مقتل نازحين في دارفور برصاص القوات السودانية بعد احتجاجهم على زيارة البشير

تضارب في بيانات عدد الضحايا... و«يوناميد» دعت لـ«ضبط النفس»

Sep 23, 2017

الخرطوم ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قتل عدد من النازحين برصاص القوات الحكومية السودانية، بعد احتجاجهم على زيارة الرئيس عمر البشير إلى مخيم «كلما»، جنوب دارفور.
وتضاربت الأنباء بشأن عدد الضحايا، فقد قال مسؤول الشباب في المخيم صالح دودوين لموقع «سودان تربيون» إن «القوات الحكومية وميليشياتها المسلحة أطلقت أعيرة نارية بكثافة على المتظاهرين من النازحين ما أدى الى قتل 8 نازحين وجرح 27 نازحا أغلبهم من النساء والأطفال»..
وأضاف أن «الجرحى تم نقلهم الى مستشفى بعثة حفظ السلام «يوناميد» داخل المعسكر، بينما توارى جثامين القتلى الثرى في مقبرة جماعية داخل المخيم»، مشيراً إلى «تحليق كثيف للطيران فوق المعسكر لمراقبة حركة المتظاهرين».
لكن البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحفظ السلام، في دارفور (يوناميد)، أكدت مقتل 3 نازحين خلال «اشتباكات مع قوات حكومية». وفي بيان أعربت «يوناميد» عن قلقها إزاء الاشتباكات بين القوات الحكومية والنازحين في مخيم «كلما» في ولاية جنوب دارفور، ما أسفر عن مقتل 3 نازحين على الأقلّ وإصابة نحو 26 آخرين، من دون تفاصيل عن ملابسات مقتلهم.
وأشار البيان إلى أنه «حسب ما ورد فإن الحادث وقع هذا الصباح بعد أن قامت قوات الحكومة السودانية بتفريق نازحين تجمعوا احتجاجاً على زيارة الرئيس السوداني عمر البشير لجنوب دارفور».
وحثت «يوناميد» جميع الأطراف على التحلي بأقصي قدر من ضبط النفس، وبذل كل ما في وسعها لخفض حدة التوتر.
وذكر البيان أن «فريقاً طبياً من يوناميد موجود حاليا في مخيم «كلما» لمساعدة السلطات المحلية على علاج المصابين».
وتنتشر بعثة «يوناميد» في دارفور منذ مطلع 2008، وهي ثاني أكبر بعثة حفظ سلام أممية، ويتجاوز عدد أفرادها 20 ألف جندي، وقوات من الأمن والموظفين، من مختلف الجنسيات، بميزانية سنوية تقدر بـ1.4 مليار دولار.
ووصل البشير، أول أمس الخميس، إلى مدينة نيالا، مركز ولاية جنوب دارفور، قادمًا إليها من مدينة «الجنينة»، مركز ولاية غرب دارفور في زيارة تستغرق 3 أيام.
ومن بين المناطق الذي زارها الرئيس السوداني، أمس الجمعة، منطقة شطايا، حيث ألقى فيها خطاباً، أكد فيه رفض بلاده لاستقبال الإغاثة من الدول الغربية (لم يحددها)، للنازحين في المعسكرات في دارفور.
وقال «لا نحتاج إلى الإغاثة من الخارج، ونسعى لإقامة مشروعات التنمية وتقديم الخدمات للنازحين فورًا».
وأضاف «النازحون يقفون في الصفوف كـالشحاتين (المتسولين)، أمام (الخواجات) (تسمية محلية تطلق على رعايا الدول الغربية)، لاستلام الإغاثة، ولن نقبل بوقوف أهلنا لاستلام الإغاثة». وزاد «الخواجات نحن من نغيثهم، ولا نحتاج إلى إغاثتهم، ونحن اليد العليا، ولن نكون اليد السفلى»، وفق تعبيره.
وتابع «مواد الإغاثة ستصل عبر ديوان الزكاة إلى النازحين، ولا نحتاج لأحد ليقدم لنا الأكل».
ومضى قائلا «نحن مع آخر نازح يعود إلى منزله ومزرعته مع توفير كل الخدمات، وإذا أراد الآخرون الاستقرار في المدينة فنحن معه».
ولفت إلى أن النازحين في معسكر «كلما»، أشهر معسكرات النزوح في الولاية، والمعسكرات الأخرى، رحبوا بالعودة إلى ديارهم الأصلية.
وشدَّد البشير على ضرورة جمع السلاح، واعتبره قرارًا نهائيًا لتحقيق الأمن والاستقرار في دارفور.
وتابع القول «السلاح لن يكون إلا في أيدي القوات النظامية، وحيازته جريمة يعاقب عليها القانون».
وفي 6 أغسطس/ آب الماضي، طالبت السلطات السودانية المدنيين الذين يملكون أسلحة وذخائر وسيارات غير مرخصة، بتسليها إلى أقرب نقطة لقوات الجيش أو الشرطة بشكل فوري.
وفي الـ22 من الشهر ذاته، أصدر النائب العام السوداني، عمر أحمد، قرارًا بإنشاء نيابة متخصصة لمكافحة جرائم الإرهاب، والأسلحة والذخيرة.
وبعد ذلك بيومين أعلنت السلطات السودانية جمع 1150 قطعة سلاح غير مرخصة، ومصادرة 85 سيارة دفع رباعي غير مقننة (دخلت البلاد بطريقة غير شرعية) في ولاية شرق دارفور (غرب).
ولا توجد تقديرات رسمية لحجم السلاح المنتشر في أيدي القبائل في ولايات دارفور، فيما تشير تقارير غير رسمية إلى أن مئات الآلاف من قطع السلاح تملكها القبائل، بما فيها أسلحة ثقيلة «مدافع ورشاشات».
وأدى اضطراب الأوضاع إلى انتشار السلاح بين العصابات والقبائل المتنافسة على الموارد الشحيحة، من مراع وغيرها، وفي الأعوام القليلة الماضية أفادت نشرات بعثة حفظ السلام الدولية في الإقليم (يوناميد) بأن النزاع القبلي بات «مصدر العنف الأساسي» في الإقليم الذي يقطنه نحو 7 ملايين نسمة.
وتقاتل 3 حركات مسلحة متمردة في دارفور ضد الحكومة السودانية؛ منذ 2003، ما خلف أكثر من 300 ألف قتيل، ونحو 2.7 مليون مشرد؛ وفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة، لكن الحكومة ترفض هذه الأرقام، وتقول إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف.

مقتل نازحين في دارفور برصاص القوات السودانية بعد احتجاجهم على زيارة البشير
تضارب في بيانات عدد الضحايا… و«يوناميد» دعت لـ«ضبط النفس»
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left