الجزائر: أويحيى يرد اليوم على تساؤلات النواب والمصادقة على برنامج حكومته تحصيل حاصل!

Sep 21, 2017

الجزائر ــ «القدس العربي»: يرد اليوم، الخميس، رئيس الوزراء الجزائري على تساؤلات النواب بعد أربعة أيام من مداخلات مختلف النواب تعقيبا على برنامج عمل حكومته الذي عرضه الأحد الماضي، ويتضمن خطة طريق للخروج من الأزمة خلال الخمس سنوات المقبلة، وبرغم الانتقادات التي قدمتها المعارضة خلال الأيام الماضية، إلا أن أويحيى لن يجد صعوبة في الحصول على المصادقة، بالنظر إلى الأغلبية التي تتمتع بها الحكومة.
ويقف مجددا أمام النواب للكلام عن برنامج عمل حكومته، والرد على تساؤلات وانتقادات نواب المعارضة، علما أن نواب الموالاة أضاعوا الجزء الأكبر من الوقت المخصص لهم في توجيه التهنئة لرئيس الوزراء على الثقة التي وضعها فيه رئيس الجمهورية، بأن عينه ( للمرة الرابعة) رئيسا للوزراء، وبرغم الانتقادات والتساؤلات التي وجهها نواب المعارضة، الذين دقوا ناقوس الخطر بخصوص المستقبل الغامض الذي ينتظر البلاد، خاصة أن الإفلاس أضحى قاب قوسين أو أدنى، والحكومة اعترفت بنفسها أنها لم تكن قادرة على دفع الرواتب والمعاشات بداية من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، لولا أنها قررت اللجوء إلى تدوير المطبعة من جديد وطبع نحو عشر مليارات دولار لتغطية عجز الميزانية، قرار حاول أويحيى الإقناع بأنه الحل للأزمة التي تعيشها البلاد، وأنه كفيل بالمساهمة في بناء اقتصاد متحرر من التبعية النفطية، وذلك في خمس سنوات فقط، علما أن الحكومات المتعاقبة لم تفلح في ذلك خلال 18 سنة وفي وقت تجاوز فيه دخل البلاد 1000 مليار دولار، جعلت السلطة تغرق في الإنفاق وتشجيع الاستهلاك والاستيراد، وعدم الاكتراث ببناء اقتصاد منتج، وفي شراء السلم الاجتماعي، والتركيز على صراعات العصب ومعارك بسط السيطرة والنفوذ وقلب موازين القوى.
وبرغم الصورة القاتمة والمستقبل الذي يبدو غامضا ومقلقا، إلا أن الحكومة الجزائرية عملت على حشد الدعم لها، حتى قبل أن تنزل بمخطط عملها إلى البرلمان، من خلال اجتماع عقده أويحيى مع رؤساء المجموعات البرلمانية لأحزاب الموالاة، من أجل الاتفاق على تمرير مخطط العمل الذي جاءت به حكومته، قبل أن تعلن أيضا كتلة نواب المستقلين التي تضم 19 نائبا انضمامها للمؤيدين للجهاز التنفيذي، وبالتالي لن تكون هناك أية مفاجئات، ولن تتمكن أحزاب المعارضة (مرة أخرى) من إفساد عرس الحكومة!
وقال النائب سليمان شنين عن التحالف من أجل النهضة والعدالة والبناء (تيار إسلامي) في تصريح لـ «القدس العربي» المؤسف هو أن الحكومة لم تستشر أحدا بخصوص الخطوة الخطيرة التي أقدمت عليها، والمتعلقة بطبع مزيد من العملة لتغطية العجز، مشيرا إلى أنه صحيح أن دولا أخرى لجأت إلى قرار مماثل لتصحيح بعض الاختلالات في اقتصادها، وهذا الكلام هو الذي برر به رئيس الوزراء صحة خياره، ولكن الشيء الذي لم يقله، هو أن ظروف تلك الدول تختلف أساسا عن ظروف الجزائر اقتصاديا وسياسيا، وبالتالي لا شيء يضمن نجاح هذه التجربة عندنا، بدليل أن السلطة كثيرا ما جربت حلولا مستوردة نجحت في بلدانها وفشلت في الجزائر فشلا ذريعا، وبالتالي تبقى المخاطر قائمة وحقيقية، والكلام الذي قاله أويحيى غير مقنع ويحتوي على نقاط ظل كثيرة.
واعتبرت النائبة فوزية بن سحنون عن التجمع الوطني الديمقراطي (حزب رئيس الوزراء) أن أحمد أويحيى جاء ليقول الحقيقة للجزائريين، وأن الوضع الذي تعيشه البلاد صعب جدا، بدليل أننا وصلنا إلى وقت تكاد فيه الحكومة لا تجد كيف تدفع رواتب العمال والمعاشات، مؤكدة أن الحل الذي لجأت إليه الحكومة هو الأقل ضررا، لأنه لم يكن أمامها سوى اللجوء إلى طبع المزيد من العملة، أو الذهاب إلى الاستدانة الخارجية، وهذا الخيار له تداعيات وثمن يجب أن ندفعه، لأن الجزائر سبق أن جربت هذا الخيار، تقول بن سحنون، ولو تكرر وطلبت الحكومة قروضا من المؤسسات المالية الدولية، فالمقابل سيكون تسريح آلاف العمال، والتوقف عن سياسة دعم المواد الاستهلاكية، وتشجيع الاستهلاك مقابل الاستثمار، في حين أن الاستدانة الداخلية تعطي للحكومة فرصة للقيام بإصلاحات، خاصة أن الخطوة التي ستقدم عليها محدودة في الزمن، ولا يمكن أن تتم إلا من خلال إصلاحات عميقة للمالية العامة وترشيد النفقات.

الجزائر: أويحيى يرد اليوم على تساؤلات النواب والمصادقة على برنامج حكومته تحصيل حاصل!

- -

2 تعليقات

  1. تجريب المجرب …واستنساخ نماذج فاشلة
    حفظ الله الجزائر اقرب البلدان عرقياوقبليا لنا

  2. الى متى الاستهتار بسكان شاليهات طريق بن رحمون قورصو ولاية بومرداس !؟ لقد وعدتهم انت شخصيا بعد زلزال 2003 بسكنات جديدة ، بعدما فقدوا احباؤهم وبيوتهم المغشوشة ! اين هو الوعد ياسيد اويحي ؟

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left