سياسة الحكومة تضيف شرائح اجتماعية جديدة للطبقات الفقيرة وشعبية السيسي تتراجع بفعل السياسات الاقتصادية

حسنين كروم

Sep 19, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: كانت الموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 18 سبتمبر/أيلول عن وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي لأمريكا، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلقاء كلمة هناك، وعقد لقاءات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة ورجال أعمال أمريكيين، واستقباله من قبل الجالية المصرية استقبالا حافلا.
وتباهي الحكومة بنجاحها في خفض العجز في الميزان التجاري هذا العام إلى النصف مقارنة بالعام الماضي، فأصبح مليارا وثمانمئة وعشرين مليون جنيه، حسب بيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
واهتمت الصحف كلها بدون استثناء بنجاح جهاز المخابرات العامة المصرية في إتمام المصالحة بين الحكومة الفلسطينية في رام الله وحركة حماس في غزة، وقرار حماس حل اللجنة الإدارية المشرفة على القطاع، وتسليم المعابر إلى السلطة الفلسطينية، وهو ما سيجعل فتح مصر معبر رفح دائما.
واجتذبت المعركة التي اشتعلت فجأة بسبب فتاوى من الدكتورة سعاد صالح أستاذة الفقه المقارن في جامعة الأزهر بجواز ممارسة الجنس مع البهائم، وفتوى الدكتور صبري عبد الرؤوف بجواز ممارسة الرجل الجنس مع زوجته المتوفاة قبل تغسيلها وتكفينها واستدعائهما للتحقيق معهما، في ما نسب إليهما.
وكثرت المقالات التي تهاجم عمرو موسى وزير الخارجية الأسبق والأمين العام للجامعة العربية السابق، بسبب ما ذكره في الجزء الأول من مذكراته بأن الزعيم خالد الذكر جمال عبد الناصر كان يستورد خبز للريجيم من سويسرا، وتحديه أن يقدم ولو شبه دليل واحد على ما ذكره، ولكن عمرو رد في ما يشبه التراجع بأن هذه حادثة عارضة ولم تستغرق سوى سطر واحد. وأكد أنه ظل ناصريا حتى هزيمة يونيو/حزيران 1967 وقال عنها إنها السبب في ثورة يناير/كانون الثاني. وما زالت الهجمات مستمرة ضد تقرير منظمة «هيومان رايتس ووتش» لكن الاهتمامات الأكبر للغالبية الساحقة ما زالت كما هي الأسعار والمدارس وانتخابات رئاسة النادي الأهلي ومباريات كرة القدم. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة وتفاصيلها.

الانتخابات الرئاسية

وإلى أبرز ما نشر عن الانتخابات الرئاسية التي ستجري في يونيو/حزيران من العام المقبل، وقال عنها في «الشروق» محمد سعد عبد الحفيظ عضو مجلس نقابة الصحافيين في عموده «حالة»: «خاض وزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسي معركة انتخابات الرئاسة الماضية، مدفوعا بحلم قديم وطموح مشروع في تبوؤ مقعد أسلافه من مؤسسي الجمهورية، ومستندا إلى رصيد من الشعبية لم يتحقق لرئيس منذ وفاة جمال عبدالناصر.
كل الشواهد كانت تؤكد أن السيسي اتخذ قراره بالمنافسة في تلك المعركة، فالسلطة مغرية والطلب الشعبي على المرشح ذي الخلفية العسكرية يتصاعد، والعنف الذي شهدته شوارع مصر بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، أخرج الأغلبية الصامتة عن سكونها ودفعها إلى الجهر بحاجة الدولة إلى قائد عسكري قادر على المواجهة والحسم، وإعادة الاستقرار المفقود.
بعد جمعة التفويض الشهيرة راجت لافتات تحمل صورا لوزير الدفاع السابق مع صور للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، البعض ظن أن السيسي امتداد لمشروع ناصر نفسه في انحيازاته الاجتماعية والاقتصادية، وكوّن العامة صورة ذهنية مشوشة عن المرشح المحتمل، بددتها قراراته وتوجهاته الآن وبعد 1233 يوما من قسم الرئيس اليمين الدستورية! هل يدري السيسي ماذا جرى للشعبية التي حظي بها قبل ثلاث سنوات؟ هل يعلم كيف يتحدث عنه غالبية البسطاء الذين فوضوه ومنحوه ثقتهم؟ لا أعتقد أن الأجهزة المختصة تستطيع أن تخدع رجل الأجهزة السابق بتقارير خادعة عن شعبية غير صحيحة، وأكاد أجزم أن الرجل يعرف إلى أي مدى وصل حجم الرضا عن أدائه وسياسته، فتململ غالبية المصريين المكتوم تحول إلى حالة من السخط المعلن في المقاهي والشوارع والأسواق، للدرجة التي يصعب معها مداراته، الشعبية المتراجعة بفعل السياسات الاقتصادية التي ضربت أحوال المصريين المعيشية في مقتل.
وماذا عن المنافس؟ حتى الآن لم تعلن شخصية لها وزن وتحظى باحترام الناس عن عزمها خوض تلك المواجهة، فالخوف من الاغتيال المعنوي دفع عددا كبيرا من الساسة ورجال الدولة السابقين إلى عدم التفكير، بل نفي أي نية للمنافسة وبشكل معلن في بيانات صحافية منشورة. في إبريل/نيسان الماضي رد الرئيس على سؤال أحد الشباب الحاضرين في مؤتمر الشباب في الإسماعيلية «هتعمل إيه لو خسرت في انتخابات الرئاسة المقبلة؟» قائلا: «قسما بالله العظيم لو المصريين مش عاوزيني ما هقعد ثانية في المكان ده مقدرش أسمح لنفسي لكم أو لغيري أن أكون موجود في مكاني رغما عنكم».
وأضاف: «أنا أقسمت باحترام الدستور والقانون، وبحاول أعمل ده ولن أزيف انتخابات تحت أي اعتبار أو عشان أكون موجود في الحكم». الرجل أقسم إنه لن يستمر في مكانه رغما عن المصريين ولن يسمح لنفسه بتزييف الانتخابات والميدان ينتظر منافسا ذكيا قادرا على مواجهة مرشح تأثرت شعبيته بفعل القرارات الاقتصادية، فهل من مبارز يملك الشجاعة والرؤية والمقدرة على إقناع المصريين بتقديم بدائل حقيقية للازمات الاقتصادية والسياسة التي تلاحقهم؟».

