوحات إعلانية خارج ايبينغ، ميسوري» قصة إمرأة (فرانسيس ماكدورماند) تتصدى للشرطة التي رفضت تحري اغتصاب وقتل ابنتها من خلال رفع ثلاثة لوحات إعلانية أمام بيتها. وكان عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان فينسيا، حيث فاز بجائزة أفضل سيناريو.
ورغم أن الفيلم قوبل بحماس من قبل النقاد وجماهير المهرجانات وخاصة أداء فرانسيس ماكدورماند، التي تصدرت تكهنات الفوز بأوسكار أفضل ممثلة، إلا أنه لم يكن متوقعا أن يفوز بحائزة جمهور تورنتو. ولكن هذا الفوز سوف يعزز من مركزه في معركة الجوائز المقبلة ويدفعه إلى مقدمتها.
وتلاه في المرتبة الثانية فيلم المخرج الأسترالي كريغ جيليسبي «أنا طونيا»، الذي تجسد فيه الأسترالية روبي مارغو روبي دور راقصة الجليد الأمريكية، طونيا هاردينغ، الموصومة بالخزي، بسبب ركل منافستها نانسي كيريغان بركبتها عمدا لكي تضمن الفوز بالمنافسة.
واحتل المرتبة الثالثة فيلم المخرج الايطالي لوكا غراد اغنينو «ناديني باسمك»، الذي يدور حول علاقة غرام بين طالب جامعي أمريكي جاء إلى بلد إيطالي ليعمل مع باحث آثار ويخوض علاقة حب مثلية مع ابنه المراهق.
صحيح أن هذا الأفلام لم تتفوق على الأخرى التي عرضت في المهرجان، ولكن هذا لا يعني أنها لا تستحقها، لأنها لا تقل جودة عن غيرها. ما ميز موسم جوائز هذا العام هو أن مهرجاني «فينسيا» و»توليرويد» لم تنتج أفلاما مثل «لا لا لاند»، أو «الرجل الطائر» أو «جاذبية» أو «12 عشر عاما عبدا» لتتصدر معركة الجوائز، ولهذا تدفق خبراء الجوائز إلى تورونتو بحثا عن منافس الجوائز القوي. واحتدمت النقاشات في الحفلات بين النقاد وغيرهم حول قيمة الأفلام المعروضة، ولكنهم لم يتفقوا على أي منها. وذلك لأن معظم الأفلام المنتظرة فشلت في تلبية التوقعات منها.
أهم تلك الأفلام كان في افتتاح المهرجان وهو «بورغ/ ماكنرو»، الذي يدور حول المنافسة بين لاعبي التنس الشهيرين في السبعينيات الأمريكي جون ماكنرو والسويدي بيورن بورغ. ومع أن الفيلم قوبل بتصفيق الجمهور ورضى النقاء إلا أنه سرعان من اختفى من عناوين الأخبار وحوارات المهرجان، كما كان مصير أفلام الافتتاح اللاحقة.
أفلام أخرى فشلت تماما في إرضاء النقاء وغرقت في بحر النسيان على غرار فيلم الفانسو غومز- روخين «حرب التيار»، الذي يدور حول الصراع بين مخترعي القرن الـ 19 توماس أديسون وجورج وستينهاوس. وفيلم دان غيلروي «رومان جي إسرائيل ايسك» الذي يجسد فيه دينزل واشنطن دور محام خجول يواجه أزمة أخلاقية عندما ينضم إلى شركة محاماة تمارس فعاليات غير قانونية. ولا يبدو أن واشنطن سوف ينافس في معركة جوائز أفضل ممثل هذا العام.
الملاحظ هذا العام أيضا أن جودة معظم الأفلام، التي عرضت نبعت من أداءات ممثليها. ومن ضمنها كان الفيلم الأول من إخراج كاتب السيناريوهات آرون سوركين، وهو «لعبة مولي»، الذي تجسد فيه جيسيكا شاستين دور مولي بلوم، خلال معركتها القضائية مع المخابرات الأمريكية المركزية، التي اتهمتها بتأسيس إمبراطورية بوكر سرية لخدمة أغنياء ومشاهير العالم.
ورغم أن الفيلم يتسم بحوارات سوركين الحماسية والسريعة، إلا أن مدته الطويلة وهي ساعتان وعشرون دقيقة تجعل من مشاهدته عملية مرهقة. ولكن هذا لم يمنع من إثارة اعجاب النقاد بأداء شاستين وضمها لمعركة جوائز أفضل ممثلة.
ممثلون آخرون لمعوا في أفلام مثل جيك جيلينهال في فيلم بطل تفجيرات بوسطن «أقوى» ومارغو روبي في فيلم رقص الجليد «أنا، طونيا» وراشيل وايز راشيل مكادامس في فيلم المثليات اليهوديات «عصيان» وغاري أولدمان في دور ونستون تشرشل في فيلم الحرب العالمية الثانية «أسوَد ساعة» وجينيفر لورانس في فيلم دارين أرونوفسكي الرمزي «أم» وستيف كارال وإيما ستون في فيلم التنس الكوميدي «معركة الجنسين».
ولكن الفيلم الذي فعلا أثار اهتمام رواد المهرجان وهيمن على الحديث هناك كان للمخرج المكيسي غيلورموا ديل تورو «شكل الماء»، وخاصة بعد الإعلان عن فوزه بجائزة الأسد الذهبي في فينيسيا. وحضر عرضه الأول رئيس بلدية تورونتو وقدم خطابا مدح فيها ديل تورو وحث الجمهور على التصويت لفيلمه. وبعد العرض وقف الجمهور وصفق بحماس لمدة عشر دقائق.
فعلا أن الفيلم يتسم بأرقى عناصر السينما، التي تميز بها فيلم «لا لا لاند» العام الماضي. ومن المثير أن مخرج أفلام الرعب ديل تورو لم يتخل عن شخصية وحش، كما عوّدنا في أفلامه الآنفة، ولكن بدلا من طرح قصة رعب يقدم لنا هنا فيلم غرام مشابها لفيلم «الحسناء والوحش».
الحسناء هنا هي صماء (سالي هوكينغ) تعمل كمنظفة في مركز تجارب تابع للجيش الأمريكي في عهد الحرب الباردة، حيث يقومون بتجارب على وحش غريب يعيش تحت الماء. وعندما يقررون قتله، تهرّبه الصماء إلى بيتها وتدريجيا تقع في حبه.
فيلم آخر أثار اعجاب النقاد هو من إخراج الممثلة غريتا غيرتويغ «ليديبرد»، الذي يدور حول نضوج فتاة مراهقة في نيويورك.
الفيلم ذو ميزانية متواضعة ويوزعه استوديو صغير وهو A24، وهو الاستوديو نفسه وراء «مونلايت»، الذي حاز على جائزة الأوسكار العام الماضي. ويذكر أن «مونلايت» لم يحز على أي جوائز في مهرجانات العام الماضي، ولكنه أثار اعجاب النقاد مثل «ليديبرد». فهل يمكن لـ»ليديبرد» أن يذهب ليختطف الأوسكار، كما فعل «مونلايت» من قبله؟
خلاصة الحديث هو أن لا أحد يعرف شيئا هذا العام والمعركة ما زالت مفتوحة. هناك كثير من الأفلام ذات جودة فنية راقية ومضامين مهمة وتستحق التكريم، ولكن لا يوجد فيلم واحد متفق عليه بين الخبراء والنقاد. بلا شك أن فوز بعض الأفلام بالجوائز مثل «ثلاث لوحات إعلامية خارج ايبينغ، ميسوري» و«شكل الماء» سوف يعزز من نفوذهما في معركة الجوائز، ولكن عليهما أن يواجها أفلاما أخرى سوف تنطلق في مهرجانات مقبلة وهي «مهرجان نيويورك للأفلام» و «مهرجان معهد الأفلام الأمريكي»، التي تعقد في شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني على التوالي.

