عائلة ريجيني: حرية وسلامة من يساعدوننا في مصر معرضة للخطر

Sep 23, 2017

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات وأسرة جوليو ريجيني، طالب الدراسات العليا الإيطالي، الذي عثر عليه مقتولاً في القاهرة وسط ظروف غامضة في فبراير/ شباط 2016، بيانا مشتركا أعربتا فيه عن انزعاجهما الشديد من محاولة الحكومة المصرية مضايقة المفوضية من خلال زيارة مفاجئة تهدف إلى إغلاق مكتبها في القاهرة.
وجاء في البيان إن «عائلة ريجيني تشعر بقلق عميق على محاميها ومستشاريها في القاهرة».
وقالت باولا وكلاوديو ريجيني والمحامية اليساندرا باليريني: «مرة أخرى، يبدو أن حرية وسلامة الذين يساعدوننا في تسليط الضوء على موت جوليو معرضة للخطر».
وحسب البيان فإن «لجنة من هيئة الاستثمار يرافقها الأمن الوطني مصحوبة بشاحنة شرطة، اقتحمت مكتب المفوضية المصرية للحقوق والحريات مدعية بأن لديها قرارا بإغلاق المنظمة لتشميع باب المكتب لأسباب غير معروفة».
وأضاف: «رفض المحامون الموجودون في المكتب هذه الادعاءات، مؤكدين أن المفوضية المصرية للحقوق والحريات هي مكتب محاماة تعمل وفقا للتشريعات الوطنية، وكان هذا كاف لمنع إغلاق المكتب، إلا أن اللجنة قالت إنها ستأتي مرة أخرى. ويضم المركز العديد من مكاتب المحاماة، وبالتالي لا يمكن لهيئة الاستثمار إغلاقها. وفي أكتوبر/ تشرين 2016، قامت لجنة أخرى من هيئة الاستثمار بزيارة مفاجئة مماثلة وتفتيش المكتب، وقد عثرت على كتب قانون والقانون الدولي، فضلا عن ملفات لأشخاص مختفين».
واعتبرت المفوضية أن «الزيارة الأخيرة هي محاولة أخرى لإسكات المجتمع المدني في مصر، وأن توقيت الزيارة ليس من قبيل المصادفة، حيث جاءت قبل أقل من شهر من نشر المفوضية لتقريرها السنوي عن حالات الاختفاء القسري في مصر، وقد وثق التقرير 378 حالة بين أغسطس/ أب 2016 وأغسطس/ آب 2017، ووصف الأجهزة الأمنية المصرية بأنها الجهة الفاعلة الرئيسية التي تقترف هذه الانتهاكات, بالإضافة إلى ذلك قامت الحكومة المصرية في 5 سبتمبر/ أيلول الجاري بإغلاق موقع المفوضية المصرية للحقوق والحريات على شبكة الإنترنت».
ويأتي ذلك، عقب اعتقال المحامي إبراهيم متولي، محامي عائلة ريجيني، ومنسق جمعية أسر ضحايا الاختفاء القسري في مصر، وهي جمعية تدعمها المفوضية المصرية للحقوق والحريات بالاستشارات القانونية.
واختتمت المفوضية بيانها: «ليس من قبيل المصادفة أن يحدث ذلك في الوقت الذي تستعد المفوضية لاستقبال أفراد عائلة جوليو ريجيني، لمواصلة تسهيل التحقيق في الاختفاء القسري لجوليو ريجيني الذي أعقبه مقتله في عام 2016».
وتتعرض القاهرة لانتقادات من جهات محلية ودولية بسبب الوضع الحقوقي بها، وهو ما اعتادت أن تنفيه السلطات، مؤكدة أنها «تدعم حرية التعبير عن الرأي».
والأربعاء، جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه برئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني، على هامش أعمال الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التزام بلاده الكامل بالعمل على استجلاء حقيقة واقعة مقتل ريجيني وتقديم مرتكبيها للعدالة.
وتوترت العلاقات بين القاهرة وروما بشكل حاد، إثر مقتل ريجيني، الذي عثر على جثته في فبراير/ شباط 2016، في مصر وعليها آثار تعذيب، واتهمت وسائل إعلام إيطالية آنذاك الأمن المصري بالتورط في قتله وتعذيبه، وهو ما نفت السلطات المصرية صحته. وفي أبريل/نيسان 2016، استدعت إيطاليا سفيرها لدى مصر، للتشاور معه حول القضية التي أثارت الرأي العام، داخل مصر وإيطاليا وخارجهما أيضًا.
ورغم أن التحقيقات في قضية ريجيني لا تزال مستمرة، إلا أن إيطاليا أعلنت عودة سفيرها جامباولو كانتيني إلى مصر، وتسلم مهامه بالفعل قبل أيام بعد أكثر من عام على استدعائه، ما أحدث انفراجة في العلاقات بين البلدين

عائلة ريجيني: حرية وسلامة من يساعدوننا في مصر معرضة للخطر

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left