«الرئيس ومنافسوه»

وفي «الأهرام» قال حسين الزناتي في بابه «بضمير» تحت عنوان «الرئيس ومنافسوه»:
«النيل من المنافسين السياسيين المحتملين كلما اقتربت الانتخابات الرئاسية يحدث في كل دول العالم، لكن يبدو الأمر لدينا واضحا للجميع، وكأن الهدف هو منع أحد من هؤلاء نزول الانتخابات أمام الرئيس السيسي، في حال قراره دخولها لولاية جديدة، ليصبح رئيسا دون منافسة حقيقية، أو مزاحمة من أحد، فهذا ليس كما يتخيلون في مصلحة الرئيس ولا العملية الانتخابية برمتها، لأن هذا الهجوم سيبدو كأنه مقصود ومُخطط له، وقد يحسبه البعض على الرئيس شخصيا.
وقد اتضح هذا بجلاء في مسألة ما يسمى بـ«جبهة التضامن للتغيير» وهي الجبهة التي لم تعلن عن نفسها حتى الآن، لكنها لاقت هجوما ضاريا وكأنها فعلت جريمة كبرى بمحاولتها الاتفاق على جبهة معارضة وهو «فعل سياسي» عادي في بلد يؤمن بالديمقراطية، وينص دستوره على التعددية السياسية.
ومع تحفظنا على عدد من وجوه هذه الجبهة، واختلافنا السياسي معهم ورغم إدراكنا أنه من الصعوبة بمكان أن تحقق هدفها، فإنه من حقها أن تشكل نفسها كيفما شاءت، وأن تقدم مشروعها وتدافع عنه مادام لا يخالف القانون ولا الدستور، ولا يدعو إلى عنف أو إرهاب، لأن الحكم في النهاية سيكون للشعب صاحب الاختيار، لكن أن يتحول الأمر إلى تشويه للسمعة فهذا أمر مرفوض ولا يخدم المصلحة العامة، وهو عمل في تصوري يرفضه الرئيس ولا يقبله».

عبد الناصر وعمرو موسى

وإلى أبرز الردود على انتقادات عمرو موسى لخالد الذكر، حيث قال مصطفى بكري عضو مجلس النواب ورئيس تحرير جريدة «الأسبوع»: «لم يكن لدى السيد عمرو موسى من دليل على ادعاءاته سوى الاستشهاد بالرجل ضخم الجثة الذي كان يمضى مجيئا وذهابا إلى سويسرا للإتيان بطعام النظام الغذائي الذي وصفه الأطباء لعبدالناصر، وإذا كان السيد سامي شرف قد نفى رواية عمرو موسى نفيا مطلقا، فإن رد السيد عمرو موسى على سامي شرف، كما أوضحه هو في اتصال هاتفي مع إحدى القنوات الفضائية، لم يكن فيه ما يؤكد روايته فقد قال: «اتصل بي سامي شرف وأوضح لي الأمر، ما ذكرته كان سطرين فقط في الكتاب، وأنا أرى أن هناك ما هو أهم مثل هزيمة 67 المؤلمة والمؤسفة، التي لا تزال تداعياتها قائمة». هكذا أوضح السيد عمرو موسى أنه لم يمتلك دليلا على ادعاءاته فراح يهرب إلى الأمام ويقول: «إن ما ذكره مجرد سطرين في كتاب، ولكن هناك ما هو أهم». هكذا تعامل مع الاتهام الكاذب ببساطة بدون أن يقدم دليلا على ادعاءاته أو سندا يعضد روايته. قد يكون هذا مقبولا من كاتب مغامر أو رجل يسعى إلى الإثارة والترويج أما أن يصدر ذلك من رجل بوزن السيد عمرو موسى فهذا أمر يشككنا في مصداقية الكثير من الروايات السياسية التي تضمنها الكتاب. من السهل على السيد عمرو موسى أن يهيل الثرى على حكم عبدالناصر، فهذا شأنه يتحمل هو وحده مسؤوليته أمام الرأي العام وأمام التاريخ، ولكن أن يصل به التجاوز إلى اختلاق وقائع غير صحيحة بغرض تشويه سمعة الزعيم الراحل، وتكرار مسلسل الأكاذيب الذي روج ضده على مدى عقود من الزمن وثبت عدم صحته فهذا هو الأمر الذي لا يمكن السكوت عليه».
بهتان لا قربانا

