«مهرجان بيروت للسينما» يحتفي بذكرى المخرج الإيراني كيروستامي في دورته العشرين

افتتاح بالفساد وختام بانتحار فان غوغ وعشرات الأفلام والضيوف

زهرة مرعي

Sep 22, 2017

بيروت – «القدس العربي» : مرت عشرون سنة على اطلاق مهرجان بيروت الدولي للسينما. مناسبة سيحتفى بها عبر اضافات كثيرة، كما عبرت مديرة المهرجان كوليت نوفل. إنها الدورة الـ17 للمهرجان، والضيوف كثر وأصحاب شأن في عالم الفن السابع. ولهم ستفرش السجادة ليس الحمراء، بل الزرقاء حسب نوفل، واللباس الرسمي ليس اجبارياً، يحل مكانه الـ «السبور شيك». محطات عدة مميزة في المهرجان، منها تكريم خاص «للصديق الراحل عباس كيروستامي» ومعه السينما الإيرانية المهمة. إذ تتذكر نوفل اهتمام المهرجان بتلك السينما على مدار سنوات حضوره لحد وصفه من قبل البعض «بمهرجان السينما الإيرانية».
وتتذكر حال المهرجان في البدايات «تحت الخيم» فيما هو اليوم مدعوم من مصرف مهم ومن وزارتي الثقافة والسياحة، وانضمت إليهما بلدية بيروت الغنية والتي قررت في ما يبدو الاستثمار بالثقافة.
كل ذلك جاء في المؤتمر الصحافي الذي انعقد ظهر الأربعاء في أحد فنادق العاصمة للإعلان عن برنامج المهرجان. فقد أخبرتنا نوفل أن الأفلام المختارة لهذه الدورة تستوحي موضوعاتها من مسار هذا الكون. لهذا سيكون الافتتاح في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر المقبل بفيلم La Cordillera للأرجنتيني سانتياغو ميتري الذي يحكي عن الفساد السياسي وما يرافقه من اجرام ومال.
والختام في 12 منه بفيلم مختلف في سياقه هو Loving Vincent للبريطاني هيو ويلتشمان والبولونية دوروتا كوبييلا، ويروي جزءاً من حياة الفنان فان غوغ قبل انتحاره.
من مميزات الدورة السابعة عشرة حضور عدد كبير من الوجوه السينمائية البارزة، من مخرجين عالميين ومنتجين ومديري مهرجانات، احتفاءً بمرور عشرين عاماً على انطلاق المهرجان.
البرنامج غني ويضم بعض أهم الأفلام التي فازت بجوائز دولية أو عُرضت في المسابقات العالمية. وكما في كل دوراته السابقة، يشكل المهرجان فسحة لأفلام من الشرق الأوسط، تتناول قضايا سياسية واجتماعية في المنطقة. وتحضر قضايا الإرهاب والتطرف الديني واللاجئين وحقوق الفئات المهمشة بقوة في هذه الدورة، سواء في مسابقتيها للأفلام الوثائقية والقصيرة، أو في فئاتها الأخرى. ومما لاحظته نوفل أن «المهرجان أصبح، بفضل فسحة حرية التعبير المتاحة في لبنان، المنصة المثلى لصانعي الأفلام من أجل إيصال أفكارهم».
عروض المهرجان ستكون في سينما «متروبوليس أمبير صوفيل» وافلام اخرى مختارة في سينما مونتان في المركز الثقافي الفرنسي، وفي متحف سرسق. وفي البانوراما الدولية للأفلام 14 فيلماً آخر، بينها A Prayer Before Dawn للفرنسي جان ستيفان سوفير. ومن أفلام السيرة أيضاً، فيلم Becoming Cary Grant للبريطاني مارك كايدل عن سيرة النجم الهوليوودي كاري غرانت التي طبع الفقر والاضطرابات النفسية بداياتها. وسيحضر المخرج كايدل إلى بيروت لمواكبة عرض فيلمه. ويعرض فيلم Redoutable للفرنسي ميشال هازانافيسيوس، وهو عن التحول في النظرة إلى المخرج الكبير جان لوك غودار بعد فيلمه «الصينية» إثر أحداث أيار 1968 في فرنسا.
ومن المتوقع أن يكون المخرج ميشال هازانافيكوس، الفائز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان وبجائزة أوسكار عن فيلمه The Artist، بين ضيوف المهرجان مع زوجته الممثلة بيرينيس بيجو. «يوم للستات» للمخرجة المصرية كاملة أبو ذكرى، وهو قصة عن النساء في المجتمع المصري.
The Other Side of Hope للفنلندي آكي كاوريسماكي، الحائز جائزة أفضل مخرج في مهرجان برلين الدولي للسينما 2017، ويتناول قصة لاجئ سوري في فنلندا يتقاطع قدره مع رجل فنلندي. وفي «البانوراما» فيلم «سينما حائرة: تاريخ السينما اللبنانية» للإعلامية اللبنانية ديانا مقلد، وهو عبارة عن رحلة بصرية عابرة للزمن ما بين السينما اللبنانية في بداياتها والسينما اليوم، من خلال شهادات مخرجين و فنانين معاصرين لمراحل السينما اللبنانية.
ومن المحطات البارزة في البرنامح الفيلم الوثائقي الطويل «تحقيق في الجنة» للمخرج الجزائري مرزاق علواش، يبحث في أسباب التطرف وما يدفع الشباب للالتحاق بالمجموعات الإرهابية وتنفيذ عمليات انتحارية آملين دخول الجنة.
هذا وتضم مسابقة الأفلام الوثائقية خمسة أفلام، بينها اثنان لمخرجين لبنانيين، وللآخرين من الدول العربية والعالم.
أما فيلم «في ظلال البلوط» للإيراني مهدي نور محمدي، فيعرف بالسنجاب الإيراني ومدى تعلقه بشجرة البلوط والمخاطر التي تهدده. ويشارك 18 فيلما في مسابقة الأفلام القصيرة.
ويتشارك المخرج الأمريكي جوناثان نوسيتر والمخرج والسيناريست الأرجنتيني سانتياغو أميغورينا رئاسة لجنة التحكيم التي تضم أيضاً المخرج اللبناني زياد دويري والممثلة الفرنسية فاهينا جيوكانتي.
يذكر أن اسعار البطاقات للعروض العادية 8000 ليرة لبنانية وهي متوفرة في سينما متروبوليس.