فيلم لمارتن ماكدونا يفوز بجائزة الجمهور في مهرجان تورونتو والنجوم طغوا على الأفلام هذا العام

حسام عاصي

- -

1 COMMENT

  1. اضع بعض السطورتحت هداالتقريرالمنبري الفني السينمائي السينما تصرح باالأفلام الثي تبسم الحظ ونالت النجاح والجائزة قلناعنها ونقول دائما انها فن عظيم جامع لكل الألوان المتميزة وليست الكل تزن وتضع .الحقيقة لاتكفي عنها كلمة واحدة مجلدات ضخمة فهي وحدهااي كلمة السينماتعطي معاني كثيرة لاحد لهاولانهاية والدي يعجبني كثيرافيهاانها لاتعرف الأنحياز اولامبالاة تأخد بيد المبدع اومن وجدت فيه موهبة فاتعتني به ليكون عضوانافعا يستفاد منه على الوجه الأول والثاني اولم نقل ان عقليتها متفتحة غيرمتحجرة بلى بين قوسين قال لي صاحبي انت سينمائي فقلت له اتراني في قسم الأخراج قال لا اتراني في قسم التمثيل قال لا اتراني في قسم التجميل الخاص قال لا اتراني في قسم التصوير قال لا فقلت ادن انت مخطئ فقال انك تكتب عنها فقد اصابك سهم منها وقد لاتنجوا منه فقلت وانت فاسمعت قهقهته .
    ادن السينما من يمشي في طريقها تجلبه لكنها تمتعه وتسليه وتنسيه همومه وقضاياه .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left