حماس تكشف عن وجود ممثل لها لدى موسكو في ختام لقاءاتها مع كبار مسؤولي الخارجية الروسية

البردويل أكد جدية الحركة في تحقيق المصالحة وطالب بخطوات متبادلة

Sep 23, 2017

غزة ـ «القدس العربي»: كشفت حركة حماس عن تعيين ممثل لها لدى روسيا للمرة الأولى، وذلك عقب زيارة وفد رفيع من الحركة برئاسة الدكتور موسى أبو مرزوق، دامت عدة أيام، التقى خلالها بمسؤولين كبار في الخارجية الروسية، فيما أكد الدكتور صلاح البردويل عضو المكتب السياسي للحركة، على جديتهم لتحقيق المصالحة الوطنية، ومن بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.
واكتفت حركة حماس في بيان أصدرته، للإعلان عن إنهاء وفدها القيادي برئاسة أبو مرزوق زيارة ناجحة للعاصمة الروسية موسكو، والإشارة خلال البيان لوجود «ممثل» لها في روسيا، كان ضمن وفد الحركة الذي عقد لقاءاته مع المسؤولين الروس.
وجاء في بيان حماس، الذي أعلن عن اختتام الزيارة، أن الوفد الذي ضم في عضويته أعضاء المكتب السياسي صالح العاروري وحسام بدران وسامي خاطر ومحمد صوالحة و«ممثل حركة حماس لدى روسيا»، التقى ميخائيل بوغدانوف مبعوث الرئيس بوتين للشرق الأوسط وأفريقيا، نائب وزير الخارجية الروسي، والمسؤولين في وزارة الخارجية ألكسندر نيكلايفوتش روداكوف وفيكتوريا ستيغنيي.
وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها حماس عن وجود ممثل لها في روسيا، لكن الحركة لا تذكر اسم ممثلها، واكتفت بالتمليح لصفته بعد ذكرها أسماء أعضاء وفدها الزائر لموسكو.
وللحركة ممثلون في عدة عواصم عربية وإقليمية، منها بيروت وطهران، وسبق أن أعلنت الحركة عن وجود ممثل لها في اليمن، إضافة إلى فتحتها مكتبا في الجزائر، واتفقت قبل أيام على بقاء أحد قادتها من غزة وهو روحي مشتهى في العاصمة المصرية القاهرة، لمتابعة الملفات المشتركة بين الطرفين.
وقالت حماس إن وفدها في روسيا استعرض خلال الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات تطورات المصالحة الفلسطينية ومستجدات لقاءات القاهرة، بما في ذلك قرار الحركة بحل اللجنة الإدارية ودعوة حكومة الوفاق للقدوم إلى قطاع غزة، لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فوراً، وموافقة الحركة على إجراء الانتخابات العامة.
وقدّم الوفد شرحا وافيا للمضايقات التي يتعرض لها المواطنون في الضفة الغربية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، خاصة الاستيطان ومصادرة أراضيهم وانتشار الحواجز والاعتقالات، إضافة إلى مساعي الاحتلال الحثيثة لتهويد مدينة القدس وإجراءاته حيال المسجد الأقصى والمقدسات المسيحية وهدم مساكن المقدسيين وتغيير معالم المدينة وتركيبتها السكانية، وعن صمود أهالي القدس وثورتهم البطولية للتصدي لإجراءات الاحتلال، إضافة لاستعراض ملف الأسرى.
وتبادل الجانبان الآراء حول مختلف الأوضاع الإقليمية والدولية والدور الروسي تجاه مجمل الأحداث.
وفي سياق آخر قال البردويل في تصريح لقناة «الأقصى الفضائية» التابعة لحماس أمس، إن حركته «سباقة بالدعوة إلى المصالحة»، مؤكدا أيضا جديتها في «خطواتها الإيجابية» التي منها حل اللجنة الإدارية. وأضاف «حماس ألقت الكرة في ملعب رئيس السلطة محمود عباس، بعد حل اللجنة الإدارية والمضي بعزم نحو المصالحة». وأكد أنها تريد من حركة فتح والرئيس عباس أن يبادلاها الجدية نفسها التي قدمتها الحركة في كل المحطات.
وأشار إلى أن حماس قدمت كل ما لديها من مرونة، وأنها كانت «السباقة في القاهرة وقطر وغيرهما بالسير نحو المصالحة بكل مصداقية، من أجل الوطن والشعب الفلسطيني، ولتبقى صورة الفلسطينيين أمام العالم موحدة في ظل المطالبة بحقوقنا».
وتعقيبا على اختتام دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومكانة القضية الفلسطينية من خطابات قادة الدول، تمنى عضو المكتب السياسي لحماس لو كان «السقف العربي» مرتفعا في هذه المنصة الدولية، «وألا يتماشى مع المزاج العام، خاصة وأن العالم العربي يعيش حالة من الرقابة الذاتية ولا يتقدم بمشاريع تلبي طموحات الشعوب، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية».
وأضاف «بعد كل جرائم الاحتلال في كل فلسطين المحتلة، وتهويد الأرض وتدنيس المقدسات وانكشاف عورة الاحتلال في حروبه وجرائمه، بات على العالم أخلاقيا وسياسيا أن يعلم أن الكيان الصهيوني هو خطر على السِلم الدولي، وأن المزيد من التصرفات قد تقود لكارثة إنسانية في فلسطين».
وأشار البردويل إلى أن حماس تسعى لـ «كسب ثقة ودعم كل الدول العربية والإسلامية»، لاسيما أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الجوهرية، مجددا تأكيده على السياسة المعلنة لحماس بالحفاظ على وحدة الأمة والانسحاب تماما من أي خلافات، «لتلتف الأمة حول قضيتنا الفلسطينية».
وكان نواب حركة حماس في الضفة الغربية، قد طالبوا الرئيس عباس باغتنام الفرصة والمسارعة إلى إلغاء كل القرارات والإجراءات العقابية بحق قطاع غزة، رداً على خطوة الحركة بحل اللجنة الإدارية تمهيداً للمصالحة.
ودعا النواب إلى إعادة الرواتب الموقوفة وخاصة رواتب الأسرى المحررين، وإلغاء التقاعد القسري للموظفين، ورفع الحظر والحجب عن المواقع الإلكترونية، بالإضافة لتحويل الأموال اللازمة لوقود كهرباء غزة، واستئناف التحويلات الطبية على الوجه الأكمل، وجددوا مطالبتهم للحكومة بمباشرة عملها والقيام بمهامها وواجباتها فوراً تجاه أهلنا في القطاع.
وطالبوا كل الجهات المسؤولة بتهيئة الأجواء المناسبة للمصالحة الوطنية الشاملة، وإزالة العقبات كافة التي تحول دون ذلك، وخاصة ما يتعلق بالحريات العامة والاعتقال السياسي، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين عملاً بمبادئ القانون الأساسي الفلسطيني، ودعوا كذلك إلى تفعيل المجلس التشريعي والتئام جلساته لرعاية جهود المصالحة، وصولاً إلى انتخابات وطنية عامة.

حماس تكشف عن وجود ممثل لها لدى موسكو في ختام لقاءاتها مع كبار مسؤولي الخارجية الروسية
البردويل أكد جدية الحركة في تحقيق المصالحة وطالب بخطوات متبادلة
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left