«مهرجان بيروت للسينما» يحتفي بذكرى المخرج الإيراني كيروستامي في دورته العشرين
افتتاح بالفساد وختام بانتحار فان غوغ وعشرات الأفلام والضيوف
زهرة مرعي
- -

1 COMMENT

  1. رغم كل ما قام به وقاله زياد الدويري من تطبيع مع اسرائيل من خلال أعماله وأقواله السابقة قمتم بزجه في اللجنة. والسؤال هنا هل فعلت اللجنة هذا لتلميع الدويري أم ان ادارة المهرجان تبارك تصرفات وتؤيد مواقف الدويري ولو ضمنياً؟ او انه المهرجان وصل لحالة احباط واراد من خلف دعوة زياد الدويري ان يفتعل حدث ونقاش في الاعلام لتسجيل بضع نقاط إعلامية!
    حبذا لو يجيب على السؤال الاول الداعمين للمهرجان مثل وزير الثقافة ومستشاريه الذين كانوا قد وعدونا انه ليس للمطبعين مكان في الثقافة في لبنان.
    ولو يا وزارة الثقافة وين المقاطعة والممانعة، بعتو زممكم لمهرجان متواضع وكان ممكن تبادروا بمهرجان اهم لتحافظوا على كرامة الثقافة في البلد. وبلمناسبة اثنين من المدعوين هم من حملت الجوازات المذدوجة ولديهم جوازات هولندية و إسرائيلية ونشاطهم الثقافي في مؤسساسات في تل ابيب وكمان في بيروت والقاهرة اصبوا مكشوفين في الوسط الثقافي ولم نرى اي موقف من الوزارة او حتى من جانب من الوسط الثقافي تجاه هؤلاء.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left