وإلى «الأخبار» والمقال الأسبوعي للدكتور محمد السعدني الاستاذ في جامعة الإسكندرية وكان عنوانه «جمال عبد الناصر وبهتان عمرو موسى» وقوله فيه: «لكأنه أمام المذبح يقدم بهتانه لا قربانه حاول الاندماج في الصلاة فلم تطاوعه نفسه، تلفت داخله فما وجد إلا صدى أيام باهتة كان يعلم أن قربانه زائف، وصلاته ليست في محراب الرب، إن هي إلا زلفى للسلطان وسيان عنده أكان سلطان المال أو الشهرة أو السلطة المهم أن يكون في الصورة طالما فشل أن يكون ممن يؤمون الناس في الهيكل.
ويحك يا عمرو فأنت هذه المرة لم تقدم قربانك، إن هو إلا بهتانك ويا لها من نهاية درامية لمشوار آثرت ألا تكمله إلا متعثرا جاثيا لا منتصبا، كما حسبناك رجلا صلبا في جبهة الإنقاذ، ولجنتي كتابة الدستور والدفاع عنه، لكنك كما العادة لا تثـــــبت على موقـــف، تمسك العصا من المنتصف تتحدث وعين على مغريات السياسة وأخرى تغازل السلطة، فتميع منك المواقف ومعها تفقد من وزنك وقيمتك ما يدفعنا اليوم لإدانتك بدلا من الاحتفاء بمسيرة بدت في ساحة السياسة بالوزن الثقيل، لكنك بما فعلت وبما تبقى منك استحلت لاعبا في وزن الريشة، تضرب تحت الحزام».

عمرو موسى يناقض نفسه

أما «الوطن» فنشرت حديثا مع سيد عبد الغني رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري أجراه معه محمد حامد قال فيه: «عمرو موسى رجل يناقض نفسه لأنه يقول في «كتابيه» إنه بذل جهدا كبيرا للدفاع عن «اتفاقية كامب ديفيد» ضد ما سماه بـ«جبهة الرفض»، التي ظهر بعد ذلك أن معارضتها كانت صحيحة لأن «كامب ديفيد» بعد ذلك تسببت في التلاعب بالأمة العربية، وأصبحنا مشروعات تقسيم.
ومن الطبيعي من شخص دافع عن كامب ديفيد أن يهاجم عبدالناصر. جمال عبدالناصر أقام مشروعا مصريا للنهضة، شمل المصانع ومشروعات التعليم والصحة، وحقق أعلى معدلات تنمية، والأكيد أن الشعب المصري كان يحلم بهذه النهضة، ولذلك خرج في 25 يناير/كانون الثاني يطالب بالعودة لما كان يفعله عبدالناصر وليس احتجاجا على سياساته، والشعب كان يرفع صور «ناصر» في الميادين ويطالب بتطبيق سياساته. عندما يخرج شعب إلى الشارع ويقال إنها كانت مسرحية هو أمر لا يُعقل، وكلام موسى غير واع ومتناقض مع نفسه فكيف تخرج مظاهرات مسرحية؟ مصر كلها خرجت للميادين تطالب عبدالناصر بعدم التنحي عن الحكم، وتمسكوا به وكان لدى الجماهير العريضة رغبة قوية في أن يُكمل عبدالناصر المسيرة، وبعدها عمل عبدالناصر حرب الاستنزاف، وكان قائدا وطنيا مخلصا لبلده، أحب الشعب فأحبه شعبه، ولم يكن ممثلا في مسرحية، مثلما يقول من فقدوا الوعي، حيث كان منتميا لأمته العربية واستطاع أن يقدم مشروعا لبناء دولة حقيقية حقق من خلاله معدل تنمية وكان أعلى معدل تنمية في العالم وقتها».

