انتقادات دولية جديدة لأوضاع حقوق الإنسان في مصر

Sep 22, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي» ـ تامر هنداوي: طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أمس الخميس، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بتبني إستراتيجية فعالة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد في بيان أن دولا مثل السعودية والإمارات ومصر وردت في القائمة، فيما هي تتمتع بعضوية مجلس حقوق الإنسان في دورته الحالية، ويفترض بالتالي أن تكون أكثر التزاما واتساقا مع حقوق الإنسان».
واضاف: «هذا الأمر مُشين بحق هذه الدول التي ينبغي لها أن تحمي حقوق الإنسان بدل أن تسعى لاعتقال وإخفاء وانتهاك حقوق المدافعين عنه».
وأوضح أن «إجراءات الملاحقة والتضييق بحق الناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان تستهدف التغطية على انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ترتكبها تلك الدول».
ورصد المركز الحقوقي ما قال إنها «حالات يتعرض فيها نشطاء يتعاونون مع الأمم المتحدة أو منظمات حقوق الإنسان وتعرضوا لعمليات خطف واعتقال واحتجاز من دون أي اتصال مع العالم الخارجي فضلاً عن الإخفاء القسري والتهديد وحتى التعذيب، عدا عن تشويه السمعة والتسريح من العمل وعرقلة حرية التنقل وتقليص التراخيص الرسمية لجمعيات حقوق الإنسان».
هذه الممارسات، وفق المرصد «لا تمثل نهجاً فرديا بقدر ما هي رد مقصود ومدروس بدقة من قِبَل أنظمة المنطقة تجاه كل من يحاول إعلاء الصوت في وجه سياساتها».
كذلك، أعتبرت منظمة «كوميتي فور جستس»، وهي منظمة حقوقية مقرها جنييف، أن التقرير رقم (A_HRC_36_31) الصادر من الأمين العام للأمم المتحدة حول قمع الحكومات للمدافعين عن حقوق الإنسان في الدورة 36 الخاصة في مجلس حقوق الإنسان أمس الأول، جاء بمثابة جرس إنذار جديد لعدد من الدول وبينها مصر لمراجعة سياستها القمعية تجاه منظمات حقوق الإنسان والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وأضافت أن قمع وترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر بحجة محاربة الإرهاب أمر لم ينطل على المجتمع الدولي، وأنه يجب على الحكومة المصرية أن تتوقف عن إلصاق الاتهامات الكاذبة للمدافعين عن حقوق الإنسان والإفراج الفوري عن المقبوض عليهم وإيقاف القرارات التعسفية بحقهم.
وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان، أندرو جلمور، قد سلط، أثناء تقديمه للتقرير في الجلسة العامة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الضوء على عدد من القضايا التي وقعت مؤخرا بعد الانتهاء من إعداد التقرير، بما في ذلك قضية المحامي المصري إبراهيم متولي، الذي احتجز في مطار القاهرة في 10 أيلول / سبتمبر الجاري، عندما كان في طريقه للقاء فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري وغير الطوعي في جنيف، ويقال إنه تعرض للتعذيب ولا يزال محتجزا، ويزعم أن رسالة من الفريق العامل كانت مدرجة في القضية المرفوعة ضده.
وتابع: «نشرت وسائل الإعلام نقلا عن السلطات المصرية أنه تم اتهام أشخاص أخرين في ذات القضية المتهم فيها المحامي إبراهيم متولي بسبب عملهم مع الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري في الأمم المتحدة، وذكرت أنه جرى حتى الآن اتهام كل من خالد البلتاجي وحمدي السيد الدريني ومحمد عبد الجواد، فيما فتحت تحقيقات موسعة من جانب سلطات التحقيق المصرية لضم أشخاص وكيانات أهلية ومنظمات أخرى تتواصل مع الآليات الأممية».
ووثق المقرران الخاصان في الأمم المتحدة، الأعمال الانتقامية التي نفذتها مصر ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في شكل حظر سفر المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يحاولون المشاركة في اجتماعات حقوق الإنسان، إضافة إلى منع السلطات المصرية، بعض المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر من المشاركة في الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ وكذلك في التدريب المتعلق بالمساواة بين الجنسين وحقوق المرأة.
وأثار المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان ادعاءات بارتكاب أعمال انتقامية ضد المجتمع المدني في شكل تجميد للأصول والأموال.
وأشار التقرير الصادر من الأمين العام للأمم المتحدة الى ما تعرض له العاملون في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وأفراد أسرهم من استهداف بسبب تعاونهم مع آلية الاستعراض الدوري الشامل الخاصة بمصر وكذلك لقاءاتهم مع ممثلي الأمم المتحدة.
وفي 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2016، أشار ثلاثة من المقررين الخاصين في الأمم المتحدة في بيان لهم إلى قلقهم بشأن مشروع تشريع بشأن المنظمات غير الحكومية، في إشارة إلى قانون الجمعيات الأهلية الذي تم إقراره بالفعل، بما في ذلك حكم يقيد التعاون مع المنظمات الأجنبية دون إذن مسبق. وأعرب الخبراء عن قلقهم لأن مشروع التشريع سيفرض قيودا شديدة على منظمات المجتمع المدني ويؤثر على ممارسة الحق في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات. وفي نيسان/ أبريل 2017، وجه الأمين العام المساعد لحقوق الإنسان ملاحظات بشأن آثار التشريع المقترح وآثار حالات فردية مع الحكومة.
وفي 3 أيار/ مايو 2017، أعرب أربعة من المقررين الخاصين في الأمم المتحدة في بيان لهم عن قلقهم إزاء اختطاف الدكتور أحمد شوقي عبد الستار محمد عماشة واحتجازه وتعذيبه وإساءة معاملته، وذلك ردا على أنشطته كمدافع عن حقوق الإنسان. وشملت تلك الأنشطة توثيق حالات الاختفاء القسري من أجل التواصل مع الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري.

انتقادات دولية جديدة لأوضاع حقوق الإنسان في مصر

- -

4 تعليقات

  1. الإنتقاد وحده لا يكفي إنما يجب أن يتبعه تحرك فعلي لوقف عصابة الإنقلاب عن انتهاك حقوق الإنسان في مصر ثم تقييد خروج سيسي من خلال جلب دولية تجعله مطلوب لدى الجنايات الدولية هو ومن يحركه من بني جهلان.

  2. الفكرة عند الانظمة الدكتاتورية المستبدة العربية هي ان الشعب يجب عليه ان لا يفكر ولايقترح ولايتنفس الا ما اراد الدكتاتور والا اتهم بكل التهم التي يمكن ان يبتدعها الدكتاتور الذي يحمل جميع التهم التي يصف بها خصومه
    فالحاكم العربي ملاك ومعصوم من الخطأ او هكذا خيل له

  3. هذه الانظمة تنفي ووظيفتها الاساسية هي نشر البيانات الجاهزة للنفي وترى نفسها قمة في عدالة توزيع المآسي على شعوبها بل وتتباهى بذلك

  4. ان المسوءليه المباشرة في هذه الانتهاكات الجسيمة . تقع علي الدول الكبري التي تتغني بالديمقراطية وحقوق الانسان . أليست هذه الدول هي من تعترف وتستقبل رؤساء جاءوا علي ظهر دبابة . انها لعبة المصالح مع رؤساء عملاء لهم .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left