مرصد كردي: تمديد ولاية بارزاني وراء عقد جلسة برلمان كردستان

«التغيير» و«الجماعة الإسلامية» يصرّان على المقاطعة

Sep 19, 2017

بغداد ـ «القس العربي»: أعلن مرصد PAY البرلماني الكردي، في العراق، أمس الاثنين، أن الهدف الرئيسي من تفعيل برلمان كُردستان هو تمديد عمر الدورة البرلمانية الحالية وتأجيل الانتخابات المقررة بداية تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وتمديد ولاية مسعود بارزاني في رئاسة الإقليم.
وأشار المرصد، الذي يتبع معهد PAY الكردي غير الحكومي، خلال تقرير خاص عن جلسة برلمان كردستان التي انعقدت يوم الجمعة منتصف الشهر الحالي بعد سنتين من تعطيل البرلمان، إلى أن «عمر الدورة الحالية لبرلمان كردستان ينتهي في الـ 6 من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وكان المفروض أن تقوم مفوضية انتخابات الإقليم باجراء الاستعدادات للانتخابات المقبلة لكن جميع المؤشرات تدل على أن الانتخابات المقبلة لن تُجرى في موعدها المقرر».
وأضاف: «تفعيل البرلمان قبل شهرين من انتهاء عمره يهدف ايضا إلى تأجيل انتخابات رئاسة الإقليم المقررة بداية تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل وتمديد ولاية مسعود بارزاني، نظراً لوجود قرار سابق من مجلس شورى الإقليم الذي قضى في 2015 ببقاء بارزاني في منصب رئاسة الإقليم لحين اجراء انتخابات لاختيار رئيس جديد يخلفه».
وذكر أن «محاولة إيجاد مخرج لأزمة الاستفتاء التي تعصف بالإقليم في الوقت الحالي، تشكل هدفاً آخر لتفعيل البرلمان الكردستاني».
وبرر الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يشغل 38 مقعداً في برلمان كردستان، والاتحاد الوطني الكردستاني الذي يشغل 18 مقعدا، والاتحاد الإسلامي الكردستاني الذي يشغل 10 مقاعد، فضلا عن عدد من ممثلي الاقليات (الكوتا) والأحزاب الصغيرة، السعي إلى عقد جلسة طارئة منتصف الشهر الجاري، بالتصديق على موعد اجراء استفتاء الـ 25 من أيلول/ سبتمبر المُحدد من قبل المجلس الأعلى للاستفتاء برئاسة بارزاني واستئناف البرلمان لأعماله المتمثلة بالتشريع والرقابة.
لكن المرصد أكد أن «جلسة التصديق على موعد الاستفتاء كانت غير قانونية، لأن الدعوة لعقد الجلسة وجهت من قبل نائب رئيس البرلمان للكتل لا من هيئة الرئاسة المتمثلة بالرئيس ونائبه، إضافة إلى سكرتير البرلمان (المقرر)».
ووجه التقرير انتقاداً للرئيس والمقرر، بعدم إصدارهم بياناً حول عدم قانونية الجلسة، ما يمكن أن يفسر بتقاعسهم عن التزاماتهم بشأن سير العملية بشكل صحيح.
وخلص إلى أن «جلسة البرلمان في الـ 15 من أيلول/ سبتمبر فشلت في تحقيق إجماع وطني بين القوى الكردية، إذ سبقها طرح الأطراف المشاركة فيها شروطا واجندات رغم وجود قوانين صادرة بشأنها في أوقات سابقة»، مشددا على ضرورة «كشف الجهات السياسية الكردية عن نواياها الحقيقية في حال عجزها عن حل القضايا المطروحة بشكل قانوني، وفي مقدمتها منصب مسعود بارزاني والتحذير من محاولة التلاعب بالرأي العام وطرح مواقف مناقضة لأهدافها الحقيقية».
ووصفت حركة التغيير الكردستانية، أبرز الكتل المقاطعة لجلسة برلمان الإقليم، إدارة جلسة الـ15 من أيلول/ سبتمبر الماضي، بأنها «مثيرة للسخرية».
وقال النائب عن الحركة أمين بكر، لـ«القدس العربي»، إن «برلمان الإقليم عُطّل بأمر من حزب معين (الحزب الديمقراطي الكردستاني)، وعاد بأمر الحزب ذاته».
وأشار إلى إن حركة التغيير «طالبت بتأجيل الاستفتاء إلى موعد آخر، ومناقشة قانون رئاسة الإقليم، فضلا عن تحسين رواتب الموظفين، للمشاركة في جلسة البرلمان، لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني رفض ذلك».
أما حزب الجماعة الإسلامية الكردستانية، الكتلة السياسية المعارضة لجلسة برلمان الإقليم، فقد أكد رفضها استئناف عمل البرلمان لـ«إضفاء» الشرعية فقط على الاستفتاء.
وقال النائب عن الجماعة زانا سعيد لـ«القدس العربي»، «كنا نسعى منذ أكثر من 19 شهراً، إلى تنشيط عمل برلمان إقليم كردستان، لكن ما نرفضه هو عقد جلسة للبرلمان لإضفاء الشرعية على قرارات حزبية اتخذت خارج مبنى البرلمان». في إشارة إلى وقوف الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، وراء قرار الاستفتاء.
وتابع «مقاطعة الكتل (التغيير والجماعة الإسلامي) لجلسة البرلمان، تأتي إيماناً منا بأن القضايا المصيرية يجب أن تُتخذ داخل البرلمان، وليس من جهات لا تمتلك الصلاحية القانونية».
وأشار إلى أن «الاستفتاء دخل في مرحلة جديدة، بعد أن أصبح قراراً لبرلمان الإقليم، وهذا ما سيعقد الأمور أكثر»، مبيناً أنه «لم يعد هناك مجال لتوصل الطرفين إلى حل».
وطبقاً للمصدر فإن «الاستفتاء سيجرى في موعده، وسيترتب عليه آثار سياسية، وقد يخلق مشكلات بين الإقليم من جهة؛ وبين بغداد وتركيا وإيران»، محملاً في الوقت عينه «الأحزاب التي اتخذت قرار الاستفتاء مسؤولية ما سيحدث». وصوت 65 نائباً من أصل 68، كان حاضراً في جلسة برلمان الإقليم في 15 أيلول/ سبتمبر الماضي، على تكليف مفوضية الانتخابات في الإقليم بإجراء الاستفتاء في عموم مناطق إقليم كردستان و«المناطق الكردستانية» خارج حدود الإقليم.