حكومة ووزراء

وإلى الحكومة التي قالت عنها أمس الاثنين فتحية الدخاخني وهي مستاءة مما تقوله عن انخفاض الأسعار وذلك في عمودها «7 ستات» في «المصري اليوم»: «في أواخر سنوات حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك عندما كان يحضر إحدى مباريات المنتخب الوطني وهو يجلس في المقصورة الرئيسية للاستاد، كان يتم وضع حاجز زجاجي أمامه كان أشبه بجدار عازل بينه وبين الشعب، كأنه يراه ولا يسمعه، والحاجز الزجاجي بالفعل يمنع الصوت، ولكن لا يمنع الصورة.
عندما كنت أرى مبارك كهذا وقتها كنت أزداد بعدا نفسيا عنه، ولا أعرف سببا «حقيقيا» حتى الآن لهذا الجدار العازل. لا أعرف لماذا تذكرت حاجز مبارك الزجاجي وأنا أسمع تصريحا للدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط في إحدى القنوات الفضائية، قبل مؤتمر الشمول المالي منذ أيام، وهي تقول إن الشعب سيشعر تدريجيا بانخفاض الأسعار، وهو التصريح نفسه الذي نسمعه ونقرأه يوميا على لسان عدد من وزراء الحكومة، بداية من كبير الحكومة المهندس شريف إسماعيل وحتى وزراء المجموعة الخدمية والاقتصادية، لقد أصبح الوزراء يتحدثون «من وراء حجاب» للشعب يحاولون طمأنته بكل السبل ولكنهم صوتهم غير مسموع لأنهم يتحدثون خلف الحاجز الزجاجي»..

سرقة التيار الكهربائي

أما «الدستور» فنشرت حديثا مع وزير الكهرباء محمد شاكر أجراه معه عمرو خان كان أبرز ما قاله فيه عن ديون الجهات الحكومية لوزارته، وخسائر سرقة التيار الكهربائي التي يقوم بها المواطنون: «نعمل بشكل دائم على التنسيق مع شرطة الكهرباء للتصدي لسرقات التيار التي تتمثل في الحصول على التيار من خلال الوصلات غير الشرعية، فضلا عن وضع حلول جذرية للقضاء على هذه الظاهرة، تتمثل في تفعيل منظومة العدادات الكودية، والتوسع في تركيبها على مستوى المحافظات، مع تغليظ عقوبة سرقة التيار طبقا لقانون الكهرباء الجديد.
وبلغت نسبة الفقد في التيار حوالى 11٪ من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة، وبلغ إجمالي تحصيل السرقات والمخالفات خلال الفترة من 1 يناير/كانون الثاني 2017 حتى 30 يوليو/تموز 2017 نحو مليار و61 مليونا و67 ألفا و479 جنيها، بلغت مديونيات الجهات الحكومية لصالح وزارة الكهرباء حتى 31 مارس/آذار 2017 ( 10 مليارات و594 مليونا و276 ألف جنيه) أما مديونية قطاع الكهرباء فتم سداد 20 مليار جنيه وجار التنسيق بشأن جدولة باقي الديون».

حكومة فقر

وفي «البديل» كتب أحمد عبد ربه عن حكومة الفقر قائلا: «منذ أن بدأت الحكومة المصرية في مسارها المسمى بالإصلاح الاقتصادي ونسبة الفقراء والفقر في مصر تزيد بشكل غير طبيعي، فضلا عن ارتفاع معدل التضخم وانهيار قيمة العملة التي أدت إلى انضمام شرائح اجتماعية جديدة للطبقات الفقيرة، وانهيار تام للطبقة المتوسطة، ولا أحد يعلم متى سيتوقف هذا النزيف، وكم عدد ضحايا الإصلاح المزعوم، مليونا، 10 ملايين أو 50 مليون مصر؟ ما يدور في بالي وأنا أتابع كل هذه الإجراءات والإخفاقات الحكومية ومحاولة تضليل الرأي العام عبر وسائل إعلام مدفوعة الأجر، بالإضافة إلى حملات إعلانية ضخمة لتأييد السلطة وإجراءاتها في الداخل والخارج بدون طائل، من مصلحة من إفقار الشعب ولماذا كل هذه الإجراءات؟ هل وجدت الحكومة أن الطبقة الوسطى هي المسؤولة عن الحراك الثوري في مصر في العشر سنوات الأخيرة، وبالتالي قررت القضاء عليها لضمان استقرار السلطة ولتأمين نفسها من أي حركة جماهيرية مستقبلية؟ وهل تثق الحكومة أن الطبقات الفقيرة لا تستطيع تكوين قيادات طبيعية لحركتها الثورية إذا قررت ذلك في حالة غياب الطبقة الوسطى؟ أم أن الحكومة فشلت في إدارة موارد الدولة وتريد سد العجز الناتج عن فشلها من خلال «الجباية» وفرض الضرائب (على الفقراء فقط)، ومن خلال رفع الدعم عن كل شيء مهما كان الثمن فادحا، وربما تكون هذه الإجراءات مرتبطة فقط بشروط صندوق النقد الدولي وحكومتنا العظيمة تنفذ ما تؤمر به، بدون إدراك لظروف وإمكانية الدولة الحقيقية والآثار السلبية الكارثية على الطبقات الفقيرة والطبقات التب كانت متوسطة.
وهل تخشى الحكومة غضب رجال الأعمال وأصحاب المصالح بسبب قوتهم، فلا تستهدف غير جيوب الفقراء؟ وهناك تصور آخر هو أن الحكومة تريد استمرار الفقراء والطبقة الوسطى سابقا في البحث عن القوت، وبالتالي تنعدم القدرة على المشاركة في أي عمل سياسي، أو حتى متابعة الحياة السياسية ومتابعة أداء الحكومة بما يضمن استمرار هذه الحكومة في عملها بدون أي معارضة تذكر.
ربما كل هذه الأسباب مجتمـــــعة وربما هناك أسباب أخرى، لكن المؤكد أن هذه الحكومة بالقصد أو بالفشل غير كفؤة لإدارة شؤون البلاد، وهي المسؤولة الأولى عن الجرائم الاقتصادية التي ترتكب في حق الشعب».

