إسرائيل تتدرب على حرب خنادق مقبلة في لبنان أو غزة

وديع عواودة:

Sep 22, 2017

الناصرة – «القدس العربي»: لا أحد يعرف أين ومتى بالتحديد ستشن إسرائيل الحرب المقبلة، لكن من المؤكد أنها ستشمل قتالا تحت الأرض داخل خنادق، حيث تسود قواعد مختلفة للمواجهة، وسط ظلمة واكتظاظ وحالة ضيق، وفيها تكون غلطة كل واحد من طرفي الصراع قاتلة. وكشفت مصادر في إسرائيل أمس أن وحدات من جيشها تتدرب على خوض حرب قادمة من نوع جديد.
وأوردت صحيفة إسرائيلية أمس صورا للتدريبات على حرب الأنفاق بمشاركة وحدة «إغوز» وفي إحداها يقوم جنودها بمحاكاة حرب خنادق مقابل المقاومة الفلسطينية في غزة، لكن التدريب تم في منطقة الجليل الغربي.
ومن مهمات التدريبات محاكاة هجوم على خندق مهجور في داخله فتحة نفق بهدف دخولها والتثبت من كونها خالية من أفراد العدو. وينطلق جنود «إغوز» من مكان حرشي شائك قريب من مستوطنة «شفيه تسيون» شمال مدينة عكا حيث يقوم قائدهم بتقديم إرشادات نهائية قبيل الهجوم على النفق. وفي صورة ثانية يبدو قائد لسرية تشمل ثلاثين عنصرا وهو يقودهم لداخل النفق وهو يقول إنه يشعر كأنه والد وأم الجنود وإنه غير راغب بالحرب لكنه يريد أن يكون وجنوده جاهزين لها بحال اندلاعها.
تظهر الصورة الثالثة الجنود وهم يحاولون الاتصال فيما بينهم  بلغة الإشارة وسط تحاشي الكلام وجهاز اللاسلكي كي لا يتمكن العدو من رصدهم ساعة القتال الحقيقي. وعلى خلفية الحديث في السنوات الأخيرة أن الجيش الإسرائيلي وضمن دروس حرب لبنان الثانية والحروب على غزة بات يتدرب على حرب العصابات أيضا، يوضح قائد «إغوز» أن وحدته تتدرب على التسلل خلسة لمناطق العدو بخلايا صغيرة ومهاجمة الهدف والانسحاب السريع لموقع آخر ومهاجمته مجددا. وتوضح الصحيفة أن هذه الوحدة ستكون رأس الحربة في القتال ضد حزب الله وحركة حماس في حرب قادمة محتملة.
وتشير الصحيفة في تقرير مطول نشر في ملحقها أن «إغوز» مع الوحدات «دوفدفان»، و»ريمون»، و»ماغلان» تشكل جزءا من وحدة عسكرية كبيرة تعرف باسم «وحدة عوز» (وحدة الشجاعة) وهي بمثابة وحدة كوماندوز تابعة لسلاح البرية.

في المناطق المسكونة

وتنقل عن قائد الوحدة محجوب الهوية الوارد تحت اسم «ر» قوله إن الحديث يدور عن تغيير بالمفهوم العسكري، لافتا لكون مهمتها العمل في عمق أراضي العدو في غزة ولبنان وحتى في الضفة الغربية. ويقول إن وحدته هذه تمتاز بقدراتها على معرفة الميدان كما وكأنه راحة اليد في النهار والليل والتنكر كشجر وصخر من أجل التسلل لداخل عمارة والقيام بالقتال في الأنفاق، والتواصل مع مروحيات وزوارق حربية ولوحدات إسعاف وإنقاذ  بشكل دقيق وواسع. وتوضح صورة أخرى أن الجنود يتدربون على التقدم زحفا واتخاذ مواقع ملائمة لرصد جنود العدو داخل مناطق مأهولة، كما حصل في الحرب على غزة عام 2014. والفكرة تقضي بأن يخوض
الجنود تدريبات لا تقل صعوبة وقسوة عن الحرب ذاتها والاستناد لعنصر المباغتة والإبداع في التحرك والمناورة والهجوم. 

البحث عن الماء

وردا على سؤال يقول «في حال أنزلتنا مروحية ليلا وسط غابة في لبنان سنعرف كيف نتدبر أمرنا هناك، وبحال كان العدو فيها سنعرف كيف نحصل على معلومات استخباراتية لوحدنا لتحييده». ويتابع «الأرض وسيلة وجزء من اللعبة فإذا اكتشفنا أنه لم يبق معنا سوى سبعة لترات من الماء المعدة لمئات المقاتلين على سبيل المثال سنبحث عن مصادر المياه في الموقع. كقوة كوماندوز نعرف اليوم كيف نقاتل في مناطق مزدحمة وتدبير أمورنا داخل الصحراء، المغارة والنفق وفي مناطق مأهولة بالسكان بل في كل مكان».
منوها أن وحدته تتدرب على القتال بشكل مستقل والعثور على مخابئ في الميدان والقيام بإعداد الشاي من أوراق الميرامية والحلول لكل مشكلة تأتي من كل جندي وليس من القائد فحسب». وتنوه الصحيفة أن الجنود يشاركون في هذه التدريبات وسط أجواء حارة وهم يحملون عتادا ثقيلا يبلغ أحيانا لنصف أوزانهم ويشمل سلاحا وذخائر ونواظير وأجهزة رؤية ليلية وخوذا وسواتر تمويه خلال بحثهم عن فتحات الأنفاق ورفع أغطيتها المعدنية الثقيلة جدا، بغية مهاجمتها وتدميرها ومواجهة أي مفاجأة أو مشكلة خلال القتال بأفكار خلاقة. ويتدرب الجنود على اقتحام نفق هو ليس إلا قناة المياه العادمة التابعة لمستوطنة «شفيه تسيون» وهم يتقدمون وسط ظلام وعلى خوذهم مثبتة مصابيح صغيرة ونواظير لرؤية ليلية وكذلك يتدربون على إسعاف وإخلاء جندي يصاب خلال الاقتحام. وتشير إلى أن الجندي الأول الذي يتسلل للنفق بواسطة حبل يحمل درعا واقيا يعرف بـ «درع داوود» لحماية نفسه من رصاص العدو المتربص به داخل النفق، وهو أيضا آخر من يغادره لتأمين انسحاب زملائه.

التنكر كشجرة أو صخرة

وتتابع مراسلة الصحيفة معدة التقرير «قريبا من الحدود مع لبنان التقينا وحدة القناصة التابعة لـ «إغوز» وكانوا متنكرين ومختبئين. كانوا منتشرين داخل موقع شائك ومزدحم بالشجيرات والصخور الملساء، وفجأة لاحظنا أن شجيرة ترتفع وتنهض مقابلنا ومن تحتها اختبأ قناص يسارع لإطلاق رصاص نحو هدف ويصيبه بدقة. وعندما تقدمنا نهضت أمامنا صخرة ضخمة اختبأ أسفلها عدد من القناصة اختبأوا تحتها عدة ساعات في كمين للعدو وهم يرتدون زيا بلون الأرض فيتماهون تماما مع بيئتهم وهم يضعون على وجوههم الأقنعة وكأنهم الحرباء». وتقول إنهم يتمتعون بالقدرة على التمويه والاختباء في كل مكان ولذا يحتاطون على كمية من الملابس مختلفة الألوان الملائمة لمناطق ثلجية وصحراوية بل بمقدورهم الاختباء داخل المياه.
وتشير الى أن كل واحد منهم بحوزته أدوات لقص شريط وأسلاك، صبغة تمويه، وأقنعة وأدوات مشاهدة ليلية ونواظير، علاوة على السلاح والذخيرة وأدوات هندسية لقياس المسافات ومعرفة سرعة الريح». وردا على سؤال يقول قائد سرية القناصة إن التدريب الأصعب تم خلال تسلق جبل بارتفاع 500 متر يشبه جبال لبنان الشاهقة مع كثير من العتاد وقليل من الماء والغذاء ومن دون قدر كاف من النوم وسط طقس حار جدا ومن ثم التدرب على استهداف العدو بدقة بالغة وعن بعد مسافات أطول وكل ذلك بالرصاص الحي. وفي صورة ثانية يظهر الجنود وهم يتدربون على  تشخيص مواقع قاذفات صواريخ الكاتيوشا وتدميرها داخل ساحة الحرب في شمال البلاد بواسطة مجموعة من القناصة.

إسرائيل تتدرب على حرب خنادق مقبلة في لبنان أو غزة

وديع عواودة:

- -

3 تعليقات

  1. غاندي حنا ناصر - كوريا الجنوبيه - سول - (( معركه قلعه شقيف ذاكره تأبى النسيان وشاهد عيان على كذبهم وهزيمتهم ))

    إعلام العدو: قائم على إكذب ثم إكذب ثم إكذب ُثم صدق ماكذبت فقط أريد ان اذكر جنرالات العدو بمعركه قلعه شثيف 1982 ومن يشكك في ذالك فاليراجع شهادات جنرلات العدو في أدبيات تلك المعركه االخالده الغير متكافأه بين جيش كيان بكامل عدته وعتاده وترسانته وطيرانه وحربه الأعلاميه جيش باكمله كان يقاوم سته مقاتلين كانوا متحصنين في انفاق قلعه شقيف الأبيه التي كانت ولاتزال شاهد على هزيمه العدو ورمز وبطوله شباب استبسلت ودافعت عن أصدق واشرف واعظم وأنبل حق إنساني بعد ظلم لحق بشعب شرد من ارضه وأقتلع من من وطنه ومدنه وارضه .. معركه قلعه شقيف من المعارك والعلامات الخالده في تاريخ المقاومه البنانينه والفلسطينيه ونضال وكفاح شعب مؤمن بنصره وإستعاده كامل ترابه من الجليل إلى الخليل ومن يافا الى أريحا ومن رفح الى الناقوره .. شباب صدقوا ماعاهدوا الله عليه .. فهذه الأله العلاميه التي تنفخ وتنفث الكذب تعلم وتعي جيدآ أن زمن إنتصارتهم المزيفه قد ولى بلا رجعه .. كيان خاض حروب مزوره مصتنعه على جنرات ماتسمى بالجيوش العربيه.. الزمن تغير واله التزمن تغيرت والرجال والسواعد تغيرت والأراده زادت قوه والعزيمه لن تلين .. هذا الكيان لن يستطيع خوض حروبه السابقه ويعي ويعلم أن جيشه هذا ما هو الا نمر من ورق نصفه مرتزقه والنصف الأخر مثليين جنسيآ ومدمنين حبوب هلوسه ومارجوانا .معركه قلعه شقيف جزأ لا يتجزأ من معركه بيروت 1982 الباسله .. نعم تغير الزمن وتغيرت قواعد اللعبه وتغيروا اللعيبه أيضآ ,, لكن تبقى المقاومه وبندقيه المشروع الوطني الفلسطيني ذاكره تابى النسيان.. فمرحى مرحى بكم وإن عدتم عدنا .. وإعدت خندقنا لكم سعيرا عندها إذا ماكان للموت بدٌ فمن العار على المرء أن يموت جبانا .. فقط اريد ان اذكر جنرالا العدو بلحظات الجحيم وابواب جهنم التى فتحت عليهم .. فأن تكذبوا فكذبكم لن يفيدكم الزمن تغير وقواعد اللعبه تغيرت والشخوص واللعيبه تغيروا أيضآفالزمن لن يعود إلى الوراء أبدآ ابدآ , هناك إراده شعب لن تكل او تمل هذا قدرنا وهذا عزنا وشرفنا من الرماد ومن تحت الجمر يخرج شعب الجبارين ليقول كلمته فالفصل الأخيره في هذه الملحمه لم يكتب بعد .. سيكتبه شعب الجبارين بحروف من نور ونار وعلى الباغي تدور الدوائر عندها لن ينفعكم كل دعاه الخيانه والتطبيع .. ومن يعيش يذكر الأخر وسجل ياتاريخ

    ——-
    إبن النكبه العائد إلى يافا
    لاجىء فلسطين

  2. YEAS THE SAVAGE BRUTAL CARCINOMA ZIONISM MUST BE EXTRACTED FROM PATRIOT LAND OF PHILISTINE ….. TO ACHIEVE PEACE AND HARMONY LIFE FOR ALL … WITHOUT ANY HESITATIONS ON THIS PRAGMATIC TRUTH ……………………………………………….. THANKS FOR MY SON … GANDI NASER

  3. اخي العزيز النشاشيبي سلام الله وتحيه ترقى لتليق
    اشتقت لكم كثيرآ كثيرآ .إنقطعت ولمده اربعه اشهر عنكم وعن مطالعه والتعقيب في هذا المنبر الحر صحيفه القدس العربي هذه الصحيفه لتبقى الشمعه المضيئه في نهايه النفق المظلم ..احترمك من كل قلبي لكم مني اعطر التحايا وارق الكلمات .. ارجوكم ان تبقوا قريبون لا تبتعد بعيدآ لكم مني كل الود واعطر التحايا ..لكم اإحترامي وتقديري .. لكم موفور الصحه وطول العمر .

    ———
    أخوكم المحب : إبن النكبه العائد الى يافا
    لاجىء فلسطيني

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left