المؤبد لـ43 من إخوان مصر في «أحداث مسجد الفتح»… وتبرئة إيرلندي وأمريكي

بينهم قيادات ومفتي الجماعة... والدفاع سيطعن أمام محكمة النقض

مؤمن الكامل

Sep 19, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدرت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في وادي النطرون، برئاسة المستشار شبيب الضمراني، أمس الإثنين، حكما بالسجن المؤبد حضوريا على 22 متهماً وغيابيا، وعلى 21 آخرين، بينهم مفتي جماعة الإخوان المسلمين عبد الرحمن البر، والقياديون في الجماعة صلاح سلطان وأحمد المغير وسعد عمارة وعبد الرحمن عز، وذلك في القضية المعروفة إعلاميا بـ»أحداث مسجد الفتح».
ووقعت أحداث عنف في مسجد الفتح ومحيطه وسط العاصمة المصرية القاهرة يومي 16 و 17 أغسطس/آب 2013، عقب فض اعتصامي جماعة الإخوان وأنصارها في ميداني رابعة العدوية والنهضة، مما أسفر عن مقتل وإصابة نحو 100 بين متظاهري الجماعة وعناصر الشرطة، حسب الإحصائيات الرسمية وقتها.
وقررت محكمة جنايات القاهرة وضع المتهمين في القضية التي حملت «رقم 8615 لسنة 2013 الأزبكية» والمقيدة برقم «4163 لسنة 2013» تحت المراقبة القضائية 5 سنوات.
كما قضت في جلسة أمس، بأحكام بالسجن المشدد 15 سنة و10 سنوات و5 سنوات على عدد من قيادات الإخوان، وبراءة 52 بينهم إبراهيم حلاوة، الحاصل على الجنسية الايرلندية.
ويُتهم في القضية نحو 387 متهما، حضر منهم 333 متهما، وتغيب 55.
وقال المحامي أحمد خطاب أحد من ترافعوا عن المتهمين، لـ« رويترز»: «كان الحكم متوقعا وسنطعن عليه أمام محكمة النقض».
ولمحكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية مصرية وأحكامها نهائية وباتة، أن تؤيد الحكم أو تعدله ولها أن تلغيه وتحاكم المتهمين بنفسها.
وظهر المتهمون في ستة أقفاص زجاجية في قاعة المحكمة وهتفوا بعد النطق بالحكم «حسبي الله ونعم الوكيل». وخلال النطق بالحكم طرق متهمون على جدران أحد الأقفاص.
وكان النائب العام المصري الراحل، هشام بركات، أحال المتهمين للمحاكمة الجنائية بعد أن اتهمت التحقيقات الإخوان بالدعوة للتجمهر أمام مسجد الفتح واستجابة عناصرها بتنظيم مسيرات عبر شارعي رمسيس والجلاء، الذين تجمهروا في ميدان رمسيس أمام قسم شرطة الأزبكية والطرق المحيطة به، واتهمتهم التحقيقات بمهاجمة قسم الأزبكية بعبوات «مولوتوف» وقنابل مفرقعة ومسيلة للدموع، وإطلاق النيران بكثافة صوب قوات تأمين القسم والمواطنين، والاعتصام داخل مسجد الفتح.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين عدة تهم منها «ارتكاب جرائم تدنيس المسجد وتخريب وتعطيل إقامة الصلاة والقتل العمد والشروع فيه تنفيذا لأغراض إرهابية، والتجمهر والبلطجة وتخريب المنشآت العامة والخاصة، وإضرام النيران في ممتلكات المواطنين وسياراتهم، والتعدي على قوات الشرطة وإحراز الأسلحة النارية والآلية والخرطوش والذخائر والمفرقعات، وقطع الطريق وتعطيل المواصلات العامة وتعريض سلامة مستقليها للخطر.
ووجهت النيابة إلى المضبوطين اتهامات بأنهم في يومي 16 و17 أغسطس 2013 في دائرة قسم الأزبكية، دبروا تجمهرًا مكونا من أكثر من 5 أشخاص والذي من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر، وكان الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، والتأثير على رجال السلطة العامة في أداء أعمالهم بالقوة والعنف، واتحدت إرادتهم على ارتكابها، فوقعت عدة جرائم.
