بارزاني: ماضون في الاستفتاء إذا لم يقدّم بديل خلال ثلاثة أيام

السعودية تدعو الإقليم لقبول الوساطات... وتهديدات إيرانية وتركية

مشرق ريسان

Sep 20, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»:رغم أن التحذيرات تواصلت من داخل العراق وخارجه، من نتائجة استفتاء استقلال كردستان المقرر تنظيمه في 25 من الشهر الحالي، لكن رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، أكد، أمس الثلاثاء، المضي في الخطوة التي تقلق دول الجوار، في حال عدم وجود «بديل حقيقي خلال ثلاثة أيام».
وقال خلال مشاركته في كرنفال أقيم في استاد قضاء سوران، لدعم الاستفتاء «اذا لم يكن هناك بديل حقيقي خلال ثلاثة أيام فمن المستحيل أن نؤجل الإستفتاء، وفي حال وجد البديل الضامن لحقوقنا فأننا سوف نحتفل في 25 أيلول/ سبتمبر، ونقيم احتفالات جماهيرية، واذا لم يصلنا البديل فسنصوت جميعاً»، في التاريخ نفسه.
وأضاف أن «قرار الاستفتاء هو قرار الشعب الكردستاني وليس لشخص واحد أو حزب معين»، داعياً جميع المشاركين في الكرنفال برفع علم إقليم كردستان فقط وانزال اعلام الأحزاب الكردستانية كافة.
وتابع: «لم ننجح في الشراكة مع بغداد لذلك علينا الآن ان نكون جارين عزيزين، فبالنسبة لنا لم يبق أمامنا اي طريق سوى إجراء الإستفتاء».
وزاد «يطالبوننا بالرجوع إلى الخط الأخضر لترسيم حدود كردستان، ونقول لهم ليس لدينا اي استعداد لمناقشة هذا الأمر». والخط الأخضر، هو الذي حدده الحاكم المدني الأمريكي في العراق بول بريمر في تسعينيات القرن الماضي، والذي كان يشكل خط التماس بين قوات «البيشمركه» والجيش العراقي في عهد النظام السابق.
وأعتبر بارزاني، أن «قطع رواتب موظفي الإقليم، كان بمثابة عمليات انفال اخرى يتعرض لها الشعب الكردستاني»، مشيراً إلى أن «الدولة العراقية الحالية هي دولة دينية وليست فيدرالية، ولهذا نريد الإستقلال ولا نريد المناصب في بغداد.
وواصل: «نعلم جيداً بأن جميع قرارات مجلس النواب العراقي هي ضد إقليم كردستان، ولا يزال البعض يعتقد بأننا سنتحاور مع بغداد حول المناصب السيادية والوزارية ولا يعلمون بأن هذه المرحلة قد انتهت».
وأضاف: «اقول لجميع اصدقائنا بأن لا يتحدثوا معنا بلغة التهديد لأننا لا نقبل التهديد من أحد، وبعد الاستقلال سنكون جيراناً جيدين ولن نستخدم القوة ضد أي جهة».

