الإدارة الأمريكية تخفف من سقف التوقعات بشأن لقاء ترامب مع نتنياهو وعباس

فادي أبو سعدى:

Sep 19, 2017

رام الله – «القدس العربي»: عشية اللقاءات التي سيعقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، خفضت الإدارة الأمريكية من سقف توقعاتها في موضوع عملية السلام. وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض ان الإدارة متفائلة بشأن عملية السلام عامة، ولكنه لا أحد يتوقع تحقيق اختراق او تقدم ملموس خلال اجتماعات الهيئة العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.
وقال: «هذا ليس أسبوع العملية السلمية. تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين بقي إحدى الأولويات العالية جدا بالنسبة للرئيس، ولكن اللقاءات خلال اجتماع الجمعية العامة ستكرس لقضايا أخرى وستشكل فرصة لفحص الأوضاع».
واضاف المسؤول أنه في ضوء زيارة نسيب الرئيس جارد كوشنر، الى المنطقة خلال الشهر الماضي على رأس وفد من البيت الأبيض والذي قام بجولة ناجحة، فإن الإدارة ليست معنية بتغيير سلوكها البطيء والحذر في هذا الموضوع. «المحادثات حول العملية السلمية تتواصل بوتيرة ثابتة وهي مفصولة عن اللقاءات التي ستجرى في الجمعية العامة».
واكد حسبما نقلت صحيفة هآرتس أن البيت الأبيض ليس معنيا بجعل الخطابات والتصريحات خلال اجتماع الهيئة العامة تؤثر على الجهود السلمية التي يقودها كوشنر والمبعوث الخاص للرئيس جيسون غرينبلات. «في كل سنة هناك تماس بين اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة والعملية السلمية. ونحن ننوي بكل بساطة مواصلة الخطوات التي بدأناها وتحقيق التقدم».
مع ذلك، تواصل الإدارة التأكيد بأن عملية السلام تحظى بأهمية بالغة في نظر الرئيس.
وكان الرئيس ترامب قد تطرق الى الموضوع خلال محادثة اجراها في نهاية الأسبوع مع قادة التنظيمات اليهودية بمناسبة رأس السنة العبرية. وقال انه يأمل رؤية تقدم ملموس خلال السنة القريبة. وبالإضافة الى ذلك قال الجنرال هربرت مكماستر، مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب ان موضوع عملية السلام الإسرائيلية – الفلسطينية سيناقش «تقريبا في كل المحادثات» التي سيجريها ترامب مع قادة من مختلف أنحاء العالم خلال أعمال الجمعية العامة.
في غضون ذلك وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان العلاقات العميقة والمعقدة بين إسرائيل والولايات المتحدة أنها «تشبه العلاقات بين أبناء العائلة الواحدة». وقال: «أنا أمضي الكثير من الوقت مع الجهات الأمنية الرفيعة في الولايات المتحدة وهم يحبون إسرائيل». وأضاف: «انهم يتفهمون إسرائيل، وإسرائيل تتفهمهم. إحدى العلاقات العميقة القائمة بين البلدين ترتبط بالمسألة الأمنية».
وتطرق الى ضلوع الولايات المتحدة في العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين بالقول: «خلال سنوات إدارة الرئيس اوباما الثماني سادت نظرة من جانب واحد الى الصراع. تولدت المقارنة بين المستوطنات والإرهاب، وأنا أعود وأكرر: المستوطنات هي بالتأكيد مسألة هامة وتستحق النقاش، أما الإرهاب فهو قتل».
وواصل السفير: «لقد تكشف الوجه الحقيقي لأوباما في كانون الأول الأخير، في نهاية ولايته تماما، عندما أصبح بطة عرجاء وغير مسؤول سياسيا وقرر في إحدى خطواته الأخيرة، عدم استخدام الفيتو ضد قرار مجلس الأمن 2334».
وحول إمكانية قيامه بالوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين، كيهودي متدين ومؤيد لإسرائيل وهاجرت إحدى بناته الى إسرائيل في الشهر الماضي، قال فريدمان: «لن أحاول أبدا الإقناع أن ألم الشعب الفلسطيني لا يلامس القلب، وآمل ان لا يحاولوا في الجانب الفلسطيني الإقناع بأن آلامنا وآمالنا نحن الشعب اليهودي، لا تلامس القلب. المسألة هي ليست الإقناع او الإثبات أن هذا الجانب او ذاك على حق والآخر مخطئ».
وبشأن العلاقة مع الجالية اليهودية في الولايات المتحدة قال فريدمان ان مخطط الصلاة في حائط المبكى ومسألة التهود «هي قضايا يجب ان تعالج بهدوء واحترام. هذه ليست مسألة بسيطة، لكن يجب حلها. لست مقتنعا أن الجميع في إسرائيل يفهمون مدى أهمية الجالية اليهودية الأمريكية، وكم تعتبر مصدرا كبيرا لا مثيل له، لدعم إسرائيل سياسيا واقتصاديا». وحسب أقواله، فإن «شكل تعامل إسرائيل مع الجالية اليهودية الامريكية سيحدد بشكل كبير قدرة الجالية على البقاء لجيل آخر. إذا شعر ثلاثة ملايين يهودي أمريكي أنه يتم صدهم من قبل إسرائيل، فإن هذا سيؤثر بشكل سيىء جدا على قدرة الجالية في الحفاظ على قوتها وحجمها».

الإدارة الأمريكية تخفف من سقف التوقعات بشأن لقاء ترامب مع نتنياهو وعباس

فادي أبو سعدى:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left