وقضت المحكمة أيضاً ببراءة الإيرلندي إبراهيم حلاوة وهو طالب. وقال رئيس المحكمة إن «ثلاث شقيقات له نلن البراءة أيضا من التهم الموجهة إليهن في القضية». ونال البراءة أيضاً مصري يحمل الجنسية الأمريكية.
ورحب رئيس وزراء أيرلندا، ليو فاردكار، بتبرئة حلاوة وقال إن القضية التي اتهم فيها استمر نظرها لوقت طويل على نحو استثنائي.
وقال في بيان «الآن وقد نال إبراهيم البراءة من كل التهم أتوقع الإفراج عنه في أقرب وقت ممكن وأن يعود إلى الوطن حيث أسرته. الحكومة ستسهل عودته إلى الوطن في أقرب فرصة».
وكان حلاوة في السابعة عشرة من عمره عندما ألقي القبض عليه مع مئات آخرين في 2013 في إطار حملة على الاحتجاجات وبقي قيد الحبس الاحتياطي منذ ذلك الوقت وقال إنه تعرض للتعذيب.
وقالت مايا فوا مديرة جماعة (ريبريف) الحقوقية التي تساعد حلاوة إن الحكم الذي صدر تأخر كثيرا. وقالت : «إبراهيم ألقي القبض عليه وهو طفل بسبب ‘جريمة‘ المشاركة في احتجاج وعذب وحوكم وواجه عقوبة الإعدام مع بالغين في محاكمة جماعية غير عادلة».
وأضافت: «هذه الإجراءات القضائية التي استهدفت معاقبة المعارضة السياسية لسنوات قللت من شأن العدالة. لا بد أن يناشد المجتمع الدولي الأوسع، بما فيه الاتحاد الأوروبي الذي يساعد في تمويل المحاكم المصرية، مصر إنهاء استخدام المحاكمات الجماعية غير القانونية»
كذلك، قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل إعادة محاكمة مرشد الإخوان محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر، والقيادات الإخوانية سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق، ومحمد البلتاجي، وعصام العريان، و13 آخرين في القضية المعروفة إعلاميا بـ«أحداث مكتب الإرشاد»، إلى جلسة 30 أكتوبر/تشرين الثاني المقبل لحضور المتهم مهدي عاكف، المرشد السابق لجماعة الإخوان.
وقدمت النيابة العامة تقريرا طبيا بتاريخ 13 سبتمبر/أيلول، يفيد بأن المتهم محمد مهدي عثمان عاكف يعاني من ارتفاع بنسبة الصفرا في الجسم، وورم القنوات المرارية، وسرطان في البنكرياس، مما يتعذر نقله لحضور الجلسات.
وطالب دفاعه بإخلاء سبيله بتدابير احترازية نظرا لحالته الصحية المتدهورة؛ حيث أن المريض في حالة غيبوبة كاملة، حتى لا يؤثر ذلك في سرعة الفصل في القضية.
ويواجه المتهمون، حسب قرار الإحالة الصادر ضدهم، اتهامات بالتحريض على القتل والشروع في القتل تنفيذًا لغرض إرهابي وحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخيرة حية غير مرخصة بواسطة الآخرين، والانضمام إلى عصابة مسلحة تهدف إلى ترويع الآمنين والتحريض على البلطجة والعنف، أمام مقر مكتب الإرشاد بضاحية المقطم، جنوب شرقي القاهرة، في 30 يونيو/حزيران 2013، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 91 آخرين.

المؤبد لـ43 من إخوان مصر في «أحداث مسجد الفتح»… وتبرئة إيرلندي وأمريكي
بينهم قيادات ومفتي الجماعة… والدفاع سيطعن أمام محكمة النقض
مؤمن الكامل
- -

2 تعليقات

  1. ” وقضت المحكمة أيضاً ببراءة الإيرلندي إبراهيم حلاوة وهو طالب. وقال رئيس المحكمة إن «ثلاث شقيقات له نلن البراءة أيضا من التهم الموجهة إليهن في القضية». ونال البراءة أيضاً مصري يحمل الجنسية الأمريكية.” إهـ
    دليل على تسييس القضاء بمصر
    ودليل على رخص المواطن المصري الذي لا يحمل جنسية غربية !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. انا مش فاهم ازاي شعب جبار بيرضى بالزل والهوان. ازاي مجموعه بلطجيه تمسك الحكم و تتحكم بشعوب عددها بالملايين. اصحوا يا شعب مصر

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left