اتهامات لبغداد بارتكاب 55 خرقا دستوريا

كذلك، كشف حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني، عن «خرق» الحكومة الاتحادية 55 بنداً دستورياً.
وقال النائب عن الحزب عبد العزيز حسن لـ«القدس العربي»، إن «الحكومة الاتحادية لم تطبق 55 بنداً دستورياً، منها ما يتعلق بالإقليم»، مضيفاً إن «تطبيق البنود الدستورية يضمن وحدة العراق».
وتابع: «المشكلة الكردية سياسية وليست قانونية، والحكومات السابقة؛ طول 80 عاماً، لم تتمكن من حلها، بكونها تحتاج إلى حل جذري وليس وقتي»، في إشارة إلى الانفصال.
وأشار النائب الكردي في الوقت ذاته إلى إن «قرار المحكمة الاتحادية- القاضي برفض الاستفتاء، في هذا التوقيت يصب في مصلحة التأجيج والتصعيد (…) نقول لكل من يسعى إلى تأجيج الوضع، بأن ذلك الإجراء لن يستفيد منه أحد».
وختم حديثه بدعوة السياسيين الذين وصفهم بأنهم «يقرعون طبول الحرب»، إلى النظر للشعب العراقي الذي «عانى ما عانى من الحروب والويلات».
في المقابل، قال النائب حيدر المولي عن ائتلاف دولة القانون، بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، لـ«القدس العربي» :»بعد قرار المحكمة الاتحادية رفض الاستفتاء، فإن حلقة الرفض اكتملت؛ ببيان موقف كل من السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، الرفض للاستفتاء»، مبيناً أن «قرارات المحكمة ملزمة لجميع الأطراف».
وتابع: «اتضح الآن؛ إن الاستفتاء غير قانوني من وجهة نظر الجميع، وعلى الكرد الانصياع إلى منطق العقل وأن يتركوا قضية الاستفتاء، واللجوء إلى طاولة الحوار لحل ما يعتقدون إنها مشكلات بينهم وبين الحكومة الاتحادية».
وأضاف: «يجب الابتعاد عن التصريحات القومية والعنصرية في هذا الوقت (…) الاختلاف السياسي لا يعني الاحتراب وإقصاء الآخر».
في السياق، حذر حزب الدعوة الإسلامية من خطورة أن يؤدي قرار الاستفتاء إلى «تمزيق العراق، وتفجير الحروب والقتال والنزاع».
وجاء في بيان صحافي للحزب، إنه يؤكد «تمسكه بوحدة العراق وسلامة أراضيه، ورفضه تجزئته وتقسيمه تحت أي عنوان أو مبرر وبأي شكل من الأشكال»، مشدداً على «إلغاء الاستفتاء في داخل حدود الإقليم، ناهيك عن خارجه في المناطق المختلطة التي تتبع السلطات الاتحادية دستوريا وماليا وإداريا، ولا يقر بالامر الواقع في تلك المناطق ويرفض مصادرة أراء باقي المكونات فيها».
ودعا الحزب «القوى الوطنية العراقية على اختلاف انتماءاتها إلى المجاهرة بمواقفها، وإعلاء صوتها في الدفاع عن وحدة الوطن وسلامة أراضيه وتحمل مسؤولياتها التاريخية في هذه المرحلة العصيبة».
أما «قادة التحالف الوطني»، فقد أعلنوا «عدم اعترافهم» بنتائج الاستفتاء المزمع إجراؤه من قبل إقليم كردستان «لعدم دستوريته». وشددت الهيئة القيادية للتحالف، وفقاً لبيان على أهمية «اعتماد الدستور بكل مواده أساساً للحوار من دون انتقائية»، داعية الحكومتين (المركز والإقليم) إلى «حوار وطني جدي عميق ومتوازن لحل المشكلات العالقة».

دعوة سعودية لقبول الوساطات

السجال بين قياديين في أربيل وآخرين في بغداد، تزامن مع مواقف عربية وإقليمية، تراوحت بين تهديد كردستان ودعوتها لقبول الوساطات.
فقد دعا وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج، ثامر السبهان، بارزاني، لقبول الوساطات الدولية بشأن استفتاء الاستقلال.
وقال الوزير السعودي في تغريدة له على موقع تويتر: «أتطلع لحكمة وشجاعة الرئيس مسعود البارزاني بقبول الوساطات الدولية لحل الأزمة الحالية ضمن مقترحات الأمم المتحدة وتجنيب العراق لأزمات هو بغنى عنها».
لكن، وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، أكد أن تقسيم العراق أو سوريا قد يؤدي إلى اندلاع صراع عالمي.
وأعتبر أن «التغيير الذي يعني انتهاك وحدة الأراضي العراقية يفرض خطرا كبيرا على تركيا… انتهاك وحدة أراضي سوريا والعراق قد يشعل شرارة صراع عالمي أكبر لا نهاية له».
وشدد على أن أنقرة لن تسمح بإقامة دولة على أساس عرقي في جنوب البلاد. وأضاف «لا يجب أن يشك أحد في أننا سنتخذ كل ما يلزم من خطوات وقرارات لوقف تنامي عوامل الخطر». أما رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي، أوزتورك يلماز، فقد طالب خلال مؤتمر صحافي، عقده في مبنى البرلمان، في العاصمة التركية أنقرة، بإمهال بازراني، 24 ساعة للتخلي عن الاستفتاء على الانفصال، واتخاذ تدابير عسكرية وسياسية واقتصادية ضد الإقليم في حال لم يستجب.