فتح وحماس

وإلى أبرز ردود الأفعال على المصالحة التي تمت برعاية المخابرات العامة المصرية بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، وقال عنها في «الأخبار» رئيـــــس تحريرها الأســـبق جـــلال دويــــدار في عمـــوده «خواطر» تحت عنوان «مبروك المصالحة الفلسطينية ولا عزاء لإسرائيل المحتلة» قال فيه: «إن الإنجاز الذي حققته المخابرات المصرية بالصبر والمثابرة والمسؤولية سوف يساهم في إسقاط مبررات وحجج إسرائيل بعدم القبول بحل الدولتين، الذي يلقى دعم وتأييد المجتمع الدولي.
اتفاق المصالحة الذي تم التوصل إليه يتضمن عدة خطوات تشمل إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية على كل الأرض الفلسطينية، وتشكيل حكومة وطنية وفق ما تضمنه اتفاق القاهرة عام 2011 بحضور كل القوى الفلسطينية.
ما تم الاتفاق عليه خلال الأيام الأخيرة يتضمن رفع حماس يدها عن إدارة القطاع وتسليم هذه المسؤولية لحكومة رام الله. بدء تفعيل كل هذه الخطوات يعني إنهاء معاناة الشــعب الفلسطيني من ويلات الحصار الإسرائيلي، من خلال الفتح الدائم لمعبر رفح منفذهم إلى العالم الخارجي. كما هو معروف فإن الاتفاقيات الدولية تقضي بإشراف حكومة رام الله على المعبر وإدارته من ناحية الجانب الفلسطيني الحدودي، في هذا الشأن فإن مصر ومن واقع مسؤولياتها كانت تواظب على فتح هذا المعبر من وقت لآخر للتسهيل على الفلسطينيين وتقديرا لظروفهم الصعبة.
ومن المتوقع أن يؤدي تضامن القوى الفلسطينية إلى فتح الطريق أمام الدولة الفلسطينية لمزيد من النجاحات والانتصارات على الساحة الدولية».

لفلسطين ننتصر

ونظل في «الأخبار» ومع نقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف وعموده «في الصميم» وقوله تحت عنوان «لفلسطين ننتصر»: «طبيعي جدا أن يكون حجم الشكوك كبيرا وأن تكون التفاصيل معقدة، وأن تكون التنازلات المطلوبة من الطرفين الرئيسيين كبيرة، وأن تقاتل أطراف عديدة في المنطقة وخارجها لإفساد المصالحة، لكن نظرة واحدة إلى ما فعلته سنوات الشقاق بالقضية الفلسطينية تكفي لكي يكون الخروج عن الصف هذه المرة هو الخطيئة الكبرى، ونظرة أخرى للمشهد في المنطقة الذي يجد فيه البعض فرصة لحل عادل للقضية الفلسطينية، ويجد فيه البعض فرصة لتصفية هذه القضية، تؤكد لنا وللعالم أن وحدة الشعب الفلسطيني حول قضيته، ودعم مصر والعرب هما الأساس لفرض الحقوق المشروعة لشعب فلسطين، في دولة مستقلة وقدس عربية، فليكن الجميع على مستوى المسؤولية وليتعلم الجميع من درس اليوم الأسود الذي أخطأ الجميع فيه الحساب، وأخطأت فيه البندقية الفلسطينية الهدف. الآن لم يعد هناك من خيار إلا الوحدة الوطنية الفلسطينية أو الكارثة فلنأمل خيرا بإذن الله».

