دراسة لمركز «الجزيرة»: قطر لن تتخلى عن علاقاتها بتركيا ولن تعود إلى مناكفة إيران إرضاءً للسعودية

إسماعيل طلاي

Sep 21, 2017

الدوحة ـ «القدس العربي»: خلص تقدير موقف لمركز الجزيرة للدراسات، بعنوان «تأثيرات أزمة الخليج على التوازنات الإقليمية» إلى أن بقاء هذه الأزمة على حالها الراهن دون حل من شأنه أن يوجد نظاما في العلاقات آخذ في ترك بصمته على الإقليم برمته.
ولفت إلى أنه من المبالغة – على الأقل في هذه المرحلة – وصف المتغيرات في العلاقات بين دول الخليج والقوى الإقليمية والدولية بالمحاور الجديدة، غير أن ثمة علاقات ثنائية بين بعض الدول أصبحت بفعل الأزمة أكثر وثوقًا وأخرى تراجعت وانتقلت إلى مستوى الخصومة والعداء.
وفي رصدها لتداعيات الأزمة الخليجية على العلاقات الإقليمية؛ أشارت «تقدير الموقف» للجزيرة للدراسات إلى أن قطر لن تتخلى عن علاقاتها الوثيقة واتفاقياتها مع تركيا، وأنها لن تعود إلى مناكفة إيران إرضاءً للسعودية.
وأشار إلى أن سلطنة عُمان ستحرص على الاستمرار في توثيق وتعزيز علاقاتها مع إيران، كما نوَّهت إلى أن الكويت قد بدأت بالفعل – ونتيجة للأزمة الخليجية الراهنة – في إعادة النظر في حساباتها الأمنية والاستراتيجية تحسبًا لوقوع أزمة معها مشابهة لتلك التي تشهدها قطر حاليًّا.
وعن تداعيات الأزمة الخليجية على العلاقات الإقليمية، أفاد تقدير الموقف بأن ثمة محاولات تبذلها السعودية للتقارب مع إيران بعد أن مُنيت بهزيمة في مواجهتها في سوريا واليمن والعراق، وفي محاولة منها للتأثير في موقفها المساند لقطر، وخلص إلى أن ثمة شكًّا كبيرًا في إحراز تقدم على صعيد العلاقات السعودية – الإيرانية في المدى القريب، نظرًا لحجم الخلافات المتراكمة بين الدولتين.
وتوقع تقدير الموقف أن يحدث تباعد في الموقف السعودي ـ المصري، الذي شهد تقاربًا في الأزمة الخليجية الراهنة، وذلك وفق ما قال التقدير، بسبب العبء المحتمل أن تمثِّله القاهرة على الرياض في وقت تُستنزَف فيها قدرات الأخيرة على أكثر من صعيد.
ورصد تقدير الموقف التقارب البادي في العلاقات السعودية – الإسرائيلية والتي تعكسها الزيارات المعلنة والسرية لمسؤولين سعوديين سابقين إلى الدولة العبرية، والاتفاق السعودي ـ المصري – الإسرائيلي بشأن جزيرتي تيران وصنافير.
وأوضح تقدير الموقف أن السياسة السعودية تأمل من وراء تقاربها مع إسرائيل في اكتساب حليف لها في مواجهة إيران، في حال لم تنجح محاولات حل إشكاليات العلاقات السعودية – الإيرانية، كما أن من أهداف هذا التقارب الحصول على الدعم الإسرائيلي لحصار قطر ومحاولة إخضاعها، سيما في الساحة الأمريكية.
وبشأن تداعيات الأزمة على العلاقة مع تركيا، أوضح تقدير الموقف أن الأزمة عزَّزت من دور تركيا في المنطقة، خاصة بعد وصول القوات التركية إلى قطر وهو ما أسهم بصورة ملموسة في إجهاض خطط التصعيد العسكري من قبل السعودية والإمارات.
وأشار تقدير الموقف إلى أن العلاقات التركية – السعودية/الإماراتية شهدت برودًا ناجمًا عن تداعيات موقفها المساند لقطر، لكنها في الوقت ذاته شهدت دفئًا في العلاقة مع إيران بسبب التنسيق المتزايد بينهما في السياسات والمواقف الرامية إلى تأييد قطر.

دراسة لمركز «الجزيرة»: قطر لن تتخلى عن علاقاتها بتركيا ولن تعود إلى مناكفة إيران إرضاءً للسعودية

إسماعيل طلاي

- -

1 COMMENT

  1. شتان بين تركيا و أي دولة من دول الحصار. قطر ستكون في مأمن بتطوير علاقتها مع تركيا بينما حكام دول الحصار قد أضروا باقتصاد بلادهم و نالوا النقمة من شعوبهم بسبب غباءهم الشديد و”” على نفسها جنت براقش””.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left