إطلاق سراح محافظ صلاح الدين بعد اتهامه بالفساد… و«النزاهة» تطعن في قرار قاضي التحقيق

Sep 21, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»: أطلقت السلطة القضائية العراقية، أمس الأربعاء، سراح محافظ صلاح الدين، أحمد عبد الله الجبوري، بكفالة لحين الانتهاء من التحقيقات القضائيَّة معه.
وأعلن مكتب الجبوري، صدور قرار قضائي بإطلاق سراح المحافظ بعد تبرئته من جميع التهم الموجهة إليه.
وقال مدير المكتب، علي الحمداني، في بيان صحافي، «نتقدم بالشكر والعرفان لعدالة القضاء العراقي بعد إنصافه قضية المحافظ احمد عبدالله عبد الجبوري وتبرئته من جميع التهم الكيدية، وإطلاق سراحه وفقاً للإثباتات التحقيقية والأدلة التي تثبت براءته».
واعتبر أن «قرار الإفراج وتبرئة الجبوري يعني عودته محافظاً رسمياً لمحافظة صلاح الدين، وفق القانون ومواده الدستورية»، مشيرا إلى أن «القضاء العراقي العادل اثبت قدرته على إنصاف المظلومين والتحقيق في جميع القضايا الكيدية التي تريد النيل من الرموز الوطنية، والتي أثبتت تواجدها بقوة الجمهور والشعب وما حققه الجبوري على الساحة السياسية والخدمية والأمنية والاجتماعية».
وقررت محكمة استئناف الرصافة بصفتها التمييزية، في 6 آب/ أغسطس الماضي، المصادقة على أحكام إدانة الجبوري بالسجن بثلاث قضايا.
وأكد محمد ابراهيم، مستشار محافظ صلاح الدين، نقض قرار الحكم الصادر بحق الجبوري من قبل رئاسة محكمة استئناف الرصافة بصفتها التمييزية، بعد تصحيح قرار الحكم الذي أصدرته محكمة جنح هيئة النزاهة، لعدم وجود مخالفة ضده أو جناية، مشيرا إلى «إعادة القضية إلى قاضي التحقيق لغرض غلقها».
الجبوري ثمن، موقف رئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب «لتفهمهم القضية واصطفافهم إلى جانب الحق»، مثنيا على «نزاهة قضائنا العادل».
وقال، في بيان صحافي، إن «الأيام كشفت لأهالي صلاح الدين حجم المؤامرة عليهم»، معربا عن «تقديره الكبير لكل من ساند قضيته العادلة، من أبناء الشعب العراقي وخصوصا جماهير صلاح الدين».
وتابع: «لم نشك أبداً بنزاهة قضائنا العادل، ووقوفه إلى جانب الحق (…) القضاء العراقي وجه ضربة موجعة إلى أصحاب النفوس المريضة الذين أرادوا تزييف الحقائق».
لكن، مجلس القضاء الأعلى أكد أن الجبوري شمل بالعفو عن قضيتين فقط، ولا يزال مطلوباً عن قضية أخرى يجري التحقيق فيها.
وقال المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار، في بيان صحافي، أن «المتهم أحمد الجبوري قدم طلبا لشموله بقانون العفو الأخير، بعد أن سدد المبلغ المترتب بذمته وهو ما تسبب بإهداره، وأدين على إثرها عن جريمة إهدار المال العام».
وأضاف أن «لجنة تطبيق قانون العفو رأت أن فعله في قضيتين ارتكب قبل صدور قانون العفو، لذلك فقد أصدرت قراراً بشموله بالقانون المذكور».
أما القضية الثالثة التي أدين عنها، تابع بيرقدار «إنها أعيدت للتحقيق لتحديد قيمة الضرر الذي لحق أموال الدولة ليتسنى اتخاذ القرار المناسب بخصوص ذلك».
وخلص إلى أن «المتهم لا يزال مطلوبا عن قضايا أخرى قيد التحقيق».
وفور إعلان إطلاق سراح الجبوري، أعلنت هيئة النزاهة، طعنها بقرار قاضي التحقيق المتضمن إطلاق سراح محافظ صلاح الدين، مشيرة إلى عدم قناعتها بالقرار.
وقالت الهيئة في بيان صحافي، إنها تطعن «بقرار قاضي التحقيق المُتضمِّن إطلاق سراح (أحمد عبد الله الجبوري) محافظ صلاح الدين السابق؛ لعدم قناعتها بالقرار».
وأضافت أن «قاضي التحقيق قرَّر اليوم (أمس) إطلاق سراح الجبوري بكفالة لحين الانتهاء من التحقيقات القضائيَّة معه، بناءً على قرار الهيئة التمييزيَّة الجزائيَّة التي قرَّرت أمس الثلاثاء (أمس الأول) نقض قرار محكمة الجنح المُختصَّة بالنظر في قضايا النزاهة القاضي بحبس الجبوري وإعادة الاضبارة إلى محكمة التحقيق».
وأشارت الهيئة إلى أنها طعنت «سابقاً بقرار اللجنة المركزيَّة الثالثة لتنفيذ قانون العفو العامِّ رقم 27 لسنة 2016 القاضي بشمول المحكوم (أحمد عبد الله الجبوري) بالقانون، حيث قرَّرت الهيئة التمييزيَّة قبول الطعن، ونقض القرار بتاريخ 11 أيلول/ سبتمبر الماضي».

إطلاق سراح محافظ صلاح الدين بعد اتهامه بالفساد… و«النزاهة» تطعن في قرار قاضي التحقيق

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left