مرصد كردي: تمديد ولاية بارزاني وراء عقد جلسة برلمان كردستان
«التغيير» و«الجماعة الإسلامية» يصرّان على المقاطعة
- -

2 تعليقات

  1. بعض الحسبات:
    بالنسبة للبارزاني
    فان حساباته في حال نجاح مغامرة الإستفتاء مبنية على الاحتفاء بكرسي الحكم مدى الحياة ثم توريثها من بعده لابنه وهكذا في حالة فوزه بما يريد وهي حسبات لا تستند الى العواطف القومية بل تلعب بها وتوظفها وتقفز عليها اذ ليس هنالك من بديل يحفظ ماء وجه البارزاني اللذي سيفقد شعبيته وربما الحكم ان هو ابدى اية مرونة لذا فانه وككل حكام الشرق يفضل فناء شعبه على ترك كرسي الحكم.
    اما حسابات حليفه في اللعبة حزب الطالباني فهي انتهازية كالعادة: ان نجح البارزاني سينالون هم بين آخرين مكاسب مادية جزاء دعمهم له وان وصل البارزاني الى طريق مسدود فانهم سيجمعون النقاط.
    و للكبار هانلك حسابات مختلفة:
    موقف اسرائيل مفهوم.. وموقف الغرب المعلن حاليا يستند الى عدم استعدادهم للانجرار نحو مغامرة عسكرية جديدة بحجم «الشرق الاوسط» كله دفعة واحدة. مما يضع البارزاني ازاء لعبة اقليمية صرفة.
    الكرة الآن في ملعب البارزاني: هل سيتخلى عن الحكم ام سيدفع الأمور الى نهايتها المحتومة؟!

  2. دكتاتورية شخص واحد متفرد بالحكم للنهاية ستُدخل الإقليم في متاهات لا حصر لها
    ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left