انتشار عسكري تركي على حدود الإقليم

وتزامن التصعيد الكلامي التركي، مع انتشار قوات تركية على حدود البلاد الجنوبية، حيث وجهت أسلحتها صوب شمال العراق.
وتقف دبابات ومنصات إطلاق صواريخ مثبتة على عربات مدرعة في مواجهة الأراضي العراقية على بعد نحو كيلومترين من الحدود وتقتلع الحفارات الميكانيكية الزراعات حتى يقيم الجيش مواقع على الأراضي الزراعية المسطحة والجافة.
وحسب مصادر من الجيش التركي، من المقرر أن تستمر التدريبات العسكرية، التي بدأت دون إخطار مسبق الاثنين، حتى 26 سبتمبر/ أيلول، أي حتى بعد يوم من موعد إجراء الاستفتاء. ووفق وكالة «رويترز»، فإن «أربع مدرعات تحمل أسلحة ثقيلة وجنودا يتخذون مواقع في المناطق التي جرى إعدادها خصيصا وأسلحتهم موجهة صوب الحدود».
وكان وزير الخارجية، مولود تشاووش أوغلو، قال الأسبوع الماضي إن أنقرة لن تتوانى عن استخدام القوة إذا لزم الأمر.
إيرانياً، حذر رئيس مجلس خبراء القيادة ف‍ي إيران أحمد جنتي، من أن ما وصفها بـ»القوى المعادية» تخطط لإقامة «إسرائيل جديدة»، عبر إجراء الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان، معتبرا ذلك «مؤامرة لن تتحقق» ويجب دعم الشعب العراقي لعدم السماح بها، خلال كلمة ألقاها في افتتاح الاجتماع الثالث لمجلس خبراء القيادة في دورته الخامسة.
كذلك، نقل مصدر مقرب من الاتحاد الوطني الكردستاني، عن قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، قوله إن «إيران منعت لحد الآن تدخل الحشد الشعبي في كركوك، وإنها لن توقف الحشد إذا نفذ هجوما على كردستان»، حسب تقرير لصحيفة «المونيتور» الأمريكية.
ووفقا للتقرير، فإن المصدر المطلع على لقاءات قيادات الاتحاد الوطني مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين، أفاد بأن سليماني، قال: «حتى الآن، منعنا قوات الحشد الشعبي من الهجوم على إقليم كردستان، لكنني لن أزعج القيام بذلك بعد الآن»، محذرا كبار مسؤولي الاتحاد الوطني من تداعيات الاستفتاء.
وأضاف أن «سليماني، ومبعوث الرئيس الأمريكي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، بريت ماكغورك، حاولا كلا على حدى، الاسبوع الماضي، من خلال زياراتهم إلى بغداد والسليمانية وأربيل، إقناع جميع الأطراف بالعودة إلى الحوار للوصول إلى اتفاق».
وأوضح، أن «كلا من الإيرانيين والأمريكيين كانوا متفقين على رفض الاستفتاء، وكرروا أنه لا ينبغي أن يحدث».

بارزاني: ماضون في الاستفتاء إذا لم يقدّم بديل خلال ثلاثة أيام
السعودية تدعو الإقليم لقبول الوساطات… وتهديدات إيرانية وتركية
مشرق ريسان
- -

3 تعليقات

  1. ” «قرار الاستفتاء هو قرار الشعب الكردستاني وليس لشخص واحد أو حزب معين» ” إهـ
    بل هو قرار شخص واحد وهو الرئيس المنتهي صلاحيته منذ سنتين مسعود البرزاني !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. مع احترامي الكبير لرغبة الأخوة الأكراد في إجراء الاستفتاء على سلخ جزء من أرض العراق المعترف بحدوده دوليا ومحليّا ، فليس هذا من حقهم لأنهم جزء من الشعب العراقي ولذلك يجب استفتاء الشعب العراقي بكافة مكوناته العرقية والدينية لتقرير مصير وطنهم. الأخوة الأكراد يريدون ابتزاز الجميع بدعم من أطراف لا تحب الخير لا للشعب العراقي ولا للأكراد أنفسهم وعليهم الاتعاظ بما يحدث في جنوب السودان بعد انفصاله .

  3. أن قرار الاستقلال هو حلم كل كردي سواء كان طفلا أو معمرا متدينا أو علمانيا طفلا أو كهلا أو شيخا فكل فرد من هذا الشعب وفي كل جزء من كوردستان سواء في شرق كوردستان (كوردستان ايران) أو غربه (كوردستان سورية) أو شماله (كوردستان تركيا ) او جنوبه (كوردستان العراق) يناضل لتحقيق هذا الحلم بكل ما ملكت إيمانهم أما أعداءهم واعداء الحريه الشوفينيين العنصريين ينكرون لهذا الحق ويتحججون بأنها قرار و رغبة شخص أو حزب معين ويحاولون دائما شق صفنا بيننا وبين قادتنا بقولهم نريدكم ولا نؤيد قادتكم أو انتم طيبون ولكن قادتكم ليس كذلك أو انتم مسلمون وقادتكم كفار وهكذا متناسين تماما أن قادتنا هم منا ومن صلبنا ضحوا بالغالي والنفيس من اجلنا و مهما يكونوا لم ولن تقارن بقادتكم الذين باعوا أوطانهم ومواطنيهم متنازلين عن قضاياهم المركزية طمعا وحبا بكرسي الحكم . نسمع ونلتقي بكثير من أصحاب اللحى والمتدينين جدا من أناس غير الكرد ا بأن لا فرق بيننا وبينهم مادمنا مسلمون جميعا وعندما نتحدث عن حقنا في الوجود يتغير كل شئ وكأنها الله خلقهم وحدهم متناسين الآية الكريمة وخلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا وليس الانكار وجودهم كما يحدث الان .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left