عشرات الدبلوماسيين الأتراك يحصلون على حق اللجوء في ألمانيا ومخاوف تركية من حظر على واردات السلاح إلى أنقرة

علاء جمعة وإسماعيل جمال

Sep 20, 2017

برلين ـ إسطنبول ـ «القدس العربي»: ذكرت وزارة الداخلية الألمانية أن 196 ديبلوماسيا تركيا من أصل 249 حصلوا على حق اللجوء في ألمانيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا قبل عام.
وفي الأرقام المعروضة من قبل الداخلية الألمانية الثلاثاء لم يتم ذكر عدد أفراد الجيش التركي الذين تم منحهم حق اللجوء. فيما تشهد عدد طلبات اللجوء المقدمة من قبل مواطنين أتراك في ألمانيا تصاعدا ملحوظا. إذ واستنادا على أرقام الداخلية الألمانية ذاتها، قدم 962 شخصا اللجوء في آب/أغسطس، مقابل 620 شخصا في تموز/يوليو و433 شخصا في حزيران/يونيو.
وانتقدت عضوة حزب اليسار سيفيم داغديلن العدد الكبير من الموافقات على اللجوء. وقالت: «ليس من المعقول أن يحصل 196 من الدبلوماسيين الأتراك على اللجوء في ألمانيا في الوقت الذي تمضي فيه العلاقات مع هذه الدولة العضو في الحلف الأطلسي والمرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بشكل معتاد».
وكشف وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير أن المئات من الموظفين الحكوميين الأتراك يسعون للحصول على اللجوء في ألمانيا، فيما أفادت معلومات أن ألمانيا تواصل تصدير الأسلحة لتركيا رغم الأزمة المحتدمة بين البلدين.
ومنذ محاولة لانقلاب الفاشلة في تركيا في حزيران/يونيو 2016 طالب ما لا يقل عن 250 من الأشخاص الحاملين للجواز الدبلوماسي التركي، الحصول على حق اللجوء في ألمانيا، إضافة إلى 365 آخرين ممن يحملون وثائق سفر حكومية حسب تصريحات أدلى بها وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير لصحيفة «راين تسايتونغ».
وفي سياق متصل، ورغم الأزمة مع أنقرة أصدرت الحكومة الألمانية منذ مطلع العام الحالي تصاريح بتصدير أسلحة إلى تركيا بقيمة زادت عن 25 مليون يورو. وفي الوقت نفسه، تراجعت بوضوح قيمة صادرات الأسلحة الألمانية لتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، مقارنة بالعام الماضي، وذلك حسب ردّ وزارة الاقتصاد الألمانية على طلب إحاطة من النائب البرلماني عن حزب الخضر أوزجان موتلو.
وطالب بوقف فوري لصادرات الأسلحة الألمانية لتركيا. وذكرت الوزارة في الرد أنه تمّ إصدار 99 تصريحا بتصدير أسلحة لتركيا منذ بداية العام الحالي حتى نهاية آب/ أغسطس الماضي بقيمة 25,34 مليون يورو. ومن المرجح أن تكون القيمة الفعلية لصادرات الأسلحة الألمانية لتركيا أكبر من ذلك، حيث لم تدل الحكومة ببيانات عن قيمة ثلاثة تصاريح أخرى. وكانت الحكومة الألمانية أصدرت 158 تصريحا بتصدير أسلحة لتركيا خلال الفترة من كانون ثاني/يناير حتى آب/ أغسطس عام 2016، بقيمة 69,32 مليون يورو.
من جهتها ذكرت صحيفة «فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ» أن عدد طلبات اللجوء المقدمة من قبل مواطنين أتراك في ألمانيا في ارتفاع مستمر، حيث بلغ العدد في شهر آب/أغسطس المنصرم وحده 877 طلبا، ما يشكل رقما قياسيا في شهر واحد.
وبذلك يصل عدد طلبات اللجوء لمواطنين أتراك في ألمانيا منذ بداية العام الحالي إلى قرابة 4700 طلب. ومنذ فشل المحاولة الانقلابية في تركيا العام الماضي قدم حوالي 8500 مواطن تركي طلبا لنيل حق اللجوء في ألمانيا، وفق معلومات المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء.
يشار إلى أن حوالي 150 ألفا من موظفي ومستخدمي الدولة في تركيا تمّ طردهم من وظائفهم وذلك بتهمة الارتباط بالانقلابين المفترضين. وشملت إجراءات الطرد التعسفي آلاف العسكريين على مختلف المستويات إلى جانب آلاف من رجال الشرطة والمعلمين والصحافيين والكثير من المعارضين يقبعون في السجون التركية بتهمة المشاركة في الانقلاب أو تأييده، حسب الادعاء التركي.
يذكر أن ألمانيا تمنح اللجوء لمواطنين أتراك في حالات قليلة للغاية، فقد تم لحد آلان رفض 5000 طلب لجوء من المجموع الكلي للاجئين الأتراك في ألمانيا من قبل المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين.
وفي السياق، أكدت مصادر تركية متعددة أن ألمانيا بدأت فعلياً بفرض حظر متصاعد على تصدير الأسلحة إلى تركيا في ظل الأزمة المتصاعدة بين البلدين، فيما كشفت مصادر تركية عن أن حظرا مشابها بدأ من قبل الولايات المتحدة التي تستعد لإبطال صفقة أسلحة لتركيا جرى الاتفاق عليها سابقاً.
وبينما تقول مصادر أمريكية وألمانية إن هذه القرارات جزئية ومتعلقة بتصاعد التوتر مع تركيا في قضايا معينة، ترى أنقرة أن هذه القرارات تأتي في إطار خطة غربية ربما تتوسع بشكل كبير في الفترة المقبلة وذلك رداً على توقيع تركيا اتفاقية شراء منظومة إس400 الدفاعية من روسيا وهي الخطوة التي أثارت غضب ومخاوف دول حلف شمال الأطلسي «الناتو».

