القوات الأمنية تعيد العمل بـ«التصريح الأمني» في الموصل القديمة للحد من «السرقات»

Sep 22, 2017

بغداد ـ «القدس العربي»: قررت القوات الأمنية في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى الشمالية، أمس الخميس، إعادة العمل بنظام «التصريح الأمني» للراغبين بالدخول إلى منطقة الموصل القديمة، للحد من ظاهرة «سرقة» منازل المواطنين والمحال التجارية المتروكة.
وعلى الرغم من مرور نحو ثلاثة أشهر على إعلان تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية»، غير أن القوات الأمنية تمنع أهالي الموصل القديمة من العودة إلى المنطقة «شبه المدمرة»، بسبب عدم انتهاء عمليات التطهير من العبوات الناسفة ومخلفات العمليات العسكرية.
وعلمت «القدس العربي» من مصدر محلي، من أهالي الموصل القديمة، أنه «في أثناء عمليات التحرير، ترك أهالي المدينة القديمة منازلهم ومحالهم التجارية، ونزحوا صوب المناطق الآمنة، أو إلى مخيمات النزوح».
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إنه «رغم انتهاء العمليات العسكرية في الموصل، إلا إنه لم يسمح للأهالي بالعودة إلى الموصل القديمة، نظراً لحجم الدمار الذي خلفته العمليات، وعدم اكتمال تطهير المنطقة بشكل كامل».
وطبقاً للمصدر، فإن «هناك أشخاصا من أهالي الموصل يدخلون إلى المدينة القديمة للقيام بعمليات سرقة للمحال التجارية ومنازل المواطنين المهجورة، مستغلين عدم عودة الأهالي إلى المنطقة حتى الآن»، لافتاً في الوقت عيّنه إلى إن «هناك من يأتي لتفقد منزله أو محله التجاري، وأخذ بعض الحاجيات التي تركها إبان نزوحه».
وتابع: «الأهالي يشرعون بعمليات تنظيف منطقتهم، وإعادة ترميم المباني والمحال التجارية، تمهيداً للعودة إلى المدينة من جديد، فيظل غياب الدور الخدمي الحكومي».
وانتقد المصدر «دور حكومة نينوى المحلية»، بكونها «لم تقم بأي مجهود في تنظيف المناطق، ورفع الأنقاض عن الشوارع والمحال التجارية»، موضّحاً بالقول: «نحن نتكفل باستئجار آليات للقيام بهذه المهمة بدلاً عن البلدية، على الرغم من إن ذلك يكلفنا مبالغ مالية كبيرة (…) المدينة آمنة، لكنها تفتقر إلى الخدمات البلدية».
كذلك، كشف مصدر أمني في الفرقة الخامسة ضمن قوات الشرطة الاتحادية، عن أصدر قائد الفرقة أمراً بتسهيل دخول المواطنين إلى الموصل القديمة، للإطلاع على ممتلكاتهم ومعاينة محالهم التجارية ومخازنهم.
وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، إن «بعض ضعاف النفوس استغلوا عدم عودة الأهالي إلى المدينة، للقيام بعمليات سرقة»، مؤكداً إصدار توجيه للقطعات يقضي بـ«عدم السماح لأي شخص لا يملك كتاب تسهيل مهمة صادر من الفرقة الخامسة (الشرطة الاتحادية)، الدخول إلى المنطقة».
وتابع: «هناك تواجد كبير للمواطنين في الموصل القديمة، وبعد التدقيق، تبين أن عدداً كبيراً منهم ليسوا من أهالي المنطقة، وجاءوا للسرقة، فيما جاء البعض الآخر (سكان المدينة القديمة) لتفقد ممتلكاته».
وأكد المصدر، إصدار قرار يقضي «بمنع دخول أي مواطن إلى الموصل القديمة إلا بتصريح أمني، كما كان متبعاً في السابق».
في الأثناء، عقد قائد شرطة محافظة نينوى العميد الركن واثق الحمدني، اجتماعاً مع «مخاتير» مدينة الموصل، لتفعيّل دورهم في حفظ الأمن الداخلي للمدينة.
وشدد خلال كلمته في الاجتماع، على ضرورة أن «لا يقتصر دور المختارين على منح تأييد السكن للمواطنين»، بل يجب أن «يرتبط عملهم بشكل مباشر بقوات الشرطة المحلية، فضلاً عن الدوائر الحكومية الأخرى».
وأضاف: «يجب أن يرافق المختار قوات الشرطة في أثناء تنفيذ عمليات إلقاء القبض (…) المواطنون يشعرون بالأمان أكثر عندما يشاهدون المختار مرافقاً لقوات الشرطة في تنفيذ مذكرة القبض، فضلاً عن ذلك الإجراء يحدّ من عمليات الخطف والتسليب التي تنفذ من قبل مجرمين يستغلون اللبس الأمني».
وأشار إلى «توجيه أمراء الأفواج ومدراء الأقسام في قيادة شرطة المحافظة، بتدقيق جميع العجلات التي تحاول الدخول إلى مناطق الموصل من دون موافقات، ومنعها من الدخول في حال كانت مخالفة للضوابط».
وصنّف دخول العجلات أو الأفراد إلى مناطق داخل الموصل من دون علم أو تواجد للشرطة بأنه «عملية سطو»، مؤكداً عدم السماح «بالاعتداء على المواطنين، من أي جهة كانت سواء قوة أمنية أو حشد».
وتابع: «المختارون هم عيون المؤسسة الأمنية في المناطق، وتقع عليهم مهمة الرصد والإبلاغ عن أي حالة مشبوهة ليتم التعامل معها»، كاشفاً في الوقت ذاته عن «قرار بطرد أي عائلة من الموصل، في حال ثبت تعاونها مع داعش، سواء من خلال تقديم المعلومات أو إيواء عناصر إرهابية».
وفيما طالب «المخاتير» بالإبلاغ عن مثل هكذا حالات، أشاد بجهود القوات الأمنية في تفكيك «الخلايا النائمة»، وضرب عناصرها.

القوات الأمنية تعيد العمل بـ«التصريح الأمني» في الموصل القديمة للحد من «السرقات»

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left