نازحون في دارفور يرفضون استقبال البشير

Sep 22, 2017

الخرطوم ـ «القدس العربي»: وصل الرئيس السوداني، عمر البشير، أمس الخميس، إلى نيالا جنوب دارفور في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، ضمن جولته في ولايتي غرب وجنوب دارفور التي بدأها الثلاثاء.
وحسب وكالة «أنباء السودان» الرسمية، فقد «كان في استقباله في مطار نيالا والي الولاية المهندس أدم الفكي وأعضاء حكومته وقادة العمل السياسي والتشريعي والتنفيذي والقيادات الأهلية».
ويشتمل برنامج البشير وفق المصدر «افتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية». كما سيلقي خطابات في «لقاءات جماهيرية في نيالا وقريضة وشطاية ويزور معسكر كلما للنازحين».
ورغم إشارة الوكالة الرسمية إلى زيارة البشير إلى معسكر كلما، لكن مصادر أكدت أن المكان جرى تغييره خوفاً من احتجاجات على الزيارة.
ونقل موقع «سودان تريبيون» عن مصدر مسؤول قوله إن «لجنة أمن محلية عقدت عدة اجتماعات خلصت إلى تحويل مكان استقبال الرئيس المقرر أن يزور مخيم كلما اليوم الجمعة». وأفاد بـ«نقل مكان الاستقبال إلى ساحة مدرسة السلام بمحلية بليل بدلا من المعسكر نتيجة لاحتجاجات النازحين الرافضة لزيارة البشير»، مشيرا إلى «إبلاغهم والي الولاية آدم الفكي بالترتيبات الخاصة بتأمين الزيارة».
وحسب المصدر «بعض قاطني المعسكر يؤيد زيارة البشير غير أن تهديدات الآخرين أجبرتهم علي عدم إظهار ذلك التأييد»، مؤكدا أن «عددا مقدرا من النازحين سيكونون في استقبال البشير مع جماهير محلية بليل».
نازحو معسكر «كلما»، كانوا قد نظموا، خلال اليومين الماضيين، مظاهرات حول المخيم رفضاً لزيارة البشير، وبعضهم عهد إلى حفر خنادق، حول المخيم لمنع دخول أي شخص، خاصة بعد تأكيدات حكومة جنوب دارفور بدخول المعسكر، وفقاً لموقع «سودان تربيون». وفي هذا السياق، أعتبر المتحدث باسم هيئة النازحين واللاجئين، حسين ابو شراتي أن «أي محاولة من الحكومة للاقتراب من معسكر
« كلما «ستمثل الحلقة الثانية من مسلسل الإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام بقيادة البشير».
وأكد أن «جموع النازحين على استعداد تام للتصدي والمقاومة»، لافتاً إلى «انهم ليس لديهم اي استعداد لاستقبال المتهم بارتكاب جرائم بحقهم».
وشدد على أنهم «لم يجلسوا على الإطلاق مع الوالي لترتيب الاستقبال»، داعياً، «حكومة الولاية لاستقبال البشير بعيدا عن النازحين».
البشير كان قد دعا، الأربعاء، خلال زيارته إلى دارفور قبائل الإقليم الواقع في غرب البلاد الى التجاوب مع الحملة التي أطلقتها الحكومة لجمع سلاحها، واعدا بأن تطلق حكومته عجلة التنمية إذا استتب الأمن في الإقليم المضطرب حيث أدى النزاع لمقتل الآلاف وتشريد الملايين.
وقال الرئيس السوداني، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء نزاع دارفور، «الأمن نقطة البداية للتنمية، أعطونا يا أهل دارفور الأمن نعطيكم التنمية».
وأضاف، في كلمة ألقاها في بلدة على الحدود السودانية – التشادية في ولاية غرب دارفور وبثها التلفزيون الرسمي «طلبنا من الناس ان يسلموا أسلحتهم طوعا، البعض سلمها وآخرون احتفظوا بها»، مضيفا «قريبا سنأتي لأخذ هذه الأسلحة التي أخفيت».
وبدأ البشير جولته على دارفور قبل ثلاثة أسابيع من قرار واشنطن حول العقوبات الاقتصادية التي تفرضها على السودان منذ عام 1997 والتي ستقرر في 12 تشرين الأول/اكتوبر رفعها او الإبقاء عليها.
وانتشر السلاح في الإقليم الشاسع الذي تعادل مساحته مساحة فرنسا منذ بدأ فيه النزاع عام 2003 عندما حمل متمردون ينتمون الى أقليات إثنية السلاح ضد حكومة البشير التي يهيمن عليها العرب، متهمين إياها بتهميش الإقليم سياسيا واقتصاديا.
ووفقا للامم المتحدة قتل جراء النزاع في دارفور 300 الف شخص وشرد 2,5 مليون شخص من منازلهم وهم اليوم يعيشون في مخيمات. وتمتلك السلاح ميليشيات قبلية بما فيها التي تتساند الحكومة في قتالها ضد المتمردين.
وتقول السلطات ان الحرب في الإقليم انتهت وتطالب بالتالي الميليشيات بتسليمها أسلحتها.
وانتقدت حركات التمرد الرئيسية في الإقليم الحملة الحكومية لجمع السلاح.
وقال المتحدث باسم «حركة تحرير السودان – جناح مني مناوي» محمد حسن هارون في حوار مع «فرانس برس»: «في المبدأ، جميعنا نتفق على جمع السلاح لكن على الحكومة ان توضح لماذا وزعت السلاح في البداية».
وأضاف «انا اؤمن بأن الحكومة لن نستطيع جمع السلاح لأنها غير جادة في ذلك».

نازحون في دارفور يرفضون استقبال البشير

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left