اقتحامات واسعة للأقصى في القدس العتيقة وتركيب كاميرات وأبراج مراقبة عند باب العامود

فادي أبو سعدى:

Sep 21, 2017

رام الله – «القدس العربي»: سادت أجواء من التوتر في مدينة القدس المحتلة بوجه عام، وفي بلدتها القديمة على وجه الخصوص، وعلى البوابات الخارجية للمسجد الأقصى، بسبب اقتحامات المتطرفين اليهود للمسجد بأعداد كبيرة تزامنًا مع الأعياد اليهودية، وكذلك بسبب إجراءات الاحتلال على بواباته التي تستهدف المصلين الوافدين إليه وتفتيشهم والتحقق من بطاقات الهوية الشخصية واحتجازها أحيانًا.
واقتحم اليهود المسجد من باب المغاربة الأقرب إلى المسجد الأقصى «الذي صادرت سلطات الاحتلال مفتاحه إبان احتلال المدينة في عام 1967» وتجولوا في أركانه بطريقة استفزازية. وأتت هذه الاقتحامات التزاما بدعوات من «منظمات الهيكل» المتطرفة بتوسيع قاعدة الاقتحامات لمناسبة الأعياد اليهودية وعيد رأس السنة العبرية.
وحاول المتطرفون اليهود أداء طقوس تلمودية داخل المسجد أكثر من مرة، لكن المصلين وطلبة العلم وحراس المسجد تصدوا لهم، فيما اقتحم المتطرفون المسجد وهم يرتدون الزي اليهودي التلمودي المعروف في محاولة لاستفزاز المصلين الفلسطينيين.
وكانت شخصيات فلسطينية رسمية ومقدسية دينية وشعبية، قد وجهت نداءات كثيرة للفلسطينيين بضرورة الوصول إلى المسجد الأقصى للاحتفال برأس السنة الهجرية داخل المسجد وكذلك لحمايته من المستوطنين بسبب كثافة الدعوات من المنظمات اليهودية لاقتحامات متواصلة خلال الأعياد اليهودية.
وعلى الصعيد الأمني ركبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي كاميرات مراقبة جديدة وأبراجا عسكرية للمراقبة في منطقة باب العامود على مدخل البلدة القديمة للقدس المحتلة. وزعمت مصادر إسرائيلية أن هذه الكاميرات والأبراج ستستخدم في تدريب أمني تشارك فيه المخابرات الإسرائيلية وشرطة الاحتلال وجنود من الجيش خلال الأيام المقبلة.
وكانت بلدة أبو ديس شرق القدس قد شهدت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال البلدة. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية إصابة تسعة فلسطينيين بحالات اختناق بسبب الغاز المسيل للدموع.
وقال الشيخ يوسف ادعيس وزير الأوقاف والشؤون الدينية إن المسجد الأقصى في خطر حقيقي، «ودائمًا نقول إن الفراغ الذي يتركه العالم العربي والصمت الذي يتركه العالم الإسلامي هو ما يشجع الاحتلال الإسرائيلي على اقتراف الجرائم مستغلًا الأعياد اليهودية ويشجع الاقتحامات لعدد كبير من قطعان المستوطنين».
وأضاف لـ «القدس العربي» ان الاحتلال الإسرائيلي ماض في سياسة خبيثة جداً حيث يضع المخططات الرامية للنيل من المسجد الأقصى وتدميره وإقامة الهيكل المزعوم، وهناك حركة نشطة للاحتلال يسابق بها الزمن لإحاطة المسجد الأقصى بحزمة من الكنس اليهودية من أجل تضييق الخناق على الأقصى والمرابطين والمصلين.
وأكد وجوب تحرك عربي إسلامي عاجل على المستوى الرسمي والضغط على المستوى الدولي لوقف جرائم الاحتلال. وناشد الفلسطينيين بشد الرحال الى المسجد الأقصى وكذلك العرب والمسلمين للقدوم والصلاة في المسجد الأقصى تأكيدًا على عروبته وإسلاميته.
في غضون ذلك أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بشدة، قرار وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان توسيع نظام منح تراخيص حمل السلاح في دولة الاحتلال بحجة «ضمان سرعة الرد على العمليات الإرهابية، « في خطوة تشكل تصعيداً خطيراً في سياسة الإعدامات الميدانية التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وتوسيعاً لدائرة المشاركين في إطلاق النار عليهم بذرائع ومبررات واهية.
ورأت الوزارة في بيان رسمي أن هذا القرار الخطير يعكس حجم نمو وتفشي التطرف والعنصرية والكراهية داخل المجتمع الإسرائيلي وفي رأس الهرم السياسي والأمني في دولة الاحتلال، وترجمةً لحملة تحريض واسعة النطاق يقوم بها أركان اليمين الحاكم في إسرائيل، بهدف إرضاء جمهورهم من المتطرفين، معتبرة أن هذا القرار بمثابة تصريح بالقتل يحول كل مواطن فلسطيني الى هدف مباح ومشروع.
وحملت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا القرار ونتائجه، مطالبة المنظمات الحقوقية والإنسانية المختلفة بالتوقف عند هذا القرار وتداعياته المميتة، والتحرك الجاد لفضح وإدانة هذه السياسة الاحتلالية المسؤولة عن جرائم لا تعد ولا تحصى بحق الفلسطينيين. واعتبرت ان صمت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة على جرائم الاحتلال، يشكل غطاءً لاستمرار وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية، واستهتار سلطات الاحتلال بالقانون الدولي والقانون الدولي الانساني، واتفاقيات جنيف ومبادئ حقوق الإنسان والاتفاقيات الموقعة.
ويأتي قرار أردان هذا في وقت رد فيه المدعي العام الإسرائيلي على الالتماس الذي كان تقدم به عضو الكنيست عن حزب الليكود المتطرف يهودا غليك إلى المحكمة العليا الإسرائيلية في محاولة لإلغاء حظر اقتحام الأقصى، بالقول إن «هناك توجها لتحديد مواعيد إضافية لأعضاء الكنيست تسمح لهم بالوصول إلى المسجد الأقصى. الأمر الذي ينذر بتصعيد إسرائيلي غير مسبوق في القدس المحتلة والمسجد الأقصى في المدينة المقدسة.

 

اقتحامات واسعة للأقصى في القدس العتيقة وتركيب كاميرات وأبراج مراقبة عند باب العامود

فادي أبو سعدى:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left