المصالحة الفلسطينية

ومن «الأخبار» إلى «الأهرام» وتعليقها في الصفحة الثالثة بعنوان « مصر والمصالحة الفلسطينية « الذي جاء فيه: «تبدو الأرضية مهيأة الآن لمعالجة الوضع الإنساني الخطير في غزة، وبالأخص أزمة الكهرباء كأولوية.
كما أن الأمم المتحدة وبقية القـــوى الدولـــية سوف تســــارع الآن للمساعدة من أجل تخفيف معاناة الفلسطينيين، بالإضافة إلى ذلك فإن تجاوب حماس وتحسين علاقات الحــــركة مع مصــــر، في الوقت نفسه الذي تحظى فيه فتح بعلاقات جيدة مع القاهرة، سوف يسهل من المهمة المصرية. وتكشف التطورات الأخـــيرة أهمـــــية الدور المصري في معالجة القضية الفلســطينية، التي قدمت مصر لها الآلاف من الشــــهداء، وبرهنت القاهرة على أنها تقف مع الشعب الفلسطيني، وأن مواقفها تأتي من قناعتها القومية وانتصارها للعروبة دفاعا عن مصالح الأمة كلها.
كما أن القاهرة لا تقيم حساباتها حتى تتناسب مع أي فصيل سياسي فلسطيني، وحرصت الحكومة المصرية دوما على «المصالحة الفلسطينية» وهي الآن أشد حرصا من أي وقت مضى وتأمل القاهرة أن تقوم الأطراف الفلسطينية بالبناء بسرعة على ما تم إنجازه والدخول فورا في الخطوات المقبلة، لبلورة رؤية فلسطينية موحدة وتحرك واحد من أجل الوصول إلى الدولة المستقلة».

عهد جديد

أما في صفحة «الأهرام» الأخيرة فقال فاروق جويدة في عموده «هوامش حرة»: «رغم أن الساحة شهدت معارك ودماء كثيرة تركت آثارها على القضية الفلسطينية، إلا إنها مازالت تسكن ضمير كل عربي، رغم الظروف الصعبة التي عاشها الشعب الفلسطيني في ظل انقسامات حادة عصفت بكل شيء. في الأيام المقبلة سوف يتم الاتفاق بين فتح وحماس من أجل عهد جديد وصفحة تطوي مآسي الماضى القريب، وهذا إنجاز كبير للقيادات الفلسطينية التي أدركت أخيرا أن وحدة الشعب الفلسطيني هي الطريق الوحيد لعودة الحق الفلسطيني».

أزمة ثقة

أما آخر زائر لنا في هذه القضية فسيكون عبد الله السناوي ومقاله الأسبوعي كل اثنين في «الشروق» وقوله: «تخشى «فتح» الفصيل الفلسطيني الذي يهيمن على السلطة في رام الله من أن تفضي التفاهمات الأمنية المصرية مع «حماس» إلى إسناد دور كبير لها في معبر رفح عند فتحه بصورة منتظمة، على عكس الاتفاقيات الدولية الموقعة، هذه خشية أولى معلنة، وهناك خشية ثانية شبه معلنة على مستقبل «فتح» والسلطة ومنظمة التحرير، بعد رئيسها محمود عباس، من أي مصالحات تدخل فيها شخصيات مثيرة للجدل تطمح لخلافته بتفاهمات خلفية مع «حماس»، وهناك خشية ثالثة من أن تفضي المقاربات الجديدة لـ«حماس» إلى إعادة تأهيلها كشريك محتمل في أي مفاوضات تسوية مقبلة، ينازع «فتح». يزكي تلك الخشية ترافق الكلام عن المصالحة الفلسطينية مع صفقة محتملة عبر القاهرة بين غزة وتل أبيب يجري بمقتضاها الإفراج عن (56) أسيرا فلسطينيا جرى اعتقالهم بعد الإفراج عنهم ضمن صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، مقابل أن تكشف «حماس» عما إذا كان بحوزتها جنديان إسرائيليان آخران، لا يعرف مصيرهما، أزمة الثقة العنوان الأخطر في الانقسام الفلسطيني بين فصيلين مأزومين وتجاوزه لن يكون هينا على أي نحو».

