الاتحاد الأوروبي يحتفل بالذكرى الثلاثين لبرنامج «ايراسموس» وفلسطين تستضيف برنامج تبادل ثقافي مع ألمانيا وفرنسا

حياة جديدة ـ أفكار جديدة

Sep 22, 2017

رام الله – «القدس العربي»: احتفل الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة له والدول الشريكة هذا العام بمرور ثلاثين عاماً على إطلاق برنامج «ايراسموس».
وبرنامج «ايراسموس بلَس» هو برنامج واسع النطاق يُتيح المجال أمام الدول الواقعة ضمن الجزء الجنوبي من حوض البحر الأبيض المتوسط والمناطق الأخرى المشاركة في مجالات التعليم والتدريب والشباب والرياضة في الدول الأوروبية.
وتبلغ موازنة برنامج ايراسموس حوالى خمسة عشر مليار يورو. كما يتبنى البرنامج هيكلية واحدة موحَّدة ذات مجالات أنشطة رئيسية مختلفة مثل التنقل وبناء القدرات في التعليم العالي ودعم الإصلاحات السياسية بالإضافة إلى أنشطة برنامج جان مونيه.
وفي فلسطين قام ممثل الاتحاد الأوروبي رالف طراف ووزير التربية والتعليم صبري صيدم ومدير المكتب الوطني لبرنامج ايراسموس في فلسطين نضال الجيوسي، بمشاركة مئتي خِريج فلسطيني ممن استفادوا من البرنامج بالاحتفال بذكراه الثلاثين في حفل أقيم في مدينة رام الله.
وبدأ كبرنامج تعاوني تطوعي ضَمَّ إحدى عشرة دولة أوروبية، ثُم نما ليضم ثلاثا وثلاثين دولة عضوة بالإضافة إلى سبع وعشرين دولة شريكة. فالبرنامج الذي بدأ عام 1987 وضم ثلاثة آلاف ومئتي طالب فقط في سنته الأولى نما وتطور خلال الثلاثين عاماً الماضية ليُصبح برنامجاً قيادياً يخدم تسعة ملايين شخص.
وقال طراف ممثل الاتحاد الأوروبي في كلمته خلال الاحتفال: «لقد نَجَحَ برنامج ايراسموس في بناء جسور من الثقة والاحترام والتفاهم المتبادل في داخل أوروبا وبين أوروبا والعالم من خلال الاستثمار في الإنسان والتعليم والمعرفة. اليوم نحتفل بمرور ثلاثين عاماً على برنامج ايراسموس وشراكتنا مع الطلبة الفلسطينيين والجامعات الفلسطينية. إننا نفتخر بخريجي برنامج ايراسموس سواء كانوا أوروبيين أو فلسطينيين الذين يعملون الآن على بناء المؤسسات الفلسطينية، كما نفخر بالجهود التي تبذلونها في التواصل وتبادل الخبرات.»
وعمل البرنامج على إثراء حياة الأفراد بالمعرفة والخبرات خلال الثلاثين عاماً الماضية، فهو لا يقتصر على أن يكون مجرد فترة زمنية في حياة هؤلاء الذين يستفيدون منه بل هو نُقطة تحول. من خلال هذا البرنامج يستطيع الطلبة والموظفون والباحثون من جميع أنحاء العالم القدوم إلى أوروبا كما هو الحال بالنسبة للأوروبيين الذين يستطيعون السفر إلى أنحاء العالم.
ويعتبر البرنامج من أكثر برامج الاتحاد الأوروبي نجاحاً، وقد تم إنشاء مكتب ايراسموس الوطني في فلسطين عام 2001 حيث تشارك فلسطين كونها شريكة في البرنامج ضمن عدة أنشطة تُتيح المجال للتعاون.
الجدير بالذكر أن عدد المِنَح التي قدمَت حتى الآن من الجامعات الفلسطينية والأوروبية ضمن إطار البرنامج بلغ حوالى ألف وأربعمئة مِنحَة.
في غضون ذلك يتواصل منذ خمسة أيام في رام لله والخليل برنامج تبادل ثقافي، بمشاركة 30 مشاركاً ومشاركة من ثلاث جنسيات مختلفة، هي فلسطين وفرنسا وألمانيا، مع العلم أن هذا البرنامج يأتي ضمن التعاون المستمر ما بين اتحاد لجان العمل الزراعي ومؤسسة الـ UTC الفرنسية والمركز الفرنسي في برلين. وتعتبر هذه المرحلة الثانية في مشروع التبادل الثقافي بين الدول الثلاث والذي بدأ أولى مراحله في مايو/ أيار الماضي في مدينة مارسيليا الفرنسية.
ويهدف البرنامج الذي ينفذ في الدول الثلاث المشاركة في المشروع، إلى إعطاء الشباب من ثقافات وجنسيات مختلفة الفرصة للقاء المباشر والحوار والتعرف عن قرب على بعضهم البعض من خلال اختيار المواضيع التي تهم المشاركين، ومن المتوقع أن تكون هناك مرحلة ثالثة في النصف الأول من العام المقبل تستضيفها ألمانيا.
ونجح البرنامج في مراحله المختلفة في إحداث تغيير كبير في شخصيات المشاركين الشباب الذين اعتبروا هذا البرنامج متنفساً لهم وفرصة قد تكون الوحيدة لبعضهم، التي أتاحت لهم الالتقاء مع شباب آخرين من جنسيات مختلفة للتعرف عليهم وعلى أولوياتهم وطريقة تفكيرهم وتحليلهم لمتطلبات الحياة، وكذلك زيارتهم لمناطق جديدة التي كان من بينها مخيم الجلزون والمنطقة الجنوبية من الخليل، حيث اطلع المشاركون على الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في هذه المناطق وما يسببه الاحتلال الإسرائيلي من معاناة لهم وحالة التمييز العنصري المفروضة من قبل الاحتلال، وشكلت المعلومات وما رآه المشاركون تحديداً الألمان والفرنسيين الذين يزورون فلسطين لأول مرة، صدمة كبيرة لهم حيث فضحت الزيارات وجه الاحتلال القبيح وتلك الصورة التي يحاول رسمها له في العالم.
وتقيم المؤسسات الثلاث المشاركة في المشروع شراكة قوية في العمل وفي نظرتها لأهمية إشراك الشباب في مختلف المجالات، وتحديداً الثقافية منها، وضمان إعطائهم الفرصة لإبداء الرأي واحترام آراء الآخرين وتطوير قدراتهم في مجال الحوار وصياغة المواقف وتوكيد الثقة بالذات وصقل الشخصية من خلال التجربة العملية.
يذكر أن البرنامج وفي كل مرحلة من مراحله يحدد له قطاعاً لتسليط الضوء عليه من خلال النقاش وتبادل الخبرات والثقافات حوله، حيث تم اختيار القطاع الزراعي في هذه المرحلة من البرنامج الذي يمتد لحوالى عام. كما أنه ممول من الاتحاد الأوروبي من خلال برنامج إيراسموس بلس والمؤسسة الألمانية الفرنسية للشباب ومساهمة من المؤسسات المشاركة، وتستضيف برنامج التبادل العام فلسطين من خلال اتحاد لجان العمل الزراعي.

الاتحاد الأوروبي يحتفل بالذكرى الثلاثين لبرنامج «ايراسموس» وفلسطين تستضيف برنامج تبادل ثقافي مع ألمانيا وفرنسا
حياة جديدة ـ أفكار جديدة
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left