الجزائر تسير نحو ولاية خامسة لبوتفليقة رغم المرض والأزمة الاقتصادية

Sep 20, 2017

الجزائر «القدس العربي»: تسير السلطة الجزائرية بخطى متعثرة لكن بإصرار نحو ولاية خامسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فالنظام أغلق على نفسه منذ قرابة عشر سنوات في متاهة الرئاسة مدى الحياة، بالرغم من مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ورغم الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد، وتفتح أبوابا على المجهول.
تبين خطة عمل الحكومة التي عرضها رئيس الوزراء أحمد أويحيى الأحد الماضي والتي ستتم المصادقة عليها دون مفاجآت الخميس المقبل، أن السلطة الحالية لا تضع في حسابها أي تغيير محتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجرى في 2019، فالحكومة التي يقودها أويحيى وتقول إنها تطبق برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اقترحت برنامجا اقتصاديا على مدى خمس سنوات، في حين أنه لم يتبق على الانتخابات الرئاسية المقبلة سوى أقل من سنتين، لكن الحكومة ومن وراءها تتعامل مع هذا الموعد على أنه مجرد محطة إجرائية، بل إن رئيس الوزراء ضرب لخصومه موعدا بعد خمس سنوات، لإثبات أنه كان على حق وأنهم كانوا على خطأ لانهم عارضوا قرار اللجوء إلى المطبعة لطبع المزيد من الأموال، لتغطية العجز المالي الذي تعيشه البلاد، إلى درجة أن أويحيى قال إن الحكومة لا تملك ما تدفع به رواتب العمال والموظفين لشهور نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل وما بعده، ورغم أن الاعتراف هذا يدين السلطة الحالية، إلا أنها تعد بأنها ستعالج الأزمة التي صنعتها طوال 18عاما وبحبوحة مالية تجاوزت الـ1000 مليار دولار، خلال خمس سنوات فقط، ومن خلال طبع مزيد من الأموال، كما قال الكثير من المعارضين للسلطة الحالية.
رغم الحصيلة السلبية للسلطة الحالية، على الأقل من الناحية الاقتصادبة، ورغم الأوضاع الصحية للرئيس بوتفليقة التي لم تعد كما كانت من قبل، إلا أن السلطة تسير في خيار واحد وهو التجديد لبوتفليقة، لعدة أسباب أولها هو أن بوتفليقة طوال 18 عاما من الحكم قضى على كل البدائل الممكنة، كما قضى على الميكانيزمات التي كانت تقوم بالتغيير، ولو على مستوى الواجهة، كما أن فتح باب الخلافة سيفتح ابواب جهنم على الفريق الحاكم، لأن ذهاب بوتفليقة سيوقد ويوقظ طموحات نائمة.
صحيح أن بوتفليقة أغلق باب الرئاسة مدى الحياة عندما عدل الدستور مجددا العام الماضي، بان عاد إلى تحديد الولايات الرئاسية باثنتين، وهو ما اعتبره الكثير من الجزائريين دليل زهد (ولو متأخر) في السلطة، لكن ما يجهله هؤلاء هو أن الدستور الحالي يكفل لبوتفليقة ولايتين لأنه لم ينتخب في الولايات الأربع في إطاره، وبما أن الدستور لا يطبق بأثر رجعي، فإن أمام بوتفليقة فرصة للبقاء لولايتين مدة كل واحدة منها خمس سنوات.
أما بالنسبة لوضعه الصحي فلم يعد يطرح أي اشكال، لأنه ترشح لولاية رابعة دون أن يعلن عن ذلك بنفسه، ودون أن يقوم بحملة انتخابية، والسيناريو نفسه قد يتكرر في 201، في ظل انسداد أفق السلطة، وبقائها حبيسة منطق الاستمرارية وربح الوقت، حتى لو كان ذلك يمثل في نظر الاخرين هروبا إلى الأمام.

الجزائر تسير نحو ولاية خامسة لبوتفليقة رغم المرض والأزمة الاقتصادية

- -

11 تعليقات

  1. الآن عرفت السر في دفاع نظام الجزائر عن النظام السوري :
    فقد كان النظام الأسدي يكتب بكل مكان إلى الأبد يا حافظ الأسد
    وبعد أن فطس الأسد الأب إنتقل الشعار لإبنه ! في الجزائر لأخوه !!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. من إنجازات النظام العسكري الجزائري أنه ابتكر نظريات سياسية ستُدرس في أرقى جامعات العلوم السياسية في العالم
    وهي أن بإمكان الأشباح والموتى أن يحكموا الأحياء بدون مشاكل ولمدة طويلة
    صحيح:
    ذو العقل يشقى في النعيم بعقله **** وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم

  3. وهكذا مازال النضام يتمادي في غيه وفي أخطائه ونعجب علي ماذا يعول هل على عودة اسعار النفط الى 160دولار ام على مصانع التركيب في بلاد لم يتم فيها صناعة رقاقة الكترونية بسيطة يعولون دخول منافسة السيارات العالمية السيارة التي اصبحت كل اجزائها الكترونية من gpsالي الرادارات الحساسة الي الحواسيب التي تضمن التوازن ويعولون على نسبة الادماج التي هي نسبة الصناعة المحلية فكر منغولي خالص ام علي الفلاحة المتهالكة ام على السياحة التائهة بعد سيحانها هاته الأنظمة التي تقدم الولاء على الكفاءة لاتنتظر منها شيئا وأي ولاء فهم بضغطة زر من فرنسا يتم تغيير الرئيس فلو كانت الولاءات كالولاءات الاتيرانية أو الكورية لقلنا معهم حق ولكنهم ليسوا الا مجموعة من البلهاء والحمقى تسيرهم فرنسا كما تشاءنضام غبي ابله ومتخلف لا يفكرون الا في بطونهم وجيوبهم انهم عار على البشريةوالانسانية.

  4. لقد أحسنت يا سيد خالد مصطفى و لخصت الوضعية للرجل المريض. ..و لهدا ليس لي ما أعلق عليه

  5. نحن المغاربة نتمنى كل خير للجزائر الشقيقة ولشعبها الأبي. ذلك أن أمنها واستقرارها يعني أمن واستقرار مجموع بلدان المغرب الكبير. أشير فقط إلى أن بعض الإخوة من الجزائر يتهافتون على التعليق سلبيا حول موضوعات تهم المغرب دون أن تراودهم فكرة إبداء آرائهم حول موضوع حساس وأساسي يهم مستقبل الحكم في بلادهم.

  6. إلى الأستاذ الكروي داود.. والسادة الخوالد المغاربة
    عليكم أنفسكم إذ اهتديتم وأضل الناس ،،

  7. لن تكون هناك عهدة خامسة ، بل حتى الرابعة لن تكتمل .
    النظام الجزائري آيل للسقوط وهو من رسم نهايته التي ستكون مأسوية له على غرار ماوقع لحليفه القذافي.
    الشعب الجزائري فطن ، فهو يخادع النظام بصمته ، لكنه سيضرب ضربته ضد هذا النظام الذي خلفه الإستعمار في الوقت الذي لايتوقعه أحد إن شاء الله ، والأيام بيننا.

  8. أنظروا إلى تظراته فهي تعبر عن حجم المأساة الصحية التي بلغها الرئيس الجزائري، مثل هذه الصورة تكفي لإحالة هذا السقيم إلى الراحة.

  9. إن الله يمهل ؤ لا يهمل , و سيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون , هذا النظام الذي خان دماء الشهداء وباع الامة الجزائرية لاعدائها ونكل بالشعب وجوعه سيدفع الثمن غاليا آجلا أم عاجلا .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left