المواريث في التشريع القبطي

وإلى قضية خاصة بأشقائنا المسيحيين أثارها يوسف سيدهم رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «وطني» القبطية الأسبوعية عندما هاجم الكنيسة الأرثوذكسية لأنها تطبق الشريعة الإسلامية في المواريث، بحيث تعطي المرأة نصف ما للرجل، رغم أن هناك شريعة مسيحية تسمح بالمساواة. والأهم هو أن دستور سنة 2014 أعطى الكنيسة واليهود الحق في تطبيق شرائعهم ومما قاله: «كتبت‏ ‏مرارا‏ ‏لأدعو‏ ‏الكنيسة‏ ‏القبطية‏ ‏لإحياء‏ ‏التشريع‏ ‏القبطي‏ ‏في‏ ‏المساواة‏ ‏بين‏ ‏الرجل‏ ‏والمرأة‏ ‏في‏ ‏المواريث‏، ‏وأخذت‏ ‏أكرر‏ ‏الدعوة‏ ‏لعدم‏ ‏التفريط‏ ‏في‏ ‏الفرصة‏ ‏التي‏ ‏أتاحها‏ ‏دستور‏ 2014 ‏في‏ ‏مادته‏ ‏الثالثة‏ ‏التي‏ ‏تنص‏ ‏على:‏ «‏مبادئ‏ ‏شرائع‏ ‏المصريين‏ ‏من‏ ‏المسيحيين‏ ‏واليهود‏ ‏المصدر‏ ‏الرئيسي‏ ‏للتشريعات‏ ‏المنظمة‏ ‏لأحوالهم‏ ‏الشخصية‏ ‏وشؤونهم‏ ‏الدينية‏ ‏واختيار‏ ‏قياداتهم‏ ‏الروحية». وأجدني‏ ‏مدفوعا‏ ‏هنا‏ ‏لأسجل‏ ‏رصيد‏ ‏المقالات‏ ‏التي‏ ‏كتبتها‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الصدد‏ ‏وكنت‏ ‏فيها‏ ‏مهموما‏ ‏بأمر‏ ‏هذه‏ ‏المساواة‏ ‏بين‏ ‏الرجل‏ ‏والمرأة‏، ‏أحاول‏ ‏أولا‏ ‏أن‏ ‏أبحث‏ ‏عنها‏ ‏في‏ ‏الإرث‏ ‏العقيدي‏ ‏والديني‏، ‏قبل‏ ‏أن‏ ‏أدعو‏ ‏لها‏ ‏في‏ ‏إطار‏ ‏الحداثة‏ ‏والدولة‏ ‏المدنية،‏ ولم‏ ‏يفتني‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏ما‏ ‏كتبت‏ ‏أن‏ ‏أؤكد‏ ‏على أنني‏ ‏إن‏ ‏كنت‏ ‏أتسلح‏ ‏بالتشريع‏ ‏المسيحي‏ ‏والتاريخ‏ ‏القبطي‏ ‏في‏ ‏الدعوة‏ ‏لمساواة‏ ‏المرأة‏ ‏بالرجل‏ ‏في‏ ‏الميراث‏، ‏لست‏ ‏أكتفي‏ ‏بتحقيق‏ ‏هذه‏ ‏المساواة‏ ‏للأقباط‏ ‏فقط‏ ‏استنادا‏ ‏علي‏ ‏المادة‏ ‏الثالثة‏ ‏من‏ ‏الدستور‏, ‏إنما‏ ‏أتطلع‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏إدراك‏ ‏تلك‏ ‏المساواة‏ ‏في‏ ‏التشريع‏ ‏المسيحي‏ ‏نموذجا‏ ‏يحتذى‏ ‏على‏ ‏مستوى‏ ‏مصر‏ ‏كلها‏ ‏في‏ ‏يوم‏ ‏من‏ ‏الأيام، ‏‏ولعل‏ ‏هذه‏ ‏القضية‏ ‏طفت‏ ‏على‏ ‏السطح‏ ‏الشهر‏ ‏الماضي‏ ‏حين‏ ‏تناقلت‏ ‏الأنباء‏ ‏تصريح‏ ‏الرئيس‏ ‏التونسي‏ ‏الباجي قائد‏ ‏السبسي‏ ‏خلال‏ ‏مشاركته‏ ‏في‏ ‏الاحتفال‏ ‏بعيد‏ ‏المرأة‏ ‏التونسية‏، ‏حيث‏ ‏طالب‏ ‏المجتمع‏ ‏بمناقشة‏ ‏قضية‏ ‏مساواة‏ ‏المرأة‏ ‏بالرجل‏ ‏في‏ ‏الميراث‏، ‏مستندا‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏للمبادئ‏ ‏الراسخة‏ ‏التي‏ ‏وصلت‏ ‏إليها‏ ‏الإنسانية‏، ‏بعد‏ ‏نضال‏ ‏طويل‏ ‏وتضحيات‏ ‏جمة‏، ‏حتى‏ ‏باتت‏ ‏في‏ ‏العصر‏ ‏الحديث‏ ‏حقوقا‏ ‏وقوانين‏ ‏لا‏ ‏تتعارض‏ ‏مع‏ ‏روح‏ ‏الإسلام‏ ‏ومقاصده. ولا‏ ‏يفوتني‏ ‏أن‏ ‏أسجل‏ ‏أن‏ ‏الرئيس‏ ‏التونسي‏ ‏عاد‏ ‏لاحقا‏ -‏ وبعد‏ ‏انفجار‏ ‏موجات‏ ‏عنيفة‏ ‏لشجب‏ ‏تصريحه‏ ‏واعتباره‏ ‏مناقضا‏ ‏للتشريع‏ ‏الإسلامي‏- ‏ليوضح‏ ‏أنه‏ ‏إنما‏ ‏أطلق‏ ‏هذه‏ ‏الدعوة‏ ‏للحوار‏ ‏في‏ ‏المجتمع‏ ‏التونسي‏ ‏في‏ ‏إطار‏ ‏مسار‏ ‏الحداثة‏ ‏والدولة‏ ‏المدنية‏، ‏وليس‏ ‏تصادما‏ ‏مع‏ ‏التشريع‏ ‏الديني. ‏‏والحقيقة‏ ‏أن‏ ‏ما‏ ‏حدث‏ ‏في‏ ‏تونس‏ ‏الشهر‏ ‏الماضي‏ ‏ليس‏ ‏جديدا‏ ‏أو‏ ‏بالأمر‏ ‏غير‏ ‏المسبوق‏، ‏فتونس‏ ‏تمتلك‏ ‏رصيدا‏ ‏غنيا‏ ‏في‏ ‏السعي‏ ‏نحو‏ ‏ترسيخ‏ ‏أواصر‏ ‏الدولة‏ ‏المدنية،‏ ‏سبقت‏ ‏فيه‏ ‏دولا‏ ‏عربية‏ ‏عريقة‏ ‏مثل‏ ‏مصر‏ ‏وسوريا‏ ‏ولبنان.‏ ‏رصيد‏ ‏يعود‏ ‏إلى‏ ‏تونس ‏منذ‏ ‏اعتمدت‏ ‏عام‏ 1956 -‏ أثناء‏ ‏رئاسة‏ ‏بورقيبة‏- ‏قانونا‏ ‏للأحوال‏ ‏الشخصية‏ ‏يمنح‏ ‏المرأة‏ ‏مزيدا‏ ‏من‏ ‏الحقوق‏ ‏أهمها‏ ‏إلغاء‏ ‏تعدد‏ ‏الزوجات‏ ‏وتقييد‏ ‏حق‏ ‏الرجل‏ ‏المطلق‏ ‏في‏ ‏الطلاق‏، ‏علاوة‏ ‏على‏ ‏تمكين‏ ‏المرأة‏ ‏من‏ ‏احتلال‏ ‏نصف‏ ‏مقاعد‏ ‏البرلمان‏. وتضمنت‏ ‏المبادرة‏ ‏المشار‏ ‏إليها‏ ‏لفتة‏ ‏حضارية‏ ‏عظيمة‏ ‏تجعل‏ ‏مساواة‏ ‏المرأة‏ ‏بالرجل‏ ‏في‏ ‏المواريث‏ ‏هي‏ ‏الأصل‏ ‏التشريعي،‏ ‏إلا‏ ‏إذا‏ ‏كان‏ ‏هناك‏ ‏اتفاق‏ ‏صريح‏ ‏ومكتوب‏ ‏بين‏ ‏الورثة‏ ‏يجيز‏ ‏ذلك‏، ‏أي‏ ‏أن‏ ‏الأصل‏ ‏هو‏ ‏المساواة‏ ‏بينما‏ ‏عدم‏ ‏المساواة‏ ‏يلزمه‏ ‏اتفاق‏ ‏مكتوب‏، ‏وهو‏ ‏الأمر‏ ‏الذي‏ ‏لم‏ ‏تدركه‏ ‏مصر‏ ‏حتى ‏في‏ ‏حقبتها‏ ‏الليبرالية‏ ‏عام‏ 1941 ‏حين‏ ‏شرعت‏ ‏لعدم‏ ‏المساواة‏ ‏في‏ ‏المواريث‏ ‏بين‏ ‏الرجل‏ ‏والمرأة‏ ‏غير‏ ‏المسلمين،‏ ‏ثم‏ ‏أجازت‏ ‏لهم‏ ‏إدراك‏ ‏المساواة‏ ‏بموجب‏ ‏اتفاق‏ ‏خاص‏، ‏ولكن‏ ‏حتى‏ ‏ذلك‏ ‏لم‏ ‏يدم‏ ‏حيث‏ ‏ساد‏ ‏تطبيق‏ ‏الشرع‏ ‏الإسلامي‏ ‏على‏ ‏غير‏ ‏المسلمين‏ ‏حتى‏ ‏يومنا‏ ‏هذا‏. وبقي‏ ‏الأمر‏ ‏على‏ ‏ما‏ ‏هو‏ ‏عليه‏!‏ ‏فبقدر‏ ‏ارتياحي‏ ‏وفخري‏ ‏بتونس‏ ‏أشفق‏ ‏على‏ ‏مصر‏ ‏التي‏ ‏كان‏ ‏عليها‏ ‏الأخذ‏ ‏بزمام‏ ‏المبادرة‏ ‏والسبق‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الخصوص‏، ‏لكنها‏ ‏فشلت‏ ‏في‏ ‏عبور‏ ‏الحائط‏ ‏الأصم‏ ‏للتشريع‏ ‏الديني‏. أما‏ ‏عن‏ ‏الكنيسة‏ ‏القبطية‏ ‏وما‏ ‏تملكه‏ ‏من‏ ‏ميراث‏ ‏عقيدي‏ ‏وتشريعي‏ ‏علاوة‏ ‏على‏ ‏حق‏ ‏دستوري‏ ‏ولائحة‏ ‏أحوال‏ ‏شخصية‏ ‏خاصة‏ ‏فما‏ ‏عذرها».

سياسة الحكومة تضيف شرائح اجتماعية جديدة للطبقات الفقيرة وشعبية السيسي تتراجع بفعل السياسات الاقتصادية

حسنين كروم

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left