الناطق باسم حماس لـ «القدس العربي»: أبواب وزارات غزة مفتوحة لعملية التسليم… وعلى حكومة التوافق تحديد موعد الوصول

أشرف الهور:

Sep 21, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: قال عبد اللطيف القانوع المتحدث باسم حركة حماس، لـ «القدس العربي»، إن حركته لم تبلغ بموعد رسمي لقدوم وفد من حكومة التوافق، لتسلم مهام الإشراف على المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، وفق تفاهمات القاهرة الأخيرة، فيما شرعت الجهات المختصة في القطاع، بتجهيز كافة المتطلبات لتسليم الوزارات لوفد الحكومة، المقرر أن يصل إلى قطاع غزة خلال أيام.
وأضاف أن حركة حماس التي حلت وفق التفاهمات التي أبرمت أخيرا في العاصمة المصرية القاهرة، اللجنة الإدارية، التي اعتبرتها فتح والرئيس محمود عباس طوال الفترة الماضية، محل خلاف يعيق تطبيق المصالحة، تنتظر أن يقوم الرئيس بإصدار مرسوم بشكل سريع، يرفع فيه كل «الإجراءات العقابية» التي اتخذها ضد القطاع، بسبب تشكيل تلك اللجنة. وأكد أن تلك الإجراءات التي لها علاقة بالموظفين والتحويلات المرضية والكهرباء، يجب أن تتوقف فورا، مطالبا في الوقت ذاته حكومة التوافق بأن تبادر لتحديد موعد للقدوم إلى غزة من أجل تسلم المؤسسات الحكومية والوزارات.
ونفى القانوع أن تكون حماس قد بلغت رسميا من أي جهة، بموعد وصول وفد من حكومة التوافق إلى قطاع غزة، للمباشرة في أولى خطوات تفاهمات القاهرة.
وسألت «القدس العربي» الناطق باسم حماس، إن كانت هناك خطط لتسليم الوزارات في غزة لحكومة التوافق، التي أعلنت أول أمس أن لديها خططا كاملة للتسلم، فرد بالقول «المسألة ليست مسألة تسليم وتسلم، بل هناك مهام لحكومة التوافق، جرى الاتفاق عليها في اتفاق الشاطئ». وأشار الى أن أبواب الوزارات في قطاع غزة مفتوحة أمام حكومة التوافق، من أجل استلام مهامها بالكامل في غزة.
يشار إلى أن القانوع قال في تصريح صحافي سابق إن وزارات غزة بعد حل اللجنة الإدارية وإنهاء عمل أعضائها باتت في «حالة فراغ حكومي»، مطالبا الحكومة للقيام بواجباتها.
وفي السياق ذاته علمت «القدس العربي» من مصادر مطلعة أن حماس جهزت كل الترتيبات من أجل تسليم المؤسسات الحكومية في غزة للحكومة، وأنها أعطت تعليمات لكبار الموظفين في الوزارات للتعامل بشكل كامل مع الفريق الوزاري حال قدومه إلى غزة، وتقديم كل ما يلزم من أجل اتمام العملية، وذلك بعد أن غادر أعضاء اللجنة الإدارية أماكن عملهم.
ويتردد أن وفدا حكوميا وآخر من حركة فتح سيكون في قطاع غزة في مطلع الأسبوع المقبل، وستكون مهمة الوفد الحكومي الإشراف على عملية تسلم الوزارات، فيما سيعقد وفد فتح سلسلة اجتماعات تنظيمية.
وكان إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، قد قال خلال مؤتمر صحافي عقده عقب عودته من القاهرة مساء أول من أمس الثلاثاء، إن حركته اتخذت «القرار الصحيح والسليم والجريء وبدون أي مقايضات»، وذلك بخصوص حل اللجنة الإدارية. وأكد أن حماس ذاهبة للمصالحة «بكل جدية وعزيمة»، مشيرا إلى أن تلك اللجنة لم تعد تمارس عملها على الأرض، داعيا الرئيس عباس وحركة فتح لاتخاذ خطوات مماثلة.
وأشار إلى استعداد حماس لاستقبال حكومة التوافق للدخول إلى غزة والقيام بمهامها، كما أكد جهوزية الحركة للعودة بعد أيام للقاهرة لاستئناف الحوار بين فتح وحماس وصولا إلى حوار فلسطيني شامل، وقال إن دعوة حماس للمصالحة «ليس أمامها تلكؤ ولا عراقيل، وحماس هي أكثر إصرارا وتمسكا بإنجاح هذه الخطوات والصفحة الجديدة».
إلى ذلك أعلن الدكتور موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، الذي يزور روسيا حاليا، في تصريحات لقناة «روسيا اليوم»، أن حركته طلبت من الجانب الروسي «بذل الجهد مع الإخوة في حركة فتح، للاستجابة للجهد المصري ومحاولة التفاعل أيضاً بإيجابية مع الإجراء الذي تم في المرحلة الأخيرة».
وكان يشير بذلك إلى قرار حل اللجنة الإدارية، ونقل جميع صلاحياتها لحكومة التوافق الوطني. وقال أبو مرزوق الذي كان قبل زيارة روسيا الحالية ضمن فريق حماس في القاهرة، الذي أنجز التفاهمات الأخيرة مع فتح عبر الوسطاء المصريين، إنه تم استعراض المتغيرات الدولية الموجودة في المنطقة خلال لقاءاته مع المسؤولين الروس. وقال «طلبنا من الأصدقاء الروس المساعدة في المحافل الدولية، خاصة أننا نأمل أن تقدم روسيا مساعدات ممتازة على هذا الصعيد لأن الولايات المتحدة، في الحقيقة، وهي ترعى التفاوض بين الطرفين، تحمل كليا وجهة النظر الإسرائيلية للأسف، وبالتالي أعتقد أن روسيا أكفأ كثيرا وأقدر من الولايات المتحدة في هذا المجال». وأكد كذلك أن وفد حماس طلب من روسيا المساعدة في فك الحصار عن قطاع غزة وتقديم المساعدات الإنسانية، وخاصة المساعدات الطبية، وغيرها من المساعدات التي يراها الجانب الروسي مناسبة.

الناطق باسم حماس لـ «القدس العربي»: أبواب وزارات غزة مفتوحة لعملية التسليم… وعلى حكومة التوافق تحديد موعد الوصول

أشرف الهور:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left