عشرات الدبلوماسيين الأتراك يحصلون على حق اللجوء في ألمانيا ومخاوف تركية من حظر على واردات السلاح إلى أنقرة

علاء جمعة وإسماعيل جمال

- -

3 تعليقات

  1. مع حبي وإحترامي للرئيس أردوغان إلا أن الحق أولى
    فالمشاركة بالإنقلاب شيئ وتأييده شيئ آخر
    حقوق الإنسان والحريات أهم وأولى
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. تركيا دولة ديموقراطية جدا جدا لذا يطلب 196 ديبلوماسي من أصل 249 … بينما لم يهرب أي شخص من ألمانيا الدكتاتورية القمعية نحو تركيا منذ سقوط هتلر ؟؟؟؟ أرجو من رعايا الدولة العثمانية المجنسين بإحدى الدول العربية تعليقا شاملا لفهم ما يجري … شتان بين دول المؤسسات على الشاكلة الأوروبية التي تصون الحريات و تعمل لرفاهية الأشخاص و توسع مشاركة الأفراد في السلطة و الثروة .. و دول يقودها أشخاص يعميهم حب الظهور و تقديس الأنا و الحنين لأمجاد الماضي ــ هذا إذا اعتبرنا مقتل ألوف الأشخاص في البلقان و في الشام و عكاّ تحديدا على يد أحمد باشا الجزار والي عكا … مجدا ، للديموقراطية معايير محددة لا تتوفر في تركيا الحالية …

  3. الى حسن المريني …بداية باريس تكتب بالسين وليس بالزاء. تتحدث عن مجازر احمد باشا وتتناسى مجازر النازيين ولا عجب. تتهم اردوغان بالحنين الى الماضي … وما العيب في ذلك فالكل يحن الى الماضي. تتحدث عن هروب 196 ديبلوماسي تركي الى المانيا …برايك لماذا هربوا اذا لم يكن لهم ضلع في الانقلاب من قريب او بعيد؟. حقيقة الرقم يشير الى حجم المؤامرة الغربية على تركيا بالتعاون مع بعض ضعاف النفوس من الاتراك اللذين يتمنون ان تتحول تركيا الى عراق وسوريا ثالثة ليبدؤوا الحديث عن الاستفتاء وحق تقرير المصير ويمارسوا هوايتهم برفع العلم الإسرائيلي.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left