معارضون مصريون: كلمة السيسي في الأمم المتحدة تزييف للواقع وتخدم إسرائيل

مرزوق: النية تتجه إلى تصفية ظالمة للقضية الفلسطينية تلعب فيها القاهرة دور المخلب

تامر هنداوي

Sep 21, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثارت كلمة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الثلاثاء، ردود فعل غاضبة في أوساط المعارضة المصرية، التي اعتبرتها «تزييفا للوعي العربي بشأن الصراع العربي الإسرائيلي»، مؤكداً أن كلام السيسي حمل «الكثير من المغالطات ويأتي في إطار صفقة القرن لفرض عملية سلام في الشرق الأوسط طبقا لرغبة الإسرائيليين وبرعاية الإدارة الأمريكية».
عبد العزيز الحسيني القيادي في حزب «تيار الكرامة»، قال لـ«القدس العربي»، إن «هناك ثلاث ملاحظات أساسية على كلمة السيسي، الأولى تتعلق بالجزء بما جاء فيها بشأن عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين» معتبرا أن «كلمته جاءت في إطار موقف محايد لا يعبرعن الموقف العربي أو الإسلامي أو حتى دول العالم الثالث من القضية».
ما قاله السيسي، وفق المصدر «يمكن أن يكون مقبولا إذا جاء على لسان مبعوث للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وليس رئيس مصر».
وبين أن «ما جاء على لسان السيسي لا يمكن أن يعبر عن دور مصر التي من المفترض أن تلعب دور قائد في أمتها العربية تدافع عن مصالحها»، مشيراً إلى أنه «طالب الفلسطينيين بالتعايش بسلام مع الإسرائيليين في تزييف للحقائق، وكأن الفلسطينيين هم سبب الأزمة وليسوا معتدى عليهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي».
الملاحظة الثانية، حسب الحسيني «تتعلق بما قاله السيسي عن عدم القدرة على مواجهة الإرهاب من دون التمسك بالدولة الوطنية الحديثة»، مشيراً إلى أنه «كلما مر الوقت على وجود السيسي في سدة الحكم، كلما ابتعدت مصر عن مفهوم الدولة الوطنية الحديثة، من حيث أسلوب الحكم والإدارة، والتي تحترم حقوق المواطنة وحقوق الإنسان».
وفيما يخص المواطنة، تساءل الحسيني «هل يشعر أهالي سيناء والنوبة بالمواطنة، وهل يشعر الأقباط بالمواطنة، وهل الفقراء في مصر يشعرون بالمواطنة، من حيث حقوقهم وواجباتهم؟».
وتابع: «أما بالنسبة لحقوق الإنسان، فحدث ولا حرج عن الاعتقالات والتوقيف السياسي وسجن الشباب أصحاب الرأي»، ودلل على حديثه، بما ذكرته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وهي تابعة للجمعية التي تحدث أمامها السيسي عن الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان في مصر.
أما السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية السابق، فصرح لـ«القدس العربي»، أن «كلمة السيسي تناولت الموضوعات النمطية، مثل الإرهاب والهجرة غير المشروعة».
وأضاف: «لعل أهم ما جاء فيها هي تلك الرسائل التي زعم أنه يرتجلها، التي طالب فيها الفلسطينيين بانتهاز الفرصة من دون أن يحدد ما هي تلك الفرصة، وطالب الشعب الإسرائيلي بالاصطفاف خلف قيادته، وكأنه يشارك في حملة انتخابية لنتنياهو».
وزاد: «المسألة تبدو مريبة، وتؤكد أن النية تتجه ليس إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وإنما إلى تصفية ظالمة لهذه القضية تلعب فيها مصر دور المخلب».
مدحت الزاهد القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، قال لـ«القدس العربي» إن «كلمة السيسي جاءت مرتبطة بترتيبات إقليمية يجري الإعداد لها تحمل تنازلات عن الحقوق القلسطينية والمصرية والعربية».
وأضاف أن «أسوأ ما في الأمر أن الكلمة تنطلق من أوهام تتعلق بإمكانية حل الدولتين»، مشيراً إلى أن الحديث عن حل الدولتين بدأ عام 1974 بعد انتهاء حرب أكتوبر/ تشرين الأول، واستمر ترديده في كل مؤتمرات واتفاقيات السلام في مدريد وأوسلو».
وتابع: «كان المفترض أن تحل كل القضايا المتعلقة بحل الدولتين في خلال 6 سنوات من توقيع اتفاقية أوسلو، ومر ربع قرن، لم ينجز فيه شيء، سوى مزيد من بناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري وإنكار حق العرب وتهويد القدس وحصار غزة واحتلال الجولان والعدوان على لبنان والمذابح التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، وبالتالي الحديث عن حل الدولتين يأتي في إطار صفقة القرن التي ترعاها الإدارة الأمريكية لفرض سلام يمثل قضاء على القضية الفلسطينية والتخلص من غزة بصنع امتداد لها في سيناء في إطار تبادل الأراضي».
وزاد: «السيسي حاول طمأنة الإسرائيليين في كلمته، على الرغم أن من المفترض أن الفلسطينيين هم المعتدى عليهم وهم من في حاجة للطمأنة، فالاحتلال الإسرائيلي هو المعتدي على كل جيرانه».
وتابع: «بالنسبة للجزء الخاص بدعوة السيسي لفرض سلام مماثل لما قال عنها إنها تجربة السلام الرائعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فإنه يأتي في إطار نزييف كامل للواقع، فما نعيشه هو 40 سنة من المرار، أرضنا مقيدة السيادة وهذا سبب انتشار الإرهاب في سيناء، وإسرائيل تستنزف بترولنا، وجرى عزل مصر عن محيطها العربي، وتغلل نفوذ المؤسسات الأمريكية في مصر والاحتكارات الأجنبية».
واختتم الزاهد حديثه، قائلاً: « هذا هو واقع السلام الرائع الذي تحدث عنه السيسي».
وكان السيسي حثّ الفلسطينيين على التغلب على الخلافات فيما بينهم والاستعداد للقبول بالتعايش مع بعضهم البعض ومع الإسرائيليين في سلام وأمن.
وقال، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك «أتوجه بكلمتي وندائي الأول إلى الشعب الفلسطيني وأقول له مهم أوي (جدا) الاتحاد خلف الهدف وعدم الاختلاف وعدم إضاعة الفرصة والاستعداد لقبول التعايش مع الآخر مع الإسرائيليين في أمان وسلام».

معارضون مصريون: كلمة السيسي في الأمم المتحدة تزييف للواقع وتخدم إسرائيل
مرزوق: النية تتجه إلى تصفية ظالمة للقضية الفلسطينية تلعب فيها القاهرة دور المخلب
تامر هنداوي
- -

5 تعليقات

  1. وما الذي سيقوله تابع للصهاينة في خطابه عدا تجميل أسيادة (بدلاً عن كشف جرائمهم) لصالح بقائه في الحكم
    فهؤلاء الصهاينة من دعم إنقلابه الدموي وإجبروا الغرب على إستقباله !
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. السيسي هو التطور الطبيعي لـ 60 سنة من حكم العسكر ساقطي الثانوية والتي بدأها عبد الناصر

  3. كل الشكر والتقدير للأخوة المصريين الذين وقفوا ويقفون لنصرة القضية الفلسطينية علانية امام الرأي العام . وما تعبّر عنه كلمات السيسي ليست سوى الدليل القاطع بأن السيسي لم يكن بموقفه سوى تابع صغير للدفاع عن الإسرائيليين وانه عبد من عبيد الصهيونية التي اوجدته في الساحة المصرية والعالم العربي مثله مثل كل العملاء الجبناء الذين يعملون لصالح العدو الواحد لكل المخلوقات .علما ومن المعروف علميا وعالميا ان بني صهيون لا يحبون أي مخلوق لا يخدم مصلحتهم كشياطين الإنس في العالم مع إبليس الذي اعلن عداءه للرب العظيم .

  4. هذه هي أصوات الشعب العربي المصري الأصيل الذي ينتمي لشعبه وأمته ومصالحها. لقد حان الوقت لكي يقيل الشعب المصري والمجلس العسكري الأعلى السيسي الذي خرب مصر ويستمر في تخريبها وتدميرها وتقزيمها محلياً ودولياً.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left