العفو الدولية: التحالف العربي ألقى قنبلة أمريكية في غارة قتلت أطفالا يمنيين 

حجم الخط
1

“القدس العربي” – (وكالات):  أعلنت منظمة العفو الدولية الجمعة أن التحالف العربي بقيادة السعودية استخدم قنبلة أمريكية الصنع في ضربة جوية على صنعاء قتلت 16 مدنيا، بينهم سبعة اطفال، ويتّمت طفلة.

وقالت المنظمة ان خبراءها عاينوا مخلفات القنبلة وانها “حملت علامات تلائم مكونات أميركية الصنع تستخدم عادة في القنابل المواجهة بواسطة الليزر والتي يتم القاؤها من الجو”.

وقالت لين معلوف مديرة البحوث في منظمة العفو الدولية في مكتب بيروت الاقليمي “يمكننا الآن أن نؤكد بشكل قاطع أن القنبلة التي قتلت والدي بثينة وأشقاءها، وغيرهم من المدنيين، هي قنبلة أمريكية الصنع”.

وكانت معلوف تشير الى بثية منصور ابنة الخمس سنوات التي نجت من الغارة وفقدت والديها وجميع أشقائها وشقيقاتها وانتشرت صورتها على نطاق واسع في أعقاب الضربة.

ودمرت الضربة الجوية التي نفذت في 25 أغسطس/آب  مبنيين سكنيين في حي فج عطَّان، جنوب العاصمة اليمنية.

وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس/آذار عام 2015 بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة في البلد الفقير.

واليمن منقسم تقريباً إلى شطرين، إذ يسيطر الحوثيون وحلفاؤهم على الشمال والقوات الموالية للحكومة مدعومة بالتحالف العربي على الجنوب.

وبلغت حصيلة قتلى الحرب في اليمن 1712 طفلا من اصل 8500 قتيل منذ دخول التحالف العربي النزاع، بحسب اليونيسف.

وغداة الضربة الجوية أقرت قوات التحالف العربي بمسؤوليتها، ولكنها أصرت على القول بأن الخسائر في صفوف المدنيين كانت نتيجة “خطأ تقني”.

وتتعرض قوات التحالف العربي باستمرار لاتهامات بقتل مدنيين في الغارات التي تشنها في اليمن.

وفي ديسمبر/كانون الأول عام 2016 أوقفت ادارة الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما تزويد الرياض قنابل موجهة بدقة.

وأعلن مسؤول كبير في الادارة الاميركية ان تعليق تسليم هذا النوع من القنابل يعكس “قلقا كبيرا جراء الاخطاء في تحديد الاهداف لدى التحالف العربي” وطريقة توجيه التحالف للضربات الجوية في اليمن.

ومنذ توليه السلطة ضاعف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الدعم العسكري للرياض.

ووقعت واشنطن والرياض في مايو/آيارعقود تسلح بقيمة 110 مليار دولار اعتبرت الأضخم في تاريخ الولايات المتحدة.

ودعا رئيس مجلس اللاجئين النرويجي يان أيغلاند الجمعة الى العودة للدبلوماسية لما فيه مصلحة المدنيين اليمنيين.

وقال أيغلاند على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إن “الدول المجاورة والقوى الاقليمية تصب الزيت على النار فيما يدفع المدنيون اليمنيون ثمن الحرب”.

170 قتيلا لتحالف الحوثي وصالح على الحدود مع السعودية

من جهة أخرى أعلن الجيش اليمني، اليوم الجمعة، مقتل 170 من مسلحي جماعة “الحوثي” والرئيس السابق، علي عبد الله صالح، خلال الأيام الثلاثة الماضية، في مديرية “حرض” بمحافظة حجة (شمال غرب)، على الحدود مع السعودية.

ونقلا عن مصادر محلية، قال المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة بالجيش، في بيان، إن “مليشيا الحوثي والمخلوع صالح استقبلت، خلال الأيام الثلاثة الماضية، جثث 170 مسلحا من مقاتليها في مبنى قيد الإنشاء بمديرية حيران المحاذية لمديرية حرض، قبل أن يتم توزيعهم إلى مناطقهم، وعلى مستشفيات حجة”.

وأضاف أن مستشفى الجمهوري في حجة استقبل، خلال اليومين الماضيين، عشرات الجثث، بينهم قيادي حوثي، يدعى “أبو أمجد الجبري”، وهو مسؤول الإمداد والإسناد في جبهة حرض.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من تحالف الحوثي وصالح بشأن ما أعلنه الجيش اليمني، لكن ذلك التحالف عادة لا يعلن عن خسائره البشرية.

وخلال الأيام القليلة الماضية شهدت مديرية حرض معارك ضارية بين القوات الحكومية، مسنودة بمقاتلات التحالف العربي من جهة، ومسلحي الحوثي وصالح، المدعومين عسكريا من إيران، من جهة أخرى.

ومنذ 26 مارس/ آذار 2015 تدور حرب في اليمن بين القوات الحكومية، مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، ومسلحي الحوثي وصالح، الذين يسيطرون على محافظات، بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.

وتسببت هذه الحرب في تدهور الأوضاع في أفقر بلد عربي، حيث بات 21 مليون يمني، ما يعادل حوالي 80 في المئة، من السكان، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، فيما يفتقر نحو 15 مليون إلى الرعاية الصحية الكافية، فضلا عن مقتل وجرح عشرات الآلاف من المدنيين وتشريد نحو 3 ملايين آخرين، وفق الأمم المتحدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Rdwan:

    الحوثيون المجرمون هم سبب المآسي في اليمن أقضوا على إعدا الله الحوثيون وسوف يستدب الأمن والأمان في اليمن .

اشترك في